10 أغسطس، 2022
✍️..صدى الكلمات.. الإنسان والحياة والدين والفقر..!!
فن وثقافة

✍️..صدى الكلمات.. الإنسان والحياة والدين والفقر..!!

 

اخبار الشعب/

✍️..صدى الكلمات..

الإنسان والحياة والدين والفقر..!!

يهديها لكم صديقكم..

خالد بركات..

 

“ولا يكفي أن تكون الأديان شركات تأمين ،

لمن ينبغي الراحة والخلود في العالم الآخر،

إنما يتوجب عليها أن تبدأ بتأمين حاجات الإنسان الطبيعية، وان تحقق ملكوت العدالة والإخوة والمساواة منذ الآن، على وجه الأرض..

ويجب إن تنقذ الناس من نار جهنم الفقر والجوع ، والمرض والاستغلال والاحتكار ، وانعدام المأوى، وعبودية التسكع ، وذل الخضوع ، ومن انجذابات الحضارة المادية..

قبل أن نحاول أن نضمن لهم إستئجار غرفة

في بعض مراتع الجنة أو فنادق السماء..”

كمال جنبلاط..

 

منذ فجر التاريخ والإنسان، وفي كل المراحل يسعى إلى الرغد في الحياة، يبحث عن الراحة وعن الخلود، فمنهم يرى الخلود في قبر يليق به ومنهم يرى الخلود في قبر على شكل قصر..

 

المعلم كمال جنبلاط كان ينتقد زوغان الاديان..

وما قاله له خصوصية وهو أساس ما نعاني منه من فساد ومن تدهور في شتى المجالات..

بلدنا هو الأكثر تأثراً لأنه تديره ثلة من جشعين وانانيين مغطرسين اوصلوا البلد للحضيض ويتمسكون بالسلطة حتى آخر مواطن..

 

“عندما تولّى مهاتير محمد رئاسة الوزراء في ماليزيا تحدث في خطابه عن الأخلاق والعدل والإخلاص والوفاء وعن الاقتصاد والتنمية والتعليم والصحّة والتطوير والحداثة وبناء الانسان وتأمين الحياة الكريمة له.عند نهاية خطابه سأله أحدهم : “وماذا عن الدين..؟؟

“فأجابه : ” كنتُ أتحدث عن الدين..”

 

نعم ..الدين بمثابة مصباح يضيء الطريق لمن اعتلى منصباً ولمن يريده ويسعى إلى أن يكون الوطن للمواطن هو حضن وحصن محبة وسلام ودفء وأمن وامان وراحة واستقرار..

ديني هو الوطن، ووطني هو ديني لا أخونه ولا أتزلف عليه، وأريد أن اعيش فيه بكافة حقوق المواطنة، لا عبر المذهبية ولا الطائفية كلنا مواطنون دون فرق او تمييز، الوطن نسكنه ويسكننا فهو المتنفس والراحة حياة أو ممات..

 

فالموضوع له تشعبات كثيرة وحتى نأتي من جذوره فلا بد من تناول الحديث عن انحراف بعض مؤسسات التنشئة الاجتماعية والدينية والتوجيهية عن دورها، وانعدام القدوة السليمة نفسياً واجتماعياً، وفكرياً وسياسياً، التي من واجبها ان تدعي للمحبة والمواطنية ولخدمة الإنسان، والسعي لتأمين لقمة العيش والأستقرار لأبنائها،قبل السعي لمواقع وكراسي وحقائب و….

 

وما يطلبوه أبناء المجتمع الواحد، هو المساواة في الوطن، والأمن والأمان، والإستقرار قائم على التعايش الذى عماده المحبة والسلام في وطن عز فيه الإستقرار وتقطعت فيه الحوارات والترابط على كافة المستويات بشتى انواعها، التي تدعوا لحوار منطقي سليم تترسخ فيه المواطنة ومبادئها وأسسها عبر العيش الكريم المستقر، ولا ننتظر أن أن ينقلب الحال ويصبح المجتمع نحو المجتمع الفاضل، بل هو أن يعيش ويتعايش فيه الجميع عبر هويتهم الانسانية الوطنية الواحدة، الوطن للجميع، ولكل له دينه ومذهبه الخاص ويحترم مذهب الغير..

 

ويبقى الكلام من القلب : في وطني، العبد متفق مع الوطن مع الله، لكن مختلف مع بعض عباده..

 

ويبقى كل الإقتناع الهدوء والعقلانية عند مناقشة فكرة الدين أو التدين أو التزمت..؟؟!!

وحقاً إعقل وتوكل لبناء أسرة ومجتمع ووطن..

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.