12 أغسطس، 2022
بعد المقالة السابقة وانسجاما مع النداءات التي عرفتها ساكنة طنجة، عمدة طنجة يستجيب
جهات و أقاليم

بعد المقالة السابقة وانسجاما مع النداءات التي عرفتها ساكنة طنجة، عمدة طنجة يستجيب

الشعب/ ذ ابراهيم اعبيدة

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا، والصلاة على نبي الرحمة والدلالة، لقول الله تعالى ( إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) سورة الأنبياء، الآيتان : 106-107.
وتجدر الإشارة في الابتداء إلى القول : أن ثمة أثر ملموس ولله الحمد والمنة وذلك ما أحدثته مقالتي السابقة التي تطرقت فيها إلى ” مقاربة لواقع المقابر والتحديات التي تعرفها هذه الأخيرة” وانسجاما مع النداءات التي عرفتها ساكنة طنجة، وتناغما مع المجهودات المبذولة من طرف المجتمع المدني حول الموضوع .
فعلى إثر هذه النداءات التي انبثقت من مختلف الشرائح المجتمعية، أخيرا وليس آخرا فقد تمت الاستجابة لهذا المطلب؛ وذلك بزيارة شخصية قام بها عمدة طنجة السيد “منير ليموري ” صباح يوم السبت 4 دجنبر 2021/ حيث تجاوب مع نداءات ساكنة طنجة والفاعلين الجمعويين، بإعطاء الإنطلاقة الأولى لأشغال تهيئة مقبرة المجاهدين الكائنة بنفود تراب مقاطعة طنجة المدينة،
وسيتم بناء سور يحيط بالمقبرة
وإصلاح مدخل المقبرة بالزفت
واستصلاح الممرات قصد التسهيل على الزوار السير والمرور بين المقابر دون وطئ هذه الأخيرة بالأقدام.

ومن غير شك أن هذا الإصلاح سيعيد للمقبرة هيبتها وتبقى مكانتها ورسالتها في النفوس فاعلة ومؤثرة، وتظل مكانا للعظة وأخذ العبرة، فالقبر أول منزل من منازل الأخرة، ومن تأمل فيها بعين فكر، وأعاد شريطة الذكريات فإنه يعرف أنه مصيره طال الزمن أو قصر، فالذين هم في باطن الأرض بالأمس القريب كانوا على ظهرها، وكانوا معنا يتكلمون ويسمعون ولهم مطالب وحاجيات، فحجبهم عنها الموت، ولا بقاء لأحد، فسبحان الحي الذي لا يموت، فالإنس والجن يموتون والله حي لا يموت.
كما أن للمقابر حرمة يجب مراعاتها، وعدم امتهانها، بأي لون من ألوان الامتهان، فالمشي على القبور إهانة صريحة، وازدراء مبين، وقد نهى نبينا عن مجرد الجلوس على المقابر فما بالك بالمشي

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.