أخبار الشعب /
شهد المغرب، يوم الخميس الماضي، حدثًا استثنائيًا تمثل في الإفراج عن رشيد، الملقب بـ”مجينينة”، بعد أن قضى 48 سنة داخل السجن، مستفيدًا من عفو ملكي، في واحدة من أطول الفترات السجنية التي عرفتها البلاد.
من جريمة إلى حكم بالإعدام
تعود فصول القضية إلى سبعينيات القرن الماضي، حين دخل “مجينينة” في صراع دموي مع غريمه، انتهى بجريمة قتل بشعة هزت الرأي العام آنذاك. المحكمة قضت حينها بإعدامه، غير أن العقوبة خُفّفت لاحقًا إلى السجن المؤبد، ليبدأ رحلة طويلة خلف الأسوار دامت ما يقارب نصف قرن.
أطول فترة سجنية في تاريخ المغرب
بقضائه 48 عامًا متواصلة داخل السجن، يكون “مجينينة” قد سجل إحدى أطول الفترات السجنية في المغرب. هذه العقود لم تكن مجرد سنوات ضائعة من العمر، بل عكست أيضًا التحولات الكبيرة التي شهدها المجتمع المغربي: من تغيّر الأجيال والوجوه، إلى بروز التكنولوجيا وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي لم يعايشها طيلة حياته داخل الزنزانة.
العفو الملكي يفتح صفحة جديدة
قرار العفو الملكي الأخير شمل عددًا من السجناء، من بينهم “مجينينة”، الذي وجد نفسه فجأة أمام عالم مختلف تمامًا عن الذي تركه خلفه. الإفراج عنه اعتُبر بالنسبة للكثيرين محطة إنسانية لافتة، بالنظر إلى قساوة التجربة التي مرّ بها.
رسائل ودروس للشباب
قصة “مجينينة” تتجاوز مجرد الإفراج عن سجين، لتشكّل درسًا بليغًا للأجيال الصاعدة: قرار طائش أو لحظة غضب قد يجرّ صاحبه إلى مسار مظلم يكلفه أجمل سنوات العمر. فبعد أكثر من أربعة عقود ونصف بين الجدران، خرج الرجل ليجد أن المجتمع تغيّر كليًا، بينما الزمن لم يترك له فرصة لتعويض ما فات.
بين الماضي والمستقبل
الإفراج عن “مجينينة” يثير أيضًا نقاشًا واسعًا حول العدالة، العقوبات، وإمكانية إعادة إدماج من قضوا عقوبات طويلة في الحياة العامة. فهل سيتمكن هذا الرجل، الذي فقد نصف قرن من حياته، من التكيّف مع مجتمع جديد كليًا؟ سؤال يبقى مطروحًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المغرب والعالم.











