المرأة المطلقة في نظر المجتمع ..

MOSTAFA CHAAB8 أكتوبر 202087 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث : الخميس 8 أكتوبر 2020 - 12:09 صباحًا
MOSTAFA CHAAB
مجتمع
المرأة المطلقة في نظر المجتمع ..

 

اخبار الشعب/ نزهة أصبان

ان طبيعة المجتمع تؤثر تأثيراً سلبيا في رأي الفرد، واحتياجاته، ورغباته، وسلوكه، وتعبيره في اختيار الزوجة ،وخاصة المرأة المطلقة على الرغم من إنها إنسانة قد تعرضت للظلم، أو كان طلاقها نتيجة عدم التفاهم أو ظروف اجتماعية أو مادية ، وغيرها من الأسباب الكثيرة لكن المجتمع المغربي يرى أن المرأة المطلقة دائما هي (المدانة) ويحكم عليها بالأمور السلبية وفي بعض الأحيان يكون الحكم خاطئا لان زوجها هو السبب نتيجة تصرفاته السلبية داخل البيت مثل انفعالاته وتسرعه في حسم الأمور وعدم توفير ظروف العيش الملائم والخيانة الزوجية من طرف الزوج مما يولد ضغوطا نفسية لدى زوجته بمرور الأيام والسنين فتطلب منه الطلاق.
ان المرأة المطلقة في مجتمعاتنا تواجه تجارب قاسية ومحنا أشد من محنة طلاقها فأطماع الرجال حولها تشرقها بسهامها وعيونا ترميها بنظرات تهزمها بلومها وألسنة تقدفها بشرارها فتصليها عبارات بكلمات كرصاص البنادق تخترق قلبها فتوقعها صريعة تلفظ آخر أنفاسها وآخر ما تبقى من كرامتها وحريتها وجمالها واحساسها بانسانيتها وكثيرا ما تكون المرأة المطلقة هي الحلقة الأضعف في هذه القضية، والتي قد تتحمل تبعات هذا الطلاق وآثاره المستقبلية، وخصوصا إذا عرفنا أننا نعيش في مجتمع مغربي يمارس شيئا من القسوة على المرأة المطلقة ويحملها الكثير من الأخطاء، ويضع اللوم عليها في عدم المحافظة على بيتها وزوجها، بل قد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى نشر الإشاعات الكاذبة عن المطلقة وأن زوجها لم يطلقها إلا لأن بها عيبا ما، أو أنها سيئة مثلا، وما إلى ذلك من الأحكام الجائرة التي تتعرض لها هذه المطلقة المسكينة.
وفي النهاية المرأة المطلقة تواصل سيرها على خط العادات والتقاليد التي تقيدها وتثبط من عزيمتها ومن تصديها لهذه المشكلة التي قد تكون بسيطة ولكنها مغلفة بالمتاهات والتناقضات التي وضعها المجتمع عليها فهذا اللقب ليس وصمة عار كما يعتقد البعض فقد يكون بداية لحياة جديدة موفقة مع شخص أخر يقدر معني الحياة الزوجية .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق