الأحد 24 مارس 2019

القضاة غاضبون من الرميد بسبب خرجته غير المحسوبة لنصرة حامي الدين

أخبار الشعب/

عبر مجموعة من القضاة وخاصة المنتمين للودادية الحسنية للقضاة عن غضبهم الشديد من التصريحات الاخيرة لوزير الدولة المكلف بحقوق الانسان مصطفى الرميد ، وكذا بلاغ الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية ، وبلاغ فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين حول قرار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس باحالة حامي الدين على محكمة الاستئناف من اجل محاكمته طبقا للقانون من اجل جناية المساهمة في القتل العمد .
اذ تم التأكيد على ان هذه الخرجات الاعلامية المتواثرة للعناصر المذكورة من اجل التشكيك في استقلال السلطة القضائية ، بل والمطالبة باحالة قاضي التحقيق على المجلس الاعلى للسلطة القضائية خاصة من طرف شخص يحمل صفة وزير في السلطة التنفيذية ، يعتبر ردة حقوقية حقيقية ببلادنا ونكوصا كبيرا، خاصة بعد استقلال السلطة القضائية من خلال دستور 2011 .
فما قامت به الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية يشكل خرقا سافرا لاحكام الدستور ولاسيما الفصل 109 الذي يمنع التدخل في القضايا المعروضة امام القضاء ، كما يمنع اي توجيه او ضغط على القضاة تحت طائلة العقاب الزجري .
ان ابسط شيئ كان يجب ان يتحلى به حزب العدالة والتنمية هو احترام قرار قاضي التحقيق الصادر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون ، و الذي يبقى مصادفا للصواب والقانون والدفاع عن عضو امانتهم العامة امام غرفة الجنايات وليس الاختباء وراء مصطلحات من قبيل سبقية البت وحقوق الانسان وغيرها من المصطلحات الفضفاضة من القاموس السياسي فغرضه هو تغليط الرأي العام .
كما ان القضاة طالبوا المجلس الاعلى للسلطة القضائية بالتدخل العاجل لوقف هذه المهزلة وهذا الاستقواء بالمؤسسات الدستورية كالبرلمان والحكومة من طرف حزب العدالة والتنمية في محاولة للتأثير على قرارات السلطة القضائية وضرب عرض الحائط الضمانات الدستورية التي جاء بها دستور 2011 والتي يبقى جلالة الملك محمد السادس هو الساهر عليها .
كما ان الخرجات الاعلامية لحزب العدالة والتنمية بخصوص قضية حامي الدين توضح للرأي العام ، ان هذا الحزب لايحترم الاحكام والمقررات القضائية الصادرة باسم جلالة الملك في حق المنتمين اليه رغم كونهم مواطنين مغاربة يسري عليهم ما يسري على غيرهم من المغاربة ، وان خرجاتهم الاعلامية تشكل حنينا للماضي بعد ان كان وزير العدل مصطفى الرميد يواري عثراتهم وزلاتهم ، اما اليوم فقد دقت ساعة الحقيقة وان لاصوت يعلو على صوت سيادة القانون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *