*تعليقاً على المسارات الثلاثة للأستاذ عبد العزيز أفتاتي*

MOSTAFA CHAAB
أقلام حرة
MOSTAFA CHAAB21 سبتمبر 202117 مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 - 6:34 مساءً
*تعليقاً على المسارات الثلاثة للأستاذ عبد العزيز أفتاتي*

اخبار الشعب /محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ.

———————————————-
نشر الأستاذ عبد العزيز أفتاتي القيادي بحزب العدالة والتنمية تدوينة على صفحته الفايسبوكية حدّد فيها مساراتٍ ثلاثة للدولة المغربية.
وأرجو أن يتسع صدر الأستاذ لهذا الردّ الموجز من باب حوار مفتوح هادئ وهادف.
ولنبدأ بمساره الأول:
*(إصلاح جدي جذري متنام ينحته الشعب من أجل سيادة قراره بالتوجه رأساً صوب خيار الملكية البرلمانية وحسم الانتقال الديموقراطي…)*
كلام كبير أقرب ما يكون إلى عناوين ضخمة أو رؤوس أقلام تندرج تحتها فصول من المسائل السياسية.
لكني سأختصر:
متى كانت “الملكية البرلمانية” مطلباً شرعياً وشعبياً في بلادنا؟
أمّا الشرع، والذي هو مرجعية الحزب فيما يزعم، فبريء من نظام يكون الحاكم فيه (يسود ولا يحكم). حاكم أقرب ما يكون إلى الطُّرطور.
حاكم لا يحكم!! عبارة فيها من التناقض ما لا يخفى. ولئن كان هذا واقعاً في مملكات كثيرة من دول أوروبا وغيرها، فليس الأمرُ كذلك في شريعة الإسلام قولاً واحداً.
لقد ضرب الأستاذ عُرْض الحائط مرجعية الإسلام في الحكم، سواء عَلم أم لم يعلم، وتنكّر لشيء اسمه البيعة، واعياً أو غافلاً، وتجاهل صلاحيات إمارة المؤمنين واختصاصاتها، عن قصد أو عن غير قصد…
وأمّا شعبياً، فدستور 2011 جاء باستفتاء شعبي مثله مثل الدساتير السابقة، ومن جملة ما نصّ عليه:
*(الملك، أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، والضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية*). الفصل 41
قلتُ: أين ذهب هذا الإصلاح الجدي طيلة عشر سنوات من تولي حزب العدالة والتنمية رئاسة الحكومة وبين يديه مفاتيح معتبرة لإصلاحات منتظرة؟.
وفيما يرجع إلى المسار الثاني: *(فاشية انقلابية نهج البنية العميقة والموازية المتحالفة مع الكمبرادورات والرأسمال الكبير الريعي الفاسد لبضع عائلات…) * فهو تهديد مجاني لا يقوم على أساس، اللهم إلا على أساس مفردات ومصطلحات حشاها حشواً في تنافر لغوي بيّن. وكان حَرياً به عدم ذكره من أصله، وأسوأ منه مساره الثالث الذي يتحدث عن: *(ثورة بشتى أجنداتها ومآلاتها واحتمالاتها، في انتظار الذي يأتي ولا يأتي… )*
من يقرأ هذا الكلام يُخيّل إليه أن صاحبه ينتقم من الدولة ومن الشعب وحتى من نفسه بعد محْوِ حزبه من الخريطة السياسية نهائيا أو يكاد.
أتفهّم ردة فعل قياديي “البيجيدي” على نتائج الانتخابات الكارثية. فعلاً هو مصاب جلل بالنسبة إليهم. لكنه ليس نهاية العالم، فلا ينبغي والحال هذه أن نوحي بمسارات هي أقرب إلى التحريض منها إلى أي شيء آخر. هذه البلاد عرفت ثورة جبارة في تاريخها، هي:*(ثورة الملك والشعب)* ما دون ذلك، فهو مجرد لعب عيال قد ينتهي إلى ما لا يحمد عقباه. والأوَّلُ والأوْلى الدعوة إلى ثوراتٍ على الفقر والأميّة والفساد بأنواعه.
————————————————
محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ.
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

%d مدونون معجبون بهذه: