✍️..صدى الكلمات.. الأنا،، أي الأنانية..!!

MOSTAFA CHAAB28 أغسطس 20229 مشاهدةآخر تحديث : الأحد 28 أغسطس 2022 - 1:20 مساءً
MOSTAFA CHAAB
فن وثقافة
✍️..صدى الكلمات.. الأنا،، أي الأنانية..!!

 

اخبار الشعب/

✍️..صدى الكلمات..
الأنا،، أي الأنانية..!!

التواضع بأخلاقيّتك الإنسانيّة العادلة، سلاحٌ وحيد تدكّ به حصون الإنانيّة والجهل..
الأنا…. أي شوفة الحال، مرض قتال..
كمال جنبلاط..

راقت لي..من أجمل ما أرقى وأنقى ما كتب..
لو زال منك الأنا..لاح لك من أنا..
قمة الروعة..عندما اجتمع جلال الدين الرومي
بـشمس الدين التبريزي، كان الرومي ماسكا بيده كتاباً، فأخذ التبريزي الكتاب من الرومي ومسكه بالمقلوب واخذ يتطلع فيه ثم رماه في النهر..!!
فجن جنون الرومي وقال له : لماذا القيته في النهر إنه علم، ولا توجد نسخة اخرى من الكتاب..
غير ان التبريزي لم يكترث لحديث الرومي وقال له : اتريد الكتاب..؟؟
فقال الرومي : نعم..
فمد التبريزي يده في الماء واخرج الكتاب سليماً، فتعجب الرومي، وقال له التبريزي : اطلب علماً لا يمحوه الماء، علماً يثبت في القلب..
فذهل الرومي وقال له : اتبعك على ان تعلمني..
فقال التبريزي : انك لن تستطيع معي صبراً..
فقال الرومي : بل أصبر، وأصبر..
فقال التبريزي : أريدك ان تأخذ جرة من الخمر وتطوف في المدينة لتبيعه..!!
فقال الرومي : كيف اعمل هذا المحرم..؟؟
فقال له : كما تشاء..
فقال الرومي : أطلب مني شيئاً اخر..
فقال له : لا اريد غير هذا..
ذهب الرومي ومكث الليل يفكر في الامر ثم وافق, فأخذ جرة الخمر، بملابسه وعمامته وهو يجوب الشوارع يبيع الناس الخمر فقال الناس جُن الرجل واناس اخرون قالوا لقد فضحه الله وهذه حقيقته ، فعاد الى التبريزي وهو منكسر ذليل وقال للتبريزي : لم يشترِ مني أحد.. فقال له : هذا يكفي القِ ثيابك واغسلها ، وتطهر..
فقال الرومي : ثم ماذا..؟؟!!
فقال لا شيئ أنت الآن إنسان عادي كنبتةٍ صغيرة
لقد كان على رأسك صخرة كبيرة من غرور عمامتك وها قد كسرتها، أنا اردت ان ازيل عنك هذا العجب والأنا، لترجع الى حقيقتك بلا عنوان ولا القاب ترجع كما انت وتنزع عن روحك كل ما يكدرها ، وأن تذهب هذه الهيبة المصطنعة لبعض رجال الدين على انهم مقدسون في أعين الناس..
ومن هنا كانت البداية،ومن هنا كان الابداع..
وكانت المقولة لو زال منك الأنا لاح لك من أنا..

اللهم..إجعلنا نبتعد عن الأنا، وحب الذات الأنانيّة، ونعيش بتواضع وتصالح مع الذات لنتصالح مع الآخرين، وحينها نُهدي لقلوبنا وقلوب البشرية الحب، ويسود المجتمع العدل والمحبة والسلام..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق