بأي ذنب قتل ??

MOSTAFA CHAAB
أقلام حرة
MOSTAFA CHAAB15 سبتمبر 2020140 مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 4:31 مساءً
بأي ذنب قتل ??

/الكاتب زيدوح عبد الكريم.

والله لقد استيقظت كما استيقظ المجتمع قاطبة هذا الصباح على فاجعة أليمة ومؤلمة وقاسية وجد مؤثرة ستظل ندوبها وآثارها وشرخاتها ومخلفاتها في ذاكرتنا ومخيلتنا لفترة طويلة ونحن نحاول ان نفك أولا لغز هذا المجتمع المغربي البءيس والغامض الذي تحول بسرعة متناهية ومقصودة بكل ماتحمل الكلمة من معنى من مجتمع تقليدي بدوي محافظ إلى آخر (عصري )بالماكياح والمساحيق.
نعم لقد فقد مجتمعنا المغربي للأسف الشديد بوصلة الرقابة على نفسه وعلى مواطنيه حتى صار كذلك الغراب الذي أراد يوما أن يقلد الحمامة في مشيتها فلاهو بقي غرابا ولا هو تحول إلى حمامة. نعم لقد فقدت الأسرة المغربية مرغمة المقود وهي التي كانت تفرض رقابتها على أفرادها ودويها مرغمة لظروفها الاقتصادية المتازمة أو تحت طائلة التقليد الأعمى للغرب وعدم القناعة فخرجت حشودا تاركة وراءها جيلا دون تربية ولا أخلاق ولا مراقبة والنتيجة هاهي أمامنا؟ !!!
جيل اعرج اعوج متخلف مريض عقيم اتكالي انهزامي عدواني كسول متخلف تبعي مليء بالعقد النفسية عديم الأخلاق والقيم، والاكتر من هذا وذاك جيل استهلاكي بدرجة جنرال.
لقد تحول مجتمعنا من مجتمع صغير عذب جميل متناسق متناغم متعايش ومتوادد بغض النظر عن اختلاف العادات والتقاليد والأعراف والديانات إلى آخر فوضوي وعدواني دنيء حتى انعدم حسن الجوار وحسن التربية وعوضتها أشياء دخيلة علينا كالمخدرات وحبوب الهلوسة وشتى أنواع الخمور التي صارت تباع على مرأى ومسمع المارة أمام مؤسساتنا التعليمية مما أعطانا اللانظام والسرقات والجرائم حتى صارت سجوننا مكتظة وانعدم الأمن والأمان والسكينة.

1-إن المواطن المغربي من حقه أن ينعم بالأمن في بلده لاان يذهب إلى عمله وهو يفكر في مصير فلدات اكباده، فإذا كان هذا المواطن يؤدي للدولة حقوقها من ضرائب وغيرها فهو كذلك له واجبات عليها بأن تحقق له الأمن والأمان ولو نوعيا، وهذا واجب الأمن بكافة أطيافه ورتبه وهنا لايسعنا إلا أن نوجه له تحية خالصة للمجهودات التي يقوم بها ليلا ونهارا ولو أنها تظل عقيمة لغياب العدد والعدة الكافيين.
2-إن الدولة يجب عليها إعادة تمحيص القوانين وتغيير بعضها الذي لم يعد موافقا أو مسايرا لاللزمان ولاالمكان والضرب بيد من حديد على مثل هؤلاء الجناة السفلة الجهلة الذين يريدون ان يغتصبوا حقوقنا وحقوق أولادنا والسير بهذا الوطن العزيز علينا أكثر من أنفسنا إلى الرجعية والظلام وهنا اقول : كفى من وضع كلمة حقوق الإنسان في غير محلها. فهل هؤلاء المرضى بشر أو ينتمون إلى الإنسانية؟ ؟؟لا وألف لا. فقبل أن نطالب بالحقوق يجب أن يتوفر الإنسان أولا “فلا حقوق بلا إنسان “.
3-يجب على الدولة الجلوس مع نفسها ومع مختلف الفرقاء والمتخصصين لإعادة هيكلة تعليمنا الفاسد العقيم الذي عهدناه يمدنا بالعلماء والمهندسين والأطباء والقضاة فإذا به يزيغ عن سكتة عن قصد فصار يمدنا بالمنحرفين والجناة والمعتوهين والمتخلفين والمكبوتين.
4-يجب تحليل الظاهرة من الناحية النفسية والاجتماعية لا الأمنية فقط ومحاولة استاصالها من جذورها لأن المعادلة الأمنية لوحدها أثبتت فشلها فشلا دريعا.
5-يجب على الدولة إعادة بناء وفتح المكتبات البلدية والمسارح ودور السينما والمركبات التقافية والملاعب الرياضية حتى يستطيع الشباب استثمار وقت فراغه فيما هو إيجابي.
6-ان المنهجية المتبعة في السجون لم تغير في أمر شبابنا ولافي سلوكياته شيئا حيت يغادر السجين زنزانته فرحا على أمل العودة إليها في أقرب فرصة ممكنة.
وفي الاخير فالشهيد عدنان هو ليس إبن أسرته فقط بل هو ابن الدولة المغربية دات السيادة الكاملة على أراضيها وعلى مواطنيها ولهذا كان واجبا عليها مدنيا وقانونيا أن تتحمل مسؤوليتها في معاقبة الجاني بأقصى العقوبات حتى يكون عبرة لغيره ونسأل الله تعالى أن يتغمد طفلنا البريء برحمته الواسعة وان يحضره مع الصديقين والشهداء والرسل والأنبياء والصابرين الطاهرين في الفردوس الأعلى من الجنة إنه مجيب الدعاء وتعازينا الحارة لكل الأسر المغربية في هذا المصاب الجلل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

%d مدونون معجبون بهذه: