النقابيون إذا تعاركوا أفسدوا الزرع

MOSTAFA CHAAB
جهات و أقاليم
MOSTAFA CHAAB24 أبريل 202140 مشاهدةآخر تحديث : السبت 24 أبريل 2021 - 1:43 صباحًا
النقابيون إذا تعاركوا أفسدوا الزرع

/

مقولة يمكن تطبيقها بخصوص الملف المعروض امام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بخريبكة المعروف بالتعاونية السكنية موضوع الشكاية التي تم توجيهها من طرف بعض اعضاءها المنتمون لنقابة الفوسفاطية ضد صديقهم الرئيس والأمين السابقين واعضاء المكتب الحالي بتهم خيانة الامانة والتصرف في مال بسوء نية و …، الموضوع الذي تم التسويق له إعلاميا عبر بعض الجرائد الالكترونية والورقية.
قمنا باجراء تحقيق صحفي حول الموضوع لتقصي الحقائق ووضع المتتبع الخريبكي في الصورة الحقيقية، وبعد استقصاء شهادات العديد من المقربين والمنخرطين بذات التعاونية منهم فوسفاطيون ومعلمون ومهنيون واخرون مغاربة في بلاد المهجر، أكدوا انهم يعتبرون كذلك ضحايا الحسابات النقابية الضيقة لان الأمور كانت عادية جدا، وان التسيير كان بصفة جماعية بين اعضاء المكتب الأصدقاء/الأعداء وان الجموعات العامة السنوية كانت تعقد في وقتها وفق جداول اعمال وتحترم القواعد المعمول بها، وكانت تتلى التقارير المالية والادبية وكانوا يطلعون على جميع الوثائق وكان يصادق عليها بالإجماع، وكانت تناقش جميع مشاكل التعاونية ويتم التوافق حول القرارات الخاصة بها ونقوم بالتصفيق ونتعانق ونفترق على امل ان نلتزم بأداء ما بذمة التعاونية لفائدة اصحاب الارض، وان الأمور كانت سمن على عسل، إلى أن طفى مشكل نقابة مع احد قيادييها الذي كان يشغل قبل سنة 2017 منصب رئيس التعاونية المذكورة، حيث تم افتعال هذا الملف/المؤامرة/التعاونية كما يسميه البعض لتشويه صورة وسمعة السيد وخاصة انه مشهود له بالنزاهة والجدية، خدوم ومحبوب لدى عمال شركة الفوسفاط، وانه نجح نجاحها باهرا في مساره النقابي حيث تم انتخابه لأربع مرات متتالية لتمثيل العمال الشيء الذي لم يرق لمنافسيه وكذلك الجهة التي ليس لها مصلحة في ذلك.
كما استنكروا بشدة مطالبة اعضاء مكتب التعاونية لهم كمنخرطين بالمساهمة في مصاريف واتعاب المحامي الخيالية والتي قدرها المكتب الحالي ب 180 مليون سنتيم، لينوب عليهم امام في معركة ملف غير معنيين به، وخصوصا انهم لم يستشاروا ولم يسبق لهم ان اتفقوا على اللجوء إلى القضاء او توكيل محامي خلال الجموع العامة والتي انعقد اخرها يوم 6 فبراير 2020، الشيء الذي اعتبروه تصرفا شخصيا واحاديا من طرف اعداء الرئيس السابق لتصفية الحسابات النقابية وبالتالي عليهم تحمل مصاريف الاتعاب لوحدهم، كما أجمعوا انهم لن بلتزموا الا بالقرارات الصادرة عن الجموع العامة وانهم يرفضون التكلم باسمهم او اقحام التعاونية في صراع نقابي لا علاقة لهم به، وانهم لن يدخلوا في معركة لا تعنيهم والتي قد تأتي لا محالة على حقوقهم وتضر بمصالحهم وتضيعها بين سين وجيم المحاكم، وأنهم سيلجؤون إلى القضاء لوقف المهزلة صونا لحقوقهم ودرئا لكل ما سيلحق بمصالحهم في التعاونية.
وفي اتصال مع احد المتهمين أكد انه بريء هو وصديقه من التهم الموجهة إليهم وان جميع الاجراءات سليمة وقانونية لا غبار عليها، وإن ما يجري هي حرب بالوكالة وجزء من المؤامرة الكبرى التي سيكشفها امام القضاء، وان الملف في مرحلة التحقيق وانه لن يدخل في التفاصيل احتراما لسرية التحقيق، وأكد انه يثق في مؤسسات القضاء بما فيها النيابة العامة والشرطة القضائية وفي مسؤوليها الذين يسهرون على المرفق ويتحملون مسؤولية إعادة الثقة في المؤسسة القضائية، ويملكون من الكفاءة والحنكة ما يكفي للإظهار الحق وضحد الباطل واستتباب الامن وتحقيق العدالة المنشودة كما ارادها صاحب الجلالة الضامن لاستقلالية القضاء ، كما وعدنا بالتواصل بخصوص حيثيات الملف عندما تقول المحكمة كلمتها.
في حين حاولنا الاتصال بالرئيس الحالي والناطق باسم التعاونية الا ان هاتفه ضل يرن لمرات عديدة دون مجيب. ولتذكير فقط التعاونية تحت وصاية الوزارة التي تحوز تقارير لها عند كل جمع عام فكيف انها لم تحرك ساكنا طيلة هذه السنوات ان تأكدت ان في الامر خلل ما ؟ ام ان من اقاموا الدعوة على زملائهم يتهمون عبرها الوزارة الوصية ايضا؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

%d مدونون معجبون بهذه: