هل سينتهي مصطلح “خطيب جمعة” و سيحل محله ” قارئ ورقة الجمعة” !؟

Khalid Belfellah7 يوليو 2024278 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
هل سينتهي مصطلح “خطيب جمعة” و سيحل محله ” قارئ ورقة الجمعة” !؟

اخبار الشعب / الحبيب ميلودة

 

تناسلت العديد من الأسئلة العفوية عندما شاع خبر توحيد خطبة الجمعة بالمساجد المغربية وتحويلها الى خطبة مكتوبة ، ترسل ليقرأها كائن حي لا شغل له سوى قراءة النص لهي إهانة لمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل تام لدور المسجد وإهانة للخطيب والإمام.

وجاء هذا النقاش بعدما أعد المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطة جديدة لخطبة الجمعة في كافة مساجد المملكة المغربية والتي يصل عددها الاجمالي إلى حوالي 52 الف مسجد ما بين القرى والمدن.

هذا القرار سينهي الحيوية و النشاط و الاجتهاد الذي يتمتع به بعض الخطباء في اختيار المواضيع و أساليب إلقائها حسب رأي العديد من متتبعي الشأن الديني، ومرتادي بيوت الله.
فتحديد الخطبة لا يتماشى مع واقع الناس حيث أننا نجد أن حيّين متقاربين يعيشان واقعا مختلفا، حيّ يحتاج إلى الحث على الصدقة مثلا، والآخر يفقد حسن الجوار، هذا عن حي وآخر فما بالك بالمدن؟”.
ثم إن تحديد الخُطب يُذهب حلاوة يجدها الناس بفضل كثرة المساجد ببلدنا الحبيب ، وهذا يُعد منقبة من مناقب بلدنا الحبيب، حيث أن الناس تدفعهم الضرورة أو الحاجة أحيانا، إلى التنويع بين الخطباء، فمرة يصلي الرجل الجمعة بمسجد حيّه ومرة بمسجد آخر، فيجد حلاوة في تغير الموضوع وتغير نبرة الصوت وطريقة الإلقاء، فكيف يجد المتلقي هذه الحلاوة بعد التحديد وعدم التصرف”.

إنّ توحيد الخطبة يعزل الإمام عن قضايا مجتمعه المحلية ويمنعه من التفاعل المباشر مع مشكلات وهموم الناس الذين يعرفهم ويعيش بينهم. كيف يمكن للإمام أن يمارس دوره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كان مجبراً على اتباع نص موحد لا يعكس خصوصيات مجتمعه وأهل حيه؟
خطبة الجمعة ليست مجرد كلمات تُلقى، بل هي وسيلة حيوية لتوعية الناس وإرشادهم وتوجيههم ، توحيدها يعني تقييد هذا الدور الحيوي وتحويله إلى مجرد إجراء شكلي لا يلبي احتياجات المجتمع.
توحيد الخطبة خطر حقيقي يهدد هذا الدور ويجعل من الصعب على الأئمة أداء واجبهم الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق