التسول .. من الواقع إلى المواقع.

Tarik Habib8 يوليو 202413٬284 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
التسول .. من الواقع إلى المواقع.

أخبار الشعب / طارق حبيب

 

أكيد لاَحْظْنَا جميع ، التطور التكنولوجي اللي وصل ليه العالم بأسره .

الأنترنت أصبح يشكل واحد من أهم القطاعات الحياتية ، أو بالأحرى شر لاَبُد منه في حياتنا كمستعملين أو مستهلكين ليه.

أكيد الأنترنت سهل علينا مجموعة من الأشياء ،في مختلف القطاعات ، مثلاً الوصول للمعلومة ، أو الخبر و غير ذلك .

لكن ما يمكنش نكروا أن الأنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي عامة هي سلاح ذو حدين ، يعني إما يفيدك و إما يدمر حياتك .

للأسف تمنيت كون كنت كانكتب هاذ المقال وأنا كانتحدث على الجانب الإجابي اللي شغلاتوا مواقع التواصل الإجتماعي ، ولكن مع الأسف الشديد غادي نهضروا على العكس .

ماشي حيت ماكاينش جانب إجابي…بالعكس كاينين ناس حققوا نجاحات وبرهنوا على أن حسن توظيف الأنترنت والمواقع الاجتماعية ممكن .

ولكن دابا آجي نهضروا على الطامة الكبرى ، المواقع اللي انتقلت من وسيلة للتواصل إلى أداة جديدة للتسول وبيع الأوهام …

 

إوى فجأة شفنا شي ناس جاوا وسماوا راسهم مؤثرين .

وبداوا في طريقهم للتسول اللاَّمباشر ، وبيع الأوهام في صيغة الدعاية ؛ للأسف فاش كاتشوف عائلة كاملة رابطة مصدر العيش ديالها…والرزق بهاذ المواقع الافتراضية…

أكيد شفتوا عائلة كلها دايرة لايف ( بث مباشر ) تطلب في الناس ، تثير الشفقة بأي طريقة ممكنة…

منين كاتشوف عائلة جعلوا من أبناءهم مادة مستهلكة ومربحة… عائلة خلاوا من حياتهم ملك للجميع…نشروا أخبارهم…مشاكلهم…صراعاتهم…بإعتبارها…مادة مستهلكة من قبل المتفرج…

هنا خصنا نسولوا ،فين هي الخصوصية ؟ فين هو دور الرجل أو الأب اللي كايجيب لقمة العيش من فم السبع لوليداتو؟

فهاد الزمن ولا كايجيبها بالمدلة للأسف ، فين هو دور المرأة اللي كاتصون دارها باعتبارها عنصر مهم في الأسرة ؟ فين هي التربية اللي تربينا عليها ولي بغينا نربيوا عليها أبناءنا ؟

لكن للأسف علمنا أبناءنا اللايف ، كبيسوا ، روتيني اليومي . والسؤال كايبقى فين غاديين بهادشي…؟

والغريب فالأمر دخلت كانتصفح واحدة من مواقع التواصل الاجتماعي اللي هو ” التيكتوك ” لقيت شي حوايج خلاوني نخاف نرجع نتصفح هاذ البوابة مرة أخرى ، ناس دايرين لايف كايسعاوا باش يرسلوا ليهم هدايا اللي من بعد كاتولي هي مصدر رزق ديالهم ، ناس دايرين لايف كا يحكموا على بعضهم أحكام كاتخلينا نحشموا نقولوا عليهم

“إنسان” ويمكن حتى “الحيوان” يتقلق لو نسبناهم ليه ، للأسف هاذا واقع فرضاتوا علينا المواقع

دابا خليونا من هاذ النقطة…

وأجي نهضروا على نقط أخرى ، نبداوا بالخلافات بين من يدَّعُدوا أنهم مؤثرين أو ما يسمى…

“بشد ليا نقطع ليك” ، هاذو قالك إسمهم مؤثرين ، كا يبحثوا على ما يسمى بالتفاعل بأي طريقة ، إلى ماجاش بالعري ، والرقص ، ولاَّ بكبسوا و السعاية ،كايجي بالخلافات ، والمعيار ، فاللول بدا هاذ الخلاف بين مؤثر و موثر ، والجمهور كايتفرج ، ولكن كل ما تزاد التفاعل ، زادت المشاهدة ، وزادوا الفلوس اللي دَايْر عليهم هادشي كامل ، وهذا علاش ما بقاش الخلاف غير بين أصحاب المواقع ، وَلَّاو عائلات كايخرجوا مشاكلهم ، حياتهم ، وصراعاتهم للجمهور ، يعني بخلاصة الأمر ما تحتاجش دير مجهود باش تعرف أسرار شي عائلة…

دابا كاينين شي عائلات هما كايلوحوا ليك أسرارهم انت ما عليك غير تشارك في القناة و دير جيم وتبارطاجي وها انت فضايح العالم بين يديك ، إوى آش غادي نقول من غير الله يلطف

 

بلاتي ! مازال ما ساليت ، شفتي منين الإنسان كا يشوه راسوا ويرخص نفسوا على الفلوس ، هذا اختياروا ، ولكن فاش كانوليوا نبيعوا الوهم للشباب والمراهقين لا لا ثم لا ، هادشي غير مسكوت عليه ، شفت مؤخرا ناس كا يديروا الدعاية لمنتوج كا يزيد الوزن في أقل وقت ، وهنا كا يلعبوا بعقلية المتفرج ، أكيد كلنا عارفين كاينين مراهقات ومراهقين كا يقلبوا على جسم مثالي ، ماشي لأن جسهم غير مثالي ، لكن حيث عماوا عينيهم الفَلَاتٍر و عمليات التجميل ، اللي كايوشوفوا في المواقع ، فاش باش تستغل فكر المراهقات وتبين ليهم جسمك أو شكلك اللي ربما خاضع لعمليات تجميل وتوهمهم أنك استعلمتي منتوج معين ، حيت انت عارف رغبتهم في ذلك…

هنا كا نهضروا على النصب ، على الاحتيال ، حنا كا نعرفوا أن أدوية زيادة الوزن و أي نوع ديال الأدوية ولو تكون غير ديال الوجه ،من إختصاص الأطباء أو الاختصاصيين فذلك…

إذن كيف يعقل يجي شخص ما عارف والو على واحد المنتوج ، ولكن عندوا متابعين ، عندهم رغبة أو نقص فجانب معين ، فهو كا يستاغل ديك الرغبة للمصلحة الشخصية ديالوا…

وبالتالي فهاذ العملية كلها ، كاتلقاوا ضحية واحدة هو المتفرج أو المستهلك عامة ، فالحاجة اللي غادي تضر أبناءنا المراهقين لأن تفكيرهم غير قادر على التمييز بين الدعاية المزيفة و الحقيقة ، وغير قادر على اختيار الأنسب ، أبناء تبعوا نصائح خاطئة من مصادر أخطأ ، هادشي فحد ذاتو كا يأثر علينا جميع ، لأنه كا يهدد جيل الغد ، كيفاش غادي نشجعوا جيل على الدراسة والعمل…

وهو كايشوف ناس دخلوا الملايين من مواقع إفتراضية ، بطرق غير صحية ، هادشي كيشجع الجميع للأسف على خوض نفس التجربة ، اللي بالنسبة لهم ناجحة ، لكن للأسف هي أفشل تجربة ، وأكثر مهدم لأخلقياتنا،تفكرينا ،صحتنا …إلخ

فكفى ، حتى لين غادي نسكتوا على هادشي ، راه حياتنا وحياة أبناءنا فخطر 🙏

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق