العلاج الطبيعي بين الواقع وعدم الاعتراف

اخبار الشعب30 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
العلاج الطبيعي بين الواقع وعدم الاعتراف
رابط مختصر

اخبار الشعب /ربيعة بلحرمة

اصبح الناس يتوافدون على العلاج الطبيعي منهم من عجز الطب الحديث عن علاجه ومنهم من تدمر من اخذ الأدوية المصنعة ومنهم من يرغب في الاسترخاء النفسي والعضلي , تاركين الطب الحديث وراء ظهورهم وان أردنا أن نتعمق في هذا العلم سنجد أن فاس ومراكش ,القيروان القاهرة , دمشق , حلب, الكوفة , بغداد و قرطبة كانت هي المراكز العلمية في العالم , في الوقت الذي كان الأطبّاء الغربيون يعتمدون في علاجهم على الشعوذة، والسحر، وعلاجات غير منطقية للأمراض، وذلك من خلال مجموعة من المعتقدات و الطقوس الغريبة معتقدين أنها تساهم في الشفاء من كل الأمراض حيث تألق الطب العربي الذي كان يعتمد على مجموعة من العلوم الطبية التي توصل اليها الأطباء، والعلماء العرب حول الأمراض وطرق علاجها، و الأدوية، معتمدين في ذلك على النظريات العلمية و الدراسات، بحثا عن الحقائق العلمية حول مسببات الأمراض، أعراضها وعلاجها كما الوقاية منها من اجل تقديم العلاج الصحيح للمصابين بها معتمدين , مراحل في ذلك اولها البحث والاكتشاف ثم التجربة والتتبع ومعرفة الوصول إلى العلاج من خلال معرفة خصائص النباتات الطبية والأعشاب حيث تمكنوا من ذلك.
تميز الطب العربي عن الطب الغربي لاعتماده على أسس علمية كما أصبح الأطباء العرب مؤثرين في مجال العلوم الطبية وقد صنفوا إلى ما قبل الإسلام حيث كان لبعضهم خبرة في علاج بعض الأمراض، ومنهم من اعتمد أسلوب الغربيين واعتماد السحر من أجل التوصل للعلاج وكانت هناك نخبة من الأطباء تميزوا بالثقافة والحكمة ،و أهمهم لقمان الحكيم، والحارث بن كلدة، وغيرهما الذين اعتمدوا دراسة العلوم الطبية المبنية على الأبحاث الصحيحة والدقيقة.
والصنف الثاني هم الأطباء العرب المسلمون وهم مجموعة اعتمدت العلوم الدينية التي جاءت بالاهتمام بصحة الإنسان من خلال الاهتمام بالغذاء على الدواء، كما جمعوا دراسة العلوم الطبية العربية القديمة والغربية ليحصلوا على لب الخليط وترك المعتقدات وما هو خاطئ , ومن أهم الأطباء العرب في الإسلام ابن رشد ، والرازي وابن سينا، ، وغيرهم, كما أنهم طوروا من هذا العلم حيث انتقلوا من الممارسة إلى التأليف والاستكشاف وقد تمكنوا من ذلك بالترحال إلى بلدان أخرى لمعرفة أطباء آخرين والتعرف على الأمراض مما جعل المكتبة الطبية العربية زاخرة بالمؤلفات العربية .
بعد هذه المرحلة المقرونة بالتجربة , والمعاينة و المتابعة الطبية جاءت فترة الترجمة والنقل للمؤلّفات الطبية الغربية، والفارسية، وما نقل من بلاد الرافدين ، و اخذ عصارة ما فيها وأصحها .
كما تميزوا في علم الطبيعيات : وهي الاركان والاسس والتي تسمى اليوم بعلم الانسجة, الضروريات و علم الامزجة والذي يعرف اليوم بعلم دراسة الشخصية هاته العلوم التي جمعت بين الطب العربي والطب الصيني حيث انه في الشق الاخر من العلاج الطبيعي او الطب البديل نذكر الطب الصيني الذي تضمن عدة مدارس منها العناصر الخمسة , والطب الصيني التقليدي , والطب الصيني لكلاسيكي .
وقد استخدم الطب الصيني منذ 5000 سنة وهو يعتمد على الين واليانغ وتدفق الطاقة (تشي) في قنوات الطاقة (مريديانات) في الجسم و يشمل هذا الطب تقنيات الاتصال (شياتسو، تووينا) ، و الوخز بالإبر والأعشاب الطبية الصينية ومنها الموكسا.
فان اسس العلاج الطبيعي تمتد الى ازمنة غابرة وقد اثبتت التجارب والممارسة علاج حالات عجز عنها الطب الحديث ومع ذلك لا زال يعاني في الدول العربية من الاهمال وعدم الاعتراف وعدم التقنين بينما دول كبيرة اصبحت تعتمده كعلاج و خصصت له مستشفيات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :كل التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن رأي صاحبها وليس عن جريدة أخبار الشعب