الفنان التشكيلي بوشعيب خلدون في معرض عالمي بألمانيا .. يستمر 12 شهرا ويتنقل في ستة محطات..

شارك الفنان التشكيلي بوشعيب خلدون في معرض عالمي بألمانيا بمشاركة 13 فنانا من خمس دول .. والمعرض يتناول موضوع الثقافات في حوار وقد كان افتتاح المعرض يوم الجمعة 5 أبريل 2019.. بحضور حوالي 100 زائر ضمنهم عدد من الشخصيات والاعلاميين والمثقفين يتقدمهم عمدة مدينة مومباور الألمانية ماركوس مايور ((Mayor Marcus )).

هذا وقد صرحت ثيرا هوست عن ان المعرض لاقى اقبالا كبيرا ومتميزا من كل الفعاليات بألمانيا وقد تفاعل الجمهور كثيرا مع أعمال الفنان بوشعيب خلدون خصوصا لوحة تدعو الى ربط الجسور بين القارات الخمس”،  نحن فخورون للغاية بأن نكون المحطة الأولى لمعرض السفر” ، تؤكد إلك غونزيل(( Elke Günzel))، الممثل الثقافي والمنظم المشارك للحدث.

وفي كلمة له رحب العمدة ماركوس مايور(( Mayor Marcus )) بالمبادرة كمساهمة في التلاقي الدولي وتمازج الحضارات.

كما أشار الدكتور ثيوزوانزيجر، المؤسس المشارك لـStiftunggegenRassismus، والرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الألماني، إلى طرق مواجهة العنصرية بإمكانيات الرياضة بشكل حاسم ، كما توجد طرق فنية في هذا المجال.

بالإشارة أيضًا إلى تجارب حياته الخاصة، أكد: “أن يعيش مجتمعًا حرًا يحتاج إلى الشجاعة. الرياضة جزء من المجتمع ويجب أن تكون أيضًا سياسية. كرة القدم، على وجه الخصوص، هي لعبة تفاعلية توفر مجموعة واسعة من الفرص لكي يتعلم الشباب عن القيم الإنسانية الأساسية من خلال السلوك المثالي، ويصبحوا مثاليين، وبهذه الطريقة يتعلمون احترام كرامة الآخرين “.

 و سيستمر المعرض 12 شهرا سيتنقل خلالها في ست محطات، وبعدها سينتقل إلى المغرب ..

البروفيسور إيرين داوم من دوسلدورف قدمت للضيوف تفسيرات الخبراء حول الأعمال الفنية الفردية بطريقة حية ومختصة خلال جولة في المعرض في نهاية الافتتاح. و تضع الحوار الثقافي الألماني الشمال الأفريقي في سياق تاريخي للفن، وفقًا لـ Daum ، كانت المناظر الطبيعية وثقافة شمال إفريقيا مصدرًا مهمًا للإلهام منذ رحلة بول كيلي الأسطورية في تونس، وزملاؤه منذ أكثر من 100 عام ، وخاصة عناصر التصميم الهندسي المستخدمة على نطاق واسع في فن شمال إفريقيا، وتألقها كان للألوان تأثير على الفن الأوروبي المعاصر”.

في الآونة الأخيرة، اكتسب الفنانون المغاربة تقديراً دولياً وترسيخ أنفسهم كجزء من مشهد ثقافي عالمي”، يوضح دوم”.

في معرض” بناء الجسور وهدم الجدران “، يظهر الفنانون الألمان وشمال إفريقيا في مجموعة هائلة من اللوحات التمثيلية والتجريدية ، وفن النسيج ، والخط ، والفن التصويري والفن الفوتوغرافي الرقمي ، ما يجعلهم متميزين وما يربطهم”.

وتواصل قائلة: “يمكن للفن أن يشجع الخيال والإبداع، ويبني الجسور ويدمر الجدران،هذه واحدة من الطرق التي ترقى بها إلى مستوى تطلعاتها الإنسانية.

بوشعيب خلدون فنان تشكيلي مغربي من مواليد 1970 منطقة سطات ، شارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية في عدد من الدول، حصل على العديد من الجوائز، وأبرزها أفضل فنان عربي عالمي في لندن في The Arabs Group in London عام 2016، وقد تم اختيار أعماله من قبل محمد – صلى الله عليه وسلم – كأفضل عمل فني عربي في نفس الملتقى. وبمراكش عام 2017 بجائزة أفضل العرب وأيضا لندن عام 2018. وتم تتويجه سنة 2018 بجائزة إفريقيا للتميز القيادي في الفن والإبداع مؤسس ورئيس تحرير مجلة”artpress.ma “، سينشر له كتاب خاص عن تجربته لفنية «بوح الروح» وديوان شعر.

 يحمل لقب سفير السلام والثقافة في العالم منحتها له منظمة جسور للثقافة والسلام بالولايات المتحدة الأمريكية. عمل في عدد من المؤسسات الإعلامية بالمغرب وبالخارج كمصمم محترف ومدير فني .تتجاوز اعماله الخطاب المدرك للروحي.. بين الشكل واللون والكالليغرافيا يجد عالمه الذي جعله لغة حوار بينه وبين المتلقي من مختلف الأجناس .. بالنسبة للفنان بوشعيب خلدون فالفن لغة عالمية وحوار يوحد كل الشعوب ويغدي الروج بالجمال .

وفي قراءة لها عن أعمال الفنان المغربي بوشعيب خلدون، كتبت الفنانة الألمانية تيرا هولست(( Thyra Holst))، قائلة: «إنه يرسم لوحاته الفنية من خلال استقطاب واستصحابه للكثير من المواضيع الداخلية وترجمتها على القماش بشكل فني هادئ، وبروح وادعة، ولأن أعماله تشع بروح الصفاء، فهي إثراء حياتي، تترك بصمتها المؤثرة في ألمانيا بسرعة عاليه ولمسات أدائية توحي بعبقرية الأداء».

اقتباس: (الفن لا يعكس عمق الرؤية الفنية، لكنه يجعل كل فيض عاطفي خفي يشع وضوحاً وجاذبية (بول كلي).
يمتلك بوشعيب خاصية التحكم في ألوانه ويمتاز بالصفاء والهدوء في فنه وأعماله، هذه الانطباعات تشكل جمال أفكاره الفنية، إنه يبدو متوازنا وهادئا في فنه، وهو الانطباع الذي يتركه لدى المتلقي أو المشاهد لأعماله الفنية، لا أستطيع أن اعبر عن تخيلاته وانطباعاته الفنية في بضع كلمات وجيزة، وبما أنني أجيد الرقص فهنا اشعر ان جسدي هو المتنفس في تعبيري ومشاعري، وكذا الحال فإن أعمال ولوحات بوشعيب هي تتنفس.

وأتساءل: من هو هذا الرجل الذي يبدع مثل هذه اللوحات والأعمال الراقية ؟ انه الشخص الذي لديه القدرة العالية جداً في فهم القيم الجمالية في الشعر والفنون البصرية، وهو فنان يمتاز بترك بصماته وأسلوبه الخاص، إنه لا ينسخ ما يراه ، لكنه يعبر عما يشعر به بلغته الخاصة.
لسوء الحظ ، العديد من زملائي المواطنين في ألمانيا.. غير آبهين بثقافة شمال إفريقيا، وبالتالي فهي مصدر انتقاد انطباعي لديهم، اشعر في أعمال الفنان التشكيلي المغربي والعالمي بوشعيب وخصوصا عملا بحد ذاته شدني اليه، هذه اللوحة الفنية الأكثر شيوعاً، تتجاوز عمق الانطباعات والتحيزات، كما أن لوحات بوشعيب لا تخيفني، بل هي تفتح الباب أمام التلاقي مع ثقافته، وبالتالي تعزز الحوار بين الثقافات، فهي باتت مألوفة بالنسبة لي في الأشكال والألوان والخصائص التقنية، جميع أعماله لا تشعرني بالغرابة ولذلك فهي تؤكد لي أنني لست مضطرة للخوف من الفنان ومحيطه.
هنا في ألمانيا، من النادر أن يتم دمج الكتابة في شكل لوحة فنية، نحن على دراية بالحروف الجميلة في الثقافة الاوروبية، ولكنها تبق فقط كحروف فردية توظف في صناعة الإعلانات. ولذلك نجد أن الكتابة دائما ما تأتي على غرار شيء عملي وأن مكنونها قد يتحول يكون مجرد صناعة يدوية.

في الإسلام، نجد استخدام الكتابة في الفن له تقاليد معمقة جدا وايحاءات روحانية ايضا. والخط الذي يستخدمه بوشعيب في أعماله، حسب رأيي ، ذو طابع وأسلوب فردي خاص جدا، انه فنان يميل إلى الأسلوب الانطباعي الذاتي الخاص، كما أنه يميل لنحت أعماله الفنية بخط يده الذي يتصل بنفسه إلى المشاهد مباشرة، هو ليس وسيلة فنية، بل هو تعبير صادق ينضح من خلال شخصيته الفذة.
حقيقة إن اعمال الفنان التشكيلي بوشعيب خلدون تحرك وجداني وتظهر أننا نتواصل حتى وان ترعرعنا في غمرة ديانات أخرى مختلفة، وحتى ولو تعايشنا مع ثقافات متنوعة. وبالتالي فإن بوشعيب هو مثال رائع لنموذج الحوار بين الثقافات، شكرا جزيلا، يا صديقي العزيز، وأنا سعيدة بأن أبادلك مثل هذه الكلمات في حقك الفني والأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!