18 مايو، 2022
(أميناتو حيدر ) صوتُ الانفصال من الداخل
أقلام حرة

(أميناتو حيدر ) صوتُ الانفصال من الداخل

 

اخبار الشعب /محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ.

 

من العيون تعلن الانفصالية أميناتو حيدر عن تأسيس ما أسمته (الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي)
الإعلان جاء من أبواق الجزائر الرسمية مع تخصيص إعلامية مع المدعو “إبراهيم غالي” رئيس البوليساريو في تنسيق مع عرقلة حركة العبور المدنية والتجارية عبر الكركرات.
السيناريو واضح والخيوط مكشوفة.
الدولة المغربية من جهتها قامت بردود فعل حازمة وصارمة ودبلوماسية ناجحة …
أما الحزم فعنوانه الاستنفار العسكري في الصحراء وزيارة الجنرال “ديكوردارمي” عبد الفتاح الورّاق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية مع كبار الضباط العسكريين لتفقد الجدار الأمني العتيد. وهي رسالة مفتوحة إلى جنرالات الجزائر مفادها أنْ لا تلعبوا بالنار… نحن هنا لو نسيتم.
وأما الصرامة فكانت على يد وكيل الملك بالعيون ومتابعة الانفصالية أميناتو حيدر وكل من حضر معها الجمع التأسيسي لهيئتها العبثية بتهم ثقيلة: أي أن قضية الانفصالية أصبحت مع القضاء لارتكابها ما يعاقب عليه القانون الجنائي المغربي.
لا شك أن المخابرات المغربية تحديدا كانت على علم بكل تحركات أميناتو وتصرفاتها… ولا شك أن أميناتو على علمٍ بذلك كذلك، مستقوية بحكام الجزائر، المتحكّمين فيها عن بعد.
المخابرات المغرببة تعاملت مع الموضوع باحترافية هائلة حيثُ تركت أميناتو تنشط إلى الحد الذي ترتكب فيه حماقتها المتمثلة في تأسيس هيئتها تلك… بمعنى آخر تحولت الانفصالية ببلادتها وبلادة من خَلفها إلى صيْدٍ ثمين لم تنفع معه تلويحات “إبراهيم غالي” بالحرب فيما لو حصل للخائنة اعتقال أو مكروه.
وأما الديبلوماسية المغرببة فقد أثمرت في أن جعلت الأمين العام للأمم المتحدة يحذّر البوليساريو من عرقلة حركة السير التجارية والمدنية عبر معبر الكركرات وضرورة الإبقاء على الوضع كما كان…
من المؤكد أن القوات المسلحة الملكية كان يمكنها مسح هؤلاء الحمقى في الكركرات في جزء من الثانية. لكن الحكمة والدبلوماسية اقتضت تطهير الكركرات على يد الأمم المتحدة بسلطة القانون الدولي دون إطلاق رصاصة واحدة. وكسب مزيد من ثقة المنتظم الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاديَيْن الأوروبي والإفريقي في الانضباط المغربي.
هكذا وجدت المخابرات الجزائرية نفسها في وضْعِية وضٍيعَة أمام دهاء المخابرات المغربية.
وكتبه محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.