أخــبار الشــعــب / مــحمد الحنصالي
قصبة تادلة – في مشهد غير مألوف ومثير للجدل، عاشت جماعة قصبة تادلة خلال جلستي دورة ماي 2025 وضعًا استثنائيًا، بعدما أقدم رئيس المجلس على رفع أشغال الدورة دون مناقشة أو اتخاذ أي مقرر بخصوص النقط المدرجة في جدول الأعمال، مما أثار استياءً واسعًا في صفوف المعارضة ومتابعي الشأن المحلي.
الوقائع انطلقت خلال الجلسة الأولى التي عقدت يوم 7 ماي، حيث تم التقدم بملتمس لجعل نقطة انتخاب النائب السادس للرئيس أولى نقاط جدول الأعمال. وبعد طرح تساؤلات حول خلفيات هذا الطلب، توصل الأعضاء إلى توافق تم بموجبه تقديم مرشح عن فيدرالية اليسار الديمقراطي. غير أن عملية التصويت، التي مرت في جولتين، كشفت عن تصدع في صفوف الأغلبية، ليقرر رئيس المجلس بشكل انفرادي رفع الجلسة دون استكمال أشغالها.
وفي محاولة لاستئناف الدورة، عُقدت الجلسة الثانية يوم الأربعاء 21 ماي، غير أن بدايتها شهدت تقديم ملتمس جديد لتأجيل نفس النقطة المتعلقة بانتخاب النائب السادس، وهو ما اعتبرته المعارضة خرقًا واضحًا للمساطر القانونية، معتبرة أن الدورة كان يجب أن تُستكمل من النقطة التي توقفت عندها.
المعارضة نددت بما وصفته بـ”العبث التدبيري”، مشيرة إلى أن تعليق أشغال الدورة لأزيد من ساعتين ثم رفعها دون التداول في أي من النقط، يعد مساسًا خطيرًا بسير مؤسسة دستورية، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية في ما يحدث داخل المجلس، ومعلنة خوضها كافة الأشكال القانونية والنضالية لوقف ما أسمته بـ”محاولات الانقلاب على القانون”.
وفي بيان توصلت به الجريدة، أكدت المعارضة أن ما وقع يُعد سابقة خطيرة في العمل الجماعي، ودعت السلطات المختصة إلى التدخل العاجل من أجل حماية المسار الديمقراطي واحترام القانون التنظيمي للجماعات الترابية.
الجدير بالذكر أن جماعة قصبة تادلة تشهد منذ أشهر حالة من الاحتقان السياسي نتيجة التوترات داخل الأغلبية المسيرة، وسط مطالب متزايدة بضرورة تغليب منطق الحكامة والتوافق من أجل مصلحة الساكنة.











