الممرضات و الممرضون المجازون من الدولة ذوو تكوين سنتين يطالبون بالانصاف

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 5:10 مساءً
الممرضات و الممرضون المجازون من الدولة  ذوو تكوين سنتين يطالبون بالانصاف

اخبار الشعب /

يخوض الممرضون المجازون من الدولة ذوو تكوين سنتين (المعروفون سابقا بمساعدي الصحة المجازين من الدولة( سلسلة من النضالات منذ شهر شتنبر 2017 احتجاجا على اقصائهم من الترقية بعد ادماجهم في الأطر المحدثة بموجب المرسوم الجديد رقم 535-17-2 الصادر بتاريخ 28 شتنبر 2017 بمثابة النظام الأساسي لهيئة الممرضين و تقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، عكس زملائهم ذوي تكوين ثلاث سنوات الذين استفادوا من التسوية الإدارية لوضعيتهم .
إن فئة الممرضين المجازين من الدولة ذوي سنتين من التكوين يزيد عددهم اليوم على 5200 إطار من ممرضين ، قابلات و تقنيين صحيين بمختلف تخصصاتهم يشتغلون في مختلف المصالح بوزارة الصحة ، المراكز الاستشفائية الجامعية ، المستشفيات العمومية
و كذا المراكز الصحية الحضرية و القروية على امتداد التراب الوطني ، و يعتبرون الفئة التمريضية الرائدة في تحدي و محاربة الأمراض الفتاكة و المعدية التي كانت تفتك بصحة المواطنين و خاصة الأطفال و الامهات في مرحلة كانت فيه الوزارة تعاني نقصا حادا في الطواقم الصحية ، وفي المعدات والاجهزة، هذه الفئة هي التي سهرت على تنفيذ البرامج الصحية الهامة كالبرنامج الوطني للتمنيع ضد أمراض الأطفال دون السنة الخامسة من العمر و برامج الصحة الانجابية و برامج محاربة الملاريا و السل و السيدا و التي حقق فيها المغرب نجاحاً باهرا أصبح مثلا يقتدى به بشهادة المنظمة العالمية للصحة و منظمة الأمم المتحدة للطفولة
بالإضافة إلى التضحيات الجسيمة التي قدمها هؤلاء الممرضون الرواد بالعمل بالمستشفيات في ظروف صعبة للغاية، يوصلون الليل بالنهار في إطار العمل بنظام الحراسة و المداومة على مدار أيام الأسبوع في غياب أبسط حقوقهم في التعويض عن ساعات العمل الإضافية وحراسة وإلزامية، و التعويض عن الأخطار المهنية و المشاركة في الحركات الانتقالية لسنوات طويلة قبل اقرارها في السنوات الأخيرة بعد نضال مرير مع قمع الحريات النقابية، كما عانوا كذلك من اغتصاب حقوقهم في الترقيات العادلة لمدة طويلة مما جعلتهم استثناءا داخل المنظومة الصحية.
فعوض تكريمهم و انصافهم تم الإجهاز على حقوقهم من خلال مراجعات مجحفة للنظام الأساسي توالت منذ سنة 1993 و لم ينالوا منها الا الإقصاء و التهميش و لتوضيح الأمور و رفع اللبس عن الحيف الذي لحق بهذه الفئة من الممرضين فإن تصريحات السيد وزير الصحة و بعض أعضاء الحكومة التي ما فتأت تتكرر على وسائل الإعلام بان الممرضين تمت تسوية وضعيتهم الادارية و العلمية بغلاف مالي قدره 250 مليون درهم تعني فقط فئة الممرضين ذوو تكوين ثلاث سنوات. و لا تعني هذه الفئة من الممرضين المجازين من الدولة ذات تكوين سنتين التي لم تتم الالتفاتة اليها و لم تسوى وضعيتها بحيث ان هده الفئة التي افنت زهرة شبابها في بناء أسس المنظومة الصحية ببلادنا و تعتبر اللبنة الاساسية لها و هي من قامت و لا تزال تقوم بجل مهام تسيير و تدبير المصالح و المؤسسات الصحية و بتكوين و تأطير الممرضين و التقنيين الصحيين لمدة لا تقل عن عقدين من الزمن و أغلب المنتمين اليها مشرفون على التقاعد و هم لا يزالون يقبعون في زنزانة السلم 9 أو السلم 10 في أحسن الاحوال، بينما الممرض اليوم يتخرج بالسلم العاشر مباشرة.
فلا يعقل أن تظل اليوم فئة الممرضات الممرضين المجازين من الدولة ذوي تكوين سنتين ضحية للحيف جراء نسيانها أثناء وضع مقتضيات النظام الأساسي الجديد و المغرب في طور إعادة النظر في منظومته الصحية تلبية لدعوة جلالة الملك الموجهة للحكومة في هذا الشأن، فلا بد من إعادة الاعتبار لهذه الفئة و انصافها و ذلك بالتعجيل بتمتيعها بحقها في الترقية بصفة استثنائية في إطار الاهتمام بالموارد البشرية التي تعتبر الركيزة الأساسية للإصلاح المنشود.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر: أهم شروط التعليق عدم السب و القدف و احترام الأديان والمقدسات
كل الآراء الواردة في الموقع لا تعبر عن الموقع ولكن تعبر عن صاحبها