طنطان بين التهميش والإقصاء: صوت المجتمع المدني الغائب عن المشاريع الثقافية والإقليمية.

habibtarik16 مايو 202515 مشاهدةآخر تحديث :
طنطان بين التهميش والإقصاء: صوت المجتمع المدني الغائب عن المشاريع الثقافية والإقليمية.

أخبار الشعب /

 

تعيش مدينة طانطان، الواقعة جنوب المملكة المغربية، على وقع استياء متزايد في أوساط الجمعيات والمجتمع المدني، بسبب ما وصفوه بإقصاء ممنهج من المشاركة في الأنشطة الثقافية والمشاريع الإقليمية التي تهم التنمية المحلية. هذا التهميش يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى جدية الجهات المعنية في اعتماد مقاربة تشاركية تنسجم مع روح الدستور المغربي والتوجيهات الملكية السامية.

 

الجمعيات تصرخ في صمت:

تعاني العشرات من الجمعيات النشيطة في طانطان من غياب أي إشراك فعلي في التخطيط أو تنفيذ الأنشطة الثقافية التي تشهدها المدينة. فرغم غنى الرصيد الثقافي للمنطقة وتعدد التظاهرات الرسمية، تشتكي الفعاليات الجمعوية من تغييبها عن لجان التنظيم والبرمجة، حيث يُكتفى غالبًا بإشراك أسماء محددة دون فتح المجال أمام طاقات جديدة أو كفاءات محلية.

 

تهميش في المشاريع الإقليمية:

لا يقف الأمر عند الأنشطة الثقافية فقط، بل يمتد إلى مشاريع تنموية وإقليمية حيوية يتم إطلاقها دون استشارة المجتمع المدني، في تغييب واضح لمبدأ الحكامة الجيدة. وترى العديد من الأصوات أن هذا الإقصاء يُفقد تلك المشاريع البُعد التشاركي، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى فشلها أو عدم تلبيتها لاحتياجات الساكنة.

 

مطالب الجمعيات:

تطالب فعاليات المجتمع المدني بطنطان بإعادة النظر في منهجية تدبير الشأن المحلي، عبر إشراك حقيقي للجمعيات الجادة، وتكريس مبدأ الشفافية في توزيع الدعم العمومي وتنظيم الفعاليات الثقافية. كما تدعو إلى خلق آليات مؤسساتية تضمن حضور المجتمع المدني في مختلف مراحل اتخاذ القرار.

 

طنطان ليست فقط مدينة عبور أو صدى لمهرجانات موسمية، بل فضاء زاخر بالمواهب والطاقات التي تنتظر من ينصت إليها. إن الإقصاء الممنهج للمجتمع المدني لا يُضعف فقط النسيج الجمعوي، بل يُفقد المشاريع معناها وجدواها. فهل آن الأوان لإرساء شراكة حقيقية تعيد الاعتبار لصوت المجتمع المدني في طانطان؟

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة