الأحد 24 مارس 2019

وضع العلم المغربي على نعش بوتفليقة

 

أخبار الشعب/عبدالجبار الادريسي

رفعت عدة شعارات من قبل المتظاهرين الجزائريين، تذكر بأصحاب الرئيس المريض حسب محيطه، أصابته بجلطة دماغية جعلته عاجز عن السيطرة على الحكم، بنكران مكان ولادته وجدة المغربية، ابان الرئيس بوتفليقة عن عدائه للمغرب مند استقلال الجزائر، وخاض حربا ديبلوماسية ضروسا على خلفية الصراع حول الصحراء، قبل ان يتولى الرئاسة سنة 1999, ويستمر بسياسته المناهضة للمغرب، رافضا أي حل سياسي مع الرباط، ويبدو أن  أزمة الجزائر بعد إعلان ترشح بوتفليقة تسير في اتجاه مزيد من التعقيد على الرغم من المناورة التي لجأ اليها محيط الرئيس، واتخاد قرار ترشيح بوتفليقة للولاية الخامسة مليئة بالمخاطر حينما اتسعت رقعة الاحتجاجات وتحرك الشارع في أغلب المدن بسبب  رفض ترشيحه، ورغم طرح ستة مبادئ أساسية في حالة فوزه بالرئاسة، هو إحداث تغييرات واسعة لمواجهة البطالة والاوضاع الاجتماعية الصعبة في البلاد تسبح مند استقلالها على بحر من النفط والغاز مكن من جعل بلاد ثورة نونبر من أكبر الدول على مستوى المداخيل الغاز والنفط، بأزيد من 1500 مليار دولار في 20 سنة الاخيرة فقط، ولكن كل ثروات البلاد الجزائرية تبخرت بين نخب فاسدة ومؤسسة عسكرية وأمنية تحولت الى دولة داخل الدولة نفسها، ويكفي آخر تقرير حول ٱمتلاك العقارات بفرنسا ليمكن المراقب من الوقوف على حجم الفساد والتهريب المالي الذي تتورط فيه النخب الحاكمة في الجزائر. مع انسحاب المعارضة في الظرفية الحرجة من الترشح للرئاسة مثل بن فليس الذي كان يمكن أن يشكل بديلا مقبولا، بآعتبار أن كرسي الرئاسة حسم للرئيس بوتفليقة إذ لم تحدث تطورات خارقة تفلب الطاولة على الجميع وتدخل البلاد في انفلات أمني خطير، خصوصا إذا دخلت المؤسسسة العسكرية والأمنية على خط المواجهة المباشرة مع الشارع المنتفض يمكن للوضع أن يعيد سيناريو العشرية الدموية التي عصفت بالجارة الشرقية في التسعينات من القرن الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *