25 مايو، 2022
الكاتبة المغربية ليلى مهيدرة ل” أخبار الشعب ” أعيد رصد ما أرى حولي
فن وثقافة

الكاتبة المغربية ليلى مهيدرة ل” أخبار الشعب ” أعيد رصد ما أرى حولي

 

اخبار الشعب /أجرى الحوار: عبدالله الساورة:

لم يكن الأمر سهلا على طفلة صغيرة وهي تشاهد مشاهد الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفليسطنية ، كانت تلك المشاهد ترافقها إلى فراشها وتختبئ في ركن بذاكرتها لترتسم أمامها كلما حاولت النوم، ولا أدري أي شيطان همس لها بأن تجاريها بالكتابة…تلك هي الكاتبة المغربية ليلى مهيدرة وهي تتوزع بين القصة والرواية… في هذا الحوار نكتشف جوانب مختلفة من شخصية الكاتبة وكيف كان قدر الكتابة قدرا مزدوجا لها…..

1/ من تكون الكاتبة ليلى مهيدرة ؟ وكيف تقدم نفسها للقراء ؟
الكائن بشري معقد جدا وليس كونه يباغت الحرف أحيانا أنه يستطيع اختزال تعريفه لنفسه في كلمات قليلة، فالإنسان والمبدع إن جاز لي أن أقر لنفسي بذلك هو كثلة من التناقضات التعبيرية، تناقضات تجعل منه في لحظة ما العارف بالأمور والباحث في الماورائيات والجدوى منها . وليلى مهيدرة حاولت أن تكون شهرزادها الخاصة وأن تروي لذاتها وعن ذاتها بعض الحكايات والرؤى والخواطر ربما كمحاولة لفهم ذاتها بالأساس قبل فهم هذا العالم .
ماذا تقرأ الآن وما أجمل كتاب قرأته ؟
قراءاتي هذه الأيام تجمع ما بين الرواية والمقال وبعض الشعر لكن الكتاب الذي يلامس أناملي بنوع من الشغف هو كتاب * أنا أوسيلفي إذا أنا موجود * تحولات الأنا في العصر الافتراضي وهو كتاب لإلزا غودار وترجمة وتقديم القدير سعيد بنكراد ، كتاب رائع والمقدمة وحدها التي كتبها عالم اللسانيات القدير سعيد بنكراد وحدها إضافة متفردة تغوص بك في عمق الصورة وأبعادها النفسية وتطرح أمامك إشكاليات عدة لتحفزك على اقتحام فكرة السلفي وتحريرها بكل أبعادها . لأما بالنسبة لي أجمل كتاب وإن كنت أتساءل هنا عن الجمال كبعد فني وبين ما يسرده أو الكتاب الذي استفزني من الداخل ، خاصة في الوقت الحالي لأن كل فترة عمرية لها قراءاتها ، لكن في الوقت الحالي تسكنني رواية * خرائط التيه للكاتبة الشابة بثينة العيسى ، رواية استفزت المشاعر المقدسة بداخلي وكسرت ذلك الإحساس الجميل بداخلي بالأمان وعرت حقائق صادمة ربما كنت أتغاضى عنها كثيرا لكوني عشت وترعرعت بمدينة حالمة هادئة ، رواية كسرت الحاجز بين النص التخيلي لتقذف بالقارئ إلى المتوقع والحقيقي لدرجة الاشمئزاز . فعلا رواية تستحق القراءة .
متى بدأت الكتابة ولماذا تكتبين ؟
أكتب لنفس السبب الذي بدأت لأجله رص الحروف في البداية البعيدة حتى قبل أن أدرك ماهية ما أفعل ، وأنا صغيرة كانت القضية الفلسطينية تعرض على الشاشة الصغيرة حقائق صادمة عن الاحتلال والتشرد والتهجير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني ، لم يكن الأمر سهلا على طفلة في سني يومها ، كانت المشاهد ترافقني إلى فراشي وتختبئ في ركن بذاكرتي لترتسم أمامي كلما حاولت النوم ، ولا أدري أي شيطان همس لي بأن أجاريها بالكتابة ، الأناشيد التي كنا ندرسها ونحن صغارا لم تكن إلا رصدا لحالات الضعف والفقد والخيانة وما إلى ذلك ، كان علي فقط أن آخذ قصاصة ورقية وأخطط عليها شطرين أو ثلاثة تقتبس من المحفوظات الطفولية شكلها الصوري لا أكثر . وحدها هذه التعويدة كانت تتيح لعيني أن تنام في سلام . لكن الأمر استمر كثيرا وأصبحت عادة تشكلت مع المراهقة حيث العواطف الجياشة إلى اليوم ، لكن حين أُسأل لماذا أكتب ، ربما لأفهم ذاتي أكثر ، لطالما أحسست أن هناك جدارا عازلا بيني وبين المحيط الذي أنا فيه فبالتالي علي أن أعيد رصد ما أرى حولي حتى أجد له صيغة قد يتقبلها عقلي . أنا أكتب لأحاورني من خلال الكتابة .
ما هي المدينة التي تسكنك ويجتاحك الحنين إلى التسكع في أزقتها وبين دروبها ؟
طبعا موكادور ، مدينتي الجميلة الساحرة ، المدينة التي عشت دفئها وأنا طفلة أمسك بحايك أمي وأنا أطوف أسواقها وأسمع حوارات سكانها ، وابتساماتهم وهمساتهم وأصغي لحكايات أمي عنها وعن العائلات العريقة والتعامل بين اليهود والمسلمين والحايك والرقاق والشخينة والخياطة اليهودية التي تقطن بالحي العتيق وحلوى المعلم ادريس وسينما سقالة وبين العراسي وووو ، حتى أكون صادقة أكثر ما أذكره من مدينتي لم أعشه وإنما حكايات أمي عن المكان ، الانبهار الذي كانت تروي به تلك التفاصيل الدقيقة ، أنا على العكس عشت مشتاقة للحظات مثل هذه فأبي كان صارما والشارع بالنسبة له لا يشمل إلى الطريق بين المدرسة والبيت ، لكن حكايات أمي كانت تجعل المدينة بداخلي أكبر وأجمل وأهدأ ، فأنا الآن أعود لمدينتي للبحث عن الحكايات التي خبأتها أمي بالأمكنة ، الأسوار التي تغيرت ، المقابر التي انقسمت ثم اختفت ، المنازل الآيلة للسقوط ، الملاح وحكايات السكان الأقدمون الراحلون والعائدون، الدروب الضيقة التي تفترش الظلام والمصابة بداء الموت الآن كلها أراها بعين أمي ، لأن عيني الآن لا يروق لها ما ترى .
هل أنت راضية على إنتاجاتك وما هي أعمالك القادمة ؟
عندما سأكون راضية سأتوقف عن الكتابة ، كل كتاب أسلمه للمطبعة يترك في داخلي فراغا بأنه هناك هفوات ما لا يمكن تعديلها إلا بعمل آخر ، ربما الكتابات الأولى سواء الشعرية والقصصية كانت وليدة لحظة عابرة وحوافز لحظية لكن الكتابة الروائية غير ذلك، فهي تستفزني كثيرا ، أنطلق من فكرة ثم أجدني منقادة إلى عوالم كبيرة وعميقة ، يتعرى أمامها الجنس البشري ويسلمني المشرط ، الروايات كتبتها لأفهم من أكون ، لأستوعب كيف يتعايش هذا العالم بكل مجزوءاته ، ولأنني لم أستوعب أمور عدة فأنا ما زلت أكتب …
الآن وبعد صدور رواية أنجيرونا مؤخرا عن دار غراب بالقاهرة ، أحاول أخد استراحة وذلك من خلال استكمال كتاب يرصد رحلتي الأخيرة لاندونيسيا ، السفر إلى سومطرة الغربية مليء بالمغامرات والاكتشافات والناس هناك بتفاصيلهم اليومية يستحقون أن أرصد مروري بينهم .
متى ستحرقين أوراقك الإبداعية وتعتزلين الكتابة ؟
كأنني أجبت نسبيا عن هذا السؤال في السؤال الذي قبله ، في مرحلة عمرية سابقة أحببت الكتابة للمسرح قبل أن أتوقف لسبب بسيط وهو أنني كلما استسلمت للنوم كنت أجد أن الشخصيات تتكلم بأصوات عالية في وقت واحد حتى أحس وكأن جمجمتي أصبحت بحجم الغرفة التي أنام فيها بينما يظل جسدي وأطرافي بحجم بعوضة ، تكرر معي هذا الأمر كثيرا حتى توقفت عن الكتابة لزمن، صرت أخشى شخصياتي وسطوتها ، ربما لهذا السبب الآن تجد أن شخصياتي قليلة ، مرتابة من نفسها ، منشطرة ، غارقة في الأسئلة عن وجودها وكينونتها ، وبالتالي أظل في مأمن منها وأظل أكتب ، الأمر قد يدوم العمر بأكمله وقد ينتهي في لحظة ما .ولهذا أتعمد أن يكون الإهداء على كتبي موجه بالذات لهذه الشخصيات ، قربانا حتى أظل في مأمن من شرها وسطوتها .
7- ما هو العمل الذي تمنيت أن تكوني كاتبته ؟ وهل لك طقوس خاصة في الكتابة ؟
ربما لا استطيع تحديد كتاب معين ولا رواية بعينها مهما بلغ انبهاري بالنصوص ، لكن هناك أمور في الكتابة أتمنى لو أستطيع تخطي حدودها ، أن تكون كتاباتي أكثر جرأة في طرح الأفكار التي تراودني ، أعتقد أن الكاتب عليه أن يكون حرا ، وأنا مازالت بداخلي متاريس بقيت من أيام الطفولة وأيضا من شخصيتي المتعاطفة أحيانا والخوف من جرح أحد ولو بالخطأ ودون قصد ، تمنيت أن أكتب عن أمي التي تسكنني كثيرا ، أن أحكي المجتمع الذي عشت فيه تفاصيل مبهجة أحيانا وصادمة مرة أخرى ، الجرأة بالنسبة لي ليست الطابوهات المتعارف عليها، وإنما أتكلم عن العمق الإنساني ، الجرأة في التعبير عن الأشياء ومسمياتها ، فالكائن البشري هو كثلة متحولة داخليا ، والمشاعر تتغير بتغير أمور عدة ، وهذا ما أتمنى رصده بالأساس بكل جرأة ومصداقية ولو أمام نفسي . ربما هذا مرتبط أيضا بموضوع الطقوس ، فأنا أحب الاختلاء بنفسي كثيرا ، ليس الخلوة الجسدية لان الأمر قد لا يكون متاحا دائما وإنما أن تغرق في داخلك حتى وان كنت بين ملايين البشر ، وتنزوي في ركن بذاكرتك تحلل الفكرة التي تنتابك قبل أن تمسك خيطا يقودك للجهاز لبداية الكتابة ومن تم يظل النص يكتب بداخلك ولا تنسج منه على الورق إلا ما أنت بحاجة إلى إخراجه للوجود . يكفيني فنجان قهوة وصمت أختلقه، أغوص فيه حتى يلتف بي فيتحول العالم من حولي إلى عالم جامد وصامت بالأساس.
هل للمبدع والمثقف دور فعلي ومؤثر أم أنه اعلن نهاية المثقف؟
السؤال أحالني إلى لقاء حضرته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب وكان اللقاء لثلة من كبار المثقفين الليبيين وكان الشعر يومها بحضور وزير الثقافة آنذاك، وكان محور اللقاء هو على أن السلطة لا تمنح المثقف مكانته ، هو شعار يرفعه مثقفون عدة وفي بلدان متعددة وخاصة في عالمنا العربي ، كانت المداخلات لا تخرج عن هذا السياق فتساءلت ألم يكن الشاعر بالقديم كفيلا بقصيدة شعر أن يوقف حرب دامت لسنوات أو يشعلها فتدوم مائة عام ، ألم يكن المثقف مستشارا حاض ، المثقف برأيي بنا لنفسه برجا عاليا كثيرا ، حتى عندما حاول الاقتراب واقتحام المعاش اليومي اقتحمه بقبعة الضحية، لا المحلل المناقش ولا بمن يستطيع بكونه مثقفا أن يكون الوسيط بين السلطة والعامة ، وسيطا محللا مناقشا مقنعا ، المثقف اليوم هو منحاز لطرف ما أو مستكين للهامش إلا قلة قليلة فقط.
ماذا يعني لك هذا الثلاثي الحرية والعزلة والكتابة؟
أنا من عشاق العزلة ، أنا بنت الصمت والانزواء ، العزلة عالم أدلفه بشوق العاشقين ، أختلي فيه أغوص في عوالم أرحب ، هو المكان الوحيد الذي يمكنني فيه أن أتعرى أمام نفسي ، وأن أمارس حماقاتي الطفولية وأحيانا عدة قد أتخلى حتى عن جسدي المادي وأتركه رهينة الجمود حتى أكون كائنا ضوئيا خفيفا يسافر ويقتحم الأمكنة ويعبر الأزمنة . العزلة للكاتب هي فرصة لإعادة رؤية العالم من حوله ، استرجاع الصور المجتمعية وتحليلها ، مناقشتها والتخلص من الشوائب حتى لا يكون آلة تصوير فقط .
شخصية من الماضي ترغب لقاءها ولماذا ؟
كاتبي المفضل عزيز نيسين ، الكاتب التركي الذي عاش أزمات عدة وكتبها بسخرية سوداء رائعة ، روح الدعابة التي يكتب بها وسخريته من نفسه تجعلني أتمنى لو أجالسه في يوم ، أن أبحث في حوار معه عن عوالم لم ترصدها عيون النقاد وما لم يعبر عنه في أعماله ، كاتب واحد يذكرني به هو مازال على قيد الحياة أطال الله في عمره ، وقد زرته ببيته بالبصرة ورافقته في عالمه الخاص بأزقة وأسواق تلك المدينة التي تعبق بالحكايا ، ألا وهو الإعلامي والكاتب الكبير عبد الكريم العامري ، وقد كتبت مقالا حول نقاط التشابه بينهما فكل منهما كان منفيا في وطنه وعانى الكثير بسبب أفكاره ، وربما حوكما لأنهما أحبا وطنهما بصدق وعبرا عنه بكل شفافية .
ماذا كنت ستغيرين في حياتك لو أتيحت لك فرصة البدء من جديد ولماذا ؟
حياتي لم تكن مثالية ، التجارب التي عشتها كان فيها القاسي وكان السعيد ، لكن لكل تجربة مررت بها أقف إجلالا لأنني تعلمت منها الكثير ، هناك أشياء ربما رغم تألمي منها سأعيدها كما هي ، لأنها حياتي بكل بساطة ، لا أتصور نفسي كائنا آخر غير ما أنا عليه الآن ، أنا ربانية كثيرا والحمد والشكر طقوسي التي لا أتخلى عنها أبدا والإحساس الجميل بان الله قريب مني رغم أنني لست المواظبة على طاعاته كما يجب يكفيني ،

ماذا يبقى حين نفقد الأشياء ؟ الذكريات أم الفراغ ؟
الاثنين معا ، الفراغ الذي نحاول ملأه بالذكريات ، من يعيش معي الآن ويشاطرني سويعاتي لم يعودوا بيننا ، دائما من نفقدهم يتركون بداخلنا جملا غير مكتملة ، مبررات ، أمورا لم نعشها ، نحتاج إلى استحضارهم حتى نملأ الفراغات ، حتى نجيب عن الأسئلة التي ظلت معلقة ، حتى الآن وبعد أربع سنوات على وفاة أمي رحمها الله وأنا كل يوم أجالسها في فكري لأفهم نظرات كانت ترمقني بها قبل الموت وكأنما هي اعترافات لم يسعفها العمر لتبوح بها ، آو ربما قلقا لأنها تدرك أنني لست الشخصية قد تتحمل ذلك الفقد المزدوج لها ولأبي قبلها بثمان شهور فقط.
صياغة الأدب لا تأتي من فراغ ، بل لابد من تراكم معرفي وقراءات متعددة، حدثينا عن مجموعتك القصصية والروائية كيف كتبت وفي أي ظرف؟
الأكيد أن الأديب يستمد تواجده الحكائي من خلال ما تقتنصه عينه اللاقطة مما يدور حوله ، الأماكن ، الأشخاص ، التمثلات المجتمعية ، أشياء كثيرة قد لا نعيرها اهتماما لحظيا ولكنها تختزن بالذاكرة المبدعة لتنبثق من خلال نص إبداعي ، عيون القلب كمجموعة قصصية رصدت مرحلة مهمة من حياتي بداياتي العملية والإكراهات ، الإرهاصات الأولى للأمومة ، الأزمات التي تقتحم جدارك المناعي وتكشف لك ضعفك أمام عالم مختلف عما رسمته بداخلك ، عوالم متعددة بأمكنتها وأزمنتها وإرهاصاتها ، وهي عكس الروايات التي كتبتها لاحقا ، ربما لأنني وقفت على هامشها كثيرا متسائلة وباحثة ومكتشفة قبل أن أرتمي في أحضانها فجاءت موجهة نسبيا على الأقل من خلال الفكرة المنطلق ، فساق الريح طرحت صراعا داخليا يسكنني حول الصراع المختلق بين المرأة والرجل لأني أومن أن صراع المرأة من ذاتها بالأساس ، هذا النص الذي أثار شجون أخرى جعلتني أقتحم غمار الرواية للمرة الثانية لأرصد رائحة الموت بصيغة المذكر وكلاهما كانتا ترتعان من الصويرة بأسوارها وحواريها وتاريخها وموسيقى كناوة وما إلى ذلك . رواية انجيرونا اقتبست وجودها من شارع معين بالبيضاء ، مكان كنت كلما ذهبت إليه إلا وأحسست النوافذ تطبق على حكايات عابرة فتصورتني حارس مرآب يبحث على اكتشاف المستور متسلحا بالصمت .
ما جدوى هذه الكتابات الإبداعية بالواقع الذي نعيشه ؟ وهل يحتاج الإنسان إلى الكتابات الإبداعية ليسكن الأرض ؟
سؤال الجدوى سؤال مقلق ومؤرق ، ولعل المبدع أعلم بغيره أنه طالما استطاع أن يتعايش مع هذا السؤال فما زال هناك من أمل ليستمر في الإبداع ، والكتابة بالخصوص ، الكاتب يحاول أن يبني جسرا يخفف عبء الحياة المادية المحيطة والمحبطة ، الكاتب ليس بساعي بريد ملزم بإيصال رسائل ولكن كائن يقف تحت الشمس الحارقة ليتظلل به البعض ممن أرهقهم القيض ، سمعت حوارا بالفرنسية للكاتب الجزائري الفرنسي كمال داوود يقول جملة أثارت انتباهي كثيرا ألا وهي أن إغراء الكتابة لا يمكن مقاومته فكيف وان حتى الله رب الكون ألف أربع كتب حسب تعبير الكاتب . هو تعبير مجازي لكنه راق لي كثيرا ، الكتابة والإبداع متنفس للكاتب والقارئ معا.
15- كيف ترين تجربة النشر في مواقع التواصل الاجتماعي ؟
هو أمر له سلبياته وايجابياته ، ربما كنت أفضل المنتديات لأنها كانت بشكل أو بآخر تقوم بالتوجيه للكتاب الشباب وكانت منبرا للنقاش والتفاعل ، الآن كثرة الأقلام والانفتاح الكبير جعل الإبداع في مأزق البحث عن الجودة وصار من الصعب التوجيه والبحث عن التميز إلا للقلة القليلة ، لكن على كل حال يظل منبرا للتفريغ عن الذات وكما يقول الغدامي في حديثه عن تويثر كمنبر أنه أصبح مجموعة عوالم منفتحة على بعضها البعض مانحة الفرصة للتعبير عن الذات بالشكل الذي نختلقه وليس بالواقع الحقيقي وهي مجازية اختلاق الهويات التي تفرضها هذه المواقع . معبرا عن ذلك بقوله الشاشة كمجاز ثقافي .
أجمل وأسوأ ذكرى في حياتك ؟
أشياء عدة أثثت حياتي في البدايات بالأساس ، أول مولود أول كتاب ، أول اكتشاف لعوالم أخرى . أشياء كثيرة تستطيع مع مرور الوقت أن ترسم البسمة على شفاهنا ، أسوأ ذكرى هي لحظات الفقد بالأساس ، الخذلان الذي لا نتوقعه من أحدهم لكن إجمالا ما مضى من حياتنا هو جزء منا بفرحه وحزنه وابتساماته ودموعه ، هي ما نحن عليه الآن وكفى.
17-كلمة أخيرة
هي كلمة شكر للمشرفين على منبر “ الشعب” ، وللصديق المبدع والإعلامي عبد الله الساورة ، ومتنياتي لكم بمسيرة موفقة إن شاء الله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.