النهج الديمقراطي يطالب بإسقاط مشروع قانون الإضراب ويشدّد على أنه لن يمر

أخبار الشعب/

ثمنت االكتابة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي، إثر اجتماعها الأحد الماضي بمقر الحزب بالرباط، مبادرة تأسيس جبهة اجتماعية، داعية الحركة النقابية إلى مزيد من الوحدة النضالية لإسقاط ما سمّته “مشروع قانون الإضراب الرجعي والتراجعي” ولمواجهة مخططات الدولة لضرب مكتسبات وحقوق الطبقة العاملة.

وفي هذا السياق قال مصطفى براهمة الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي أن مشروع قانون الإضراب جاء نتيجة التواطؤ بين الحكومة وبين شيوخ النقابات من أجل تمرير أخطر قانون رجعي وتراجعي.

وأوضح براهمة أن الإضراب باعتباره حق دستوري والذي يعد آخر سلاح للطبقة العاملة للدفاع عن مصالحها يتم بشكل مفضوح، ويتم إفراغه من محتوى، مشيرا إلى أنه إذا تم تطبيق ما تدعو ليه الحكومة بخصوص مشروع قانون الإضراب فلن تكون هناك أية قائمة للإضراب.

وأضاف أن الحكومة تربط ممارسة الإضراب باجتماع تحضره ثلاثة أرباع من أعضاء المقاولة، واتخاذ قرار بالأغلبية وإخطار رب العمل قبل 7 أيام من الإضراب، وكذا إشعاره قبل شهر بالملف المطلبي والتفاوض عليه.

وتابع براهمة أن مشروع قانون الإضراب يعد تصفية للإضراب، كما أن هذا المشروع كان يفترض التوافق عليه والتفاوض عليه بين النقابات والشركاء المعنيين مثله مثل الحور الاجتماعي قبل إحالته على البرلمان، معبرا عن رفضه لمفهوم التشاور الذي تعتمده الحكومة بخصوص الحوار مع النقابات واستبداله بمفهوم التفاوض.

وخلص براهمة إلى أن الحركة النقابية والسياسية الديمقراطية بالمغرب وغيرها من الفرقاء يرفعون شعار إسقاط مشروع قانون الإضراب الحالي، مشدّدا على أنه “لن يمر ولن يمر”.

وحمّل النهج الديمقراطي في بيان له، الدولة والكتلة الطبقية السائدة مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الجماهير الشعبية من ترد كارثي، معلنا تضامنه مع كل الحراكات والاحتجاجات الشعبية والنضالات العمالية ومندّدا بـ”المقاربة القمعية” تجاه ممارسة الجماهير الشعبية لحقها في الاحتجاج، ومؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة التجاوب مع مطالبها العادلة وبوقف المتابعات في حق مناضلي هذه الحراكات.

ويأتي رفض الكونفدرالية لمشروع قانون الإضراب بعد أيام قليلة فقط من عقد محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني سلسلة من اللقاءات التشاورية حول مشروع قانون الإضراب مع كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والنقابات الأكثـر تمثيلا (الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) بحضور ممثلين عن وزارتي الداخلية والوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، وذلك في الفترة الممتدة ما بين يوم الثلاثاء 25 يونيو 2019 إلى غاية يومه الثلاثاء 2 يوليوز 2019 .

وتأتي هذه اللقاءات بحسب ما أورده بلاغ لوزارة الشغــل والإدماج المهني، تنزيلا لمقتضيات اتفاق 25 أبريل 2019 التي نصت على التـزام الحكومة والشركاء الاجتماعيين بالتشاور حول مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب قبل عرضه للمصادقة على البرلمان.

وتقدمت الوزارة خلال هذا اللقاءات بعرض مختصر تم التذكير فيه بمضامين المشروع ، وعرض ثان موضوعه الإضراب بين مبادي لجنة الحريات النقابية لمنظمة العمل الدولية والاجتهاد القضائي والقانون المقارن، وبالخصوص المبادئ المتعلقة بـ”ضرورة استنفاذ مساطر المصالحة والوساطة والتحكيم الاختياري “، والتحكيم في قطاع الوظيفة العمومية أو المرافق الأساسية أو في حالة أزمة حادة أو كان بطلب من الأطراف المعنية أو نصت عليه اتفاقية جماعية؛ ضرورة الحصول على موافقة أغلبية معينة من العمال أو على نصاب معين من الأصوات قبل إعلان الاضراب.

كما ناقشت الوزارة مبادئ تتعلق بتقرير الإضراب بالاقتراع السري وضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل احتـرام تدابير السلامة والوقاية من الحوادث؛ إلزامية إقرار حد أدنى من الخدمة في بعض القطاعات وفي بعض الحالات؛ إمكانية منع الإضراب في بعض القطاعات الحيوية؛ إمكانية منع أو تقييد بعض فئات الموظفين من حق الاضراب؛ إمكانية تعليق الإضراب في حالة أزمة وطنية حادة؛ إقرار آليات تعويض للذين يحرمون من حق الإضراب؛احترام حرية العمل بالنسبة لغير المضربين.

كما تم استعراض عدد من التجارب الدولية في مجال تقنين ممارسة حق الإضراب وما يتعلق بالجهة الداعية للإضراب ومهلة الإخطار ومدى إجبارية التفاوض قبل اللجوء للإضراب والخدمات الحيوية والحد الأدنى منها، والفئات الممنوعة من الإضراب والآثار القانونية للإضراب على عقد الشغل وما يميز تجربة عن أخرى من حيث التأسيس القانوني لضمان الحق في الإضراب وكيفيات ممارسته وضوابط تلك الممارسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!