مراكز التلقيح ضد كرونا بالعالم القروي:وتستمر معانات المواطنين

MOSTAFA CHAAB
جهات و أقاليم
MOSTAFA CHAAB30 يوليو 202158 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 30 يوليو 2021 - 12:08 صباحًا
مراكز التلقيح ضد كرونا بالعالم القروي:وتستمر معانات المواطنين

الشعب/حليمة انفينيف اللوزي

إن الوضعية الوبائية بالمغرب حاليا لا تبعث على الإطمئنان وخصوصا في ظل الإرتفاع المهول الذي تعرفه نسبة الإصابة بكرونا بما فيها النسخة الهندية أو مايعرف بالدلتا،وبالموازاة مع ذلك ومنذ شهور ماضية أعطيت عملية تلقيح المواطنين ضد هذا الوباء الذي مهما وازيته بسرعة نهائية يكون هو الأسرع،ولمدة وجيزة تنفس الصعداء بإنخفاض نسبة المصابين،مما فسح المجال للمسؤولين على الشأن من التخفيف من الإجراءات الإحترازية،وبما أن العدو المراد محاربته يدعى كرونا بأصله وأحفاده،شهد المغرب في الأسابيع القليلة الماضية عودة إرتفاع الحالات،مما حتم إتخاذ إجراءات إحترازية جديدة قصد التخفيف من وثيرة الإصابة بالوباء رغم أن المراكز المخصصة للتلقيح تواصل عملية التلقيح،وهنا البيت القصيد،إذ يلاحظ تهاون بعض المراكز الصحية وخصوصا بالعالم القروي في التباطؤ في تسريع وثيرة التلقيح،حيث كيف يعقل ان يواكب سرعة إنتشار المرض أطر لا يحضرون إلى مراكز التلقيح إلا بعد الواحدة زوالا،في حين نجد طابور من المواطنين والمواطنات حضروا إلى المركز منذ السابعة صباحا،وحين قدوم الأطر الطبية تبدأ عملية أخذ المعلومات من المواطنين تستغرق أكثر من ثلاث ساعات غير أبهين لمواطنين يتضورون جوعا وعطشا معرضين لحر فصل الصيف،تاركين خلفهم بيوتا بها عجزة وأطفال ذنبهم أن ذويهم لبو نداء الذهاب إلى مراكز التلقيح قصد اخذ اللقاح ضد هذا الوباء،ومنهم من قطع مسافات طويلة ومسالك طرقية وعرة بالمناطق الجبلية النائية للوصول إلى هاته المراكز ،ليجدو أنفسهم مضطرين للإنتظار للساعات طويلة.
إن الوصلات الإشهارية التي تحث المواطنين على الذهاب من أجل أخذ اللقاح ضد كرونا وبالمقابل نجد أطر طبية لا تأخذ بعين الإعتبار خطورة الوضع مما قد يخلق تفاوت في محاربة هذا الوباء تؤول نتيجته لصالحه،ومن هذا المنبر فرجائنا من الوزارة الوصية على القطاع أن تأخذ على محمل الجد هذا الإشكال،وأن تجعل من يوم ذهاب المواطن بالعالم القروي إلى مراكز التلقيح صورة لتظافر جهود جميع المغاربة من أجل القضاء على كرونا ،لا أن يكون يوم ذهابه إلى أخذ اللقاح كابوسا من المعانات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

%d مدونون معجبون بهذه: