قدر نفسك ولا تحاول تقدير الاخرين اكثر من اللازم

اخبار الشعب/ بهيجة زياتي

يبالغ بَعضُنَا في تقدير الآخرين خصوصاً أولئك الذين يستخدمون الأساليب التي تتسم بالنفاق والتملق والكلام المعسول والمدح والاطراء .. والحقيقية أن تقديرنا لهم ليس في محله فمن تفطن فيهم جيدا سيجد أن هؤلاء يستخدمون الكذب والنفاق في تزيين أنفسهم أمام الآخرين كما أنهم يلقون على أنفسهم بثوب الطهارة وهم أبعد عنها .. ورغم أن النفاق والكذب لن يعود على صاحبه إلا بالكوارث لكنه لا يتورع عن التعبير عن رأيه وبصوت واثق مسموع ليقنع الآخرين باليقين مما سيقول ليحقق غاياته ويصل لمرأبه ويعزز من نفسه ويقوي شكيمته ويفعل المستحيل لترويج نفسه وتجميلها حتى يدخل بين الناس ويتحقق له ما يريد ..

نحن نحسن الظن بالآخرين وهو ما يحثنا عليه ديننا الكريم ولكن المؤمن يجب أن يكون فطنا ويفرق بين حسن الظن والاستغفال وأن يتفكر جيدا في سلوكيات البشر من حوله والا يترك نفسه لهم إلى حد الغباء والاستخفاف .. فلا ينجرف إلى حد الإغراق في قصص وحكايات قد لا يكون لها أساس من الصحة ولا يستعذب المدح والإطراء والتجاوز فيه فالواثق من نفسه لن يحتاج تلك القائمة العريضة الطويلة من ذكر المحاسن والتعظيم والتفخيمات .. وليكن معلوما لكن أن من أحسن الإطراء وكيل المديح بالأمس سيحسن القدح والذم والتقريع اليوم إن أغلقت الباب في وجهه.. فهم لم ينالوا مطالبهم أظهروا لك الوجه الآخر منهم وسلخوك بسياط ألسنتهم.

انتبه ولا تركن لكل من دخل حياتك ولا تترك الباب له مواربا ليدخل متى شاء.. تحفظ على حياتك وأسرارك ولا تتركها عرضة للرائح والغادي فبعض الناس ليس لديهم ما يفعلونه سوى المراقبة وربط الأمور بعضها ببعض وحياكة القصص والروايات وذر الملح على الجروح وتأويل الأحاديث إلى قصص وأحداث لم يكن لها أساس من الصحة ويتسببون في أذية الخلق .. الإنصات لهم يقوي شوكتهم ويعزز من ترويج حكاياتهم وقفل الباب دونهم يعني إيقافهم عند حدودهم.. انتبه فأنت لست في حاجة لمن يعظمك في عين غيرك أو يرفع من إحترامك في نظرهم .. أنت وحدك من يفعل ووحدك من يفرض احترامه بأخلاقه وتعاملاته مع البشر ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *