25 مايو، 2022
دوار الدوميين جماعة بني هلال منازل محرومة من الكهرباء في زمن الألفية الثالثة   
جهات و أقاليم

دوار الدوميين جماعة بني هلال منازل محرومة من الكهرباء في زمن الألفية الثالثة   

 

الشعب/حليمة انفينيف اللوزي:

 

في الأيام القليلة الماضية عندما انقطع التواصل عبر الشبكة العنكبوتية عن العالم أصبحت ساكنة المعمور في إنقطاع شبه تام عن الوجود،لأن العالم قطع مراحل مهمة من التطور ،واصبح التواصل بين دوله مجرد نقرة في لوحة مفاتيح الحاسوب أو الهاتف النقال لكن قد يتفاجأ البعض من أن هناك ساكنة لا تزال تحث وطأة الظلام بسب عدم ربطها بالشبكة الكهربائية،والغريب في الأمر أن هذه الساكنة لا تقطن بجبال او مناطق وعرة،بل هي منازل تعد على رؤوس الاصابع بدوار الدوميين جماعة بني هلال إقليم سيدي بنور،ما يناهز عقدين من الزمن أسر تصارع الظروف الصعبة الناتجة عن عدم كهربة منازلها من أجل مواكبة سيرورة الحياة المعاصرة،أطفال ينجزون تمارينهم الدراسية بوسائل إضاءة أكل عليها الدهر وشرب في مختلف مراحل الجائحة وما تطلبه الأمر من دراسة عن بعد،رجال وشباب يتلقون الأخبار والأحداث الوطنية والدولية عبر هواتف نقالة يقطعون مسافات لشحنها كهربائيا، وما يؤلم أكثر هو رؤية نسوة إحدبت ظهورهن وهن يقمن بغسل ثيابهن بطريقة كانت مشاهدها أواخر سنوات القرن الماضي وما يترتب عن غسل الثياب باليد و لوحة خشبية مدرجة تترك أثار مؤذية بيد المرأة،هذا دون ان ننسى وجود كبار السن مرضى وما يتطلبه العناية بهم من ضرورة قصوى لوجود الكهرباء بالمنزل، كل هاته المعانات وماهي إلا إختصار لمعانات تدمي القلب على أرض الواقع والمعاينة المباشرة لوضع وحالة هاته الساكنة، بحيث ما سبق وصفه هو ورقة رابحة للمرشحين الإنتخابيين طيلة مايقرب العقدين من الزمن،لأنه بهذا الوضع يضمن الفوز بأصوات إنتخابية مقابل أنه قطع عن نفسه وعد إيصال الكهرباء لمنازلهم او باللغة المحلية المغربية«غادي ندخل ليكم الضو» وبعد فوز المرشح بمقعده في المجلس الجماعي يوضح لهم أنهم فقط كانو حلما في لحظة قيلولته وأن مسلسل معاناتهم لم يكتب سيناريو حلقته الأخيرة في هذه الحقبة الإنتخابية الراهنة.

قد يكون من البديهي كتابة مقالة عن عدم توفر منطقة معينة من عن عدم إيصالها بشبكة الربط بوسائل التواصل الإجتماعي ،لكن من العيب والعار كتابة مقالة عن منازل لم يتم ربطها بالشبكة الكهربائية في الألفية الثالثة، والغريب في الأمر أنها منازل محصورة وقد تم ربط منازل بنيت حديثا بالكهرباء وكأن الأمر متعمد او تصفية حسابات من طرف يملك نفوذا قويا يمارسه على مواطنين لا حول لهم ولاقوة ونحن في بلد يشيد المجتمع الدولي بإنجازاته في مختلف المجالات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة حفظه الله.

إن وضع تلك الأسر هو مسؤولية المنتخبين وكذلك فعاليات المجتمع المدني بإقليم سيدي بنور من جمعيات ومنظمات حقوقية من أجل الدفاع عن ساكنة تعاني الإقصاء والتهميش العلني وكأن صراخ وأنين معاناتها تحيط به عيون عمياء وأذان صماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.