اخبار الشعب : خالد بلفلاح
شهدت جماعة أولاد سعيد بإقليم سطات، يوم السبت 6 دجنبر 2025، ميلاد مشروع تنموي جديد يحمل عنوان “تأهيل الفتاة/المرأة القروية… أساس التمكين السياسي”، والذي تشرف عليه جمعية أولاد سعيد الشاوية ورديغة للتنمية بدعم من صندوق تشجيع تمثيلية النساء. وقد جرى الحفل الافتتاحي وسط أجواء احتفالية مميّزة، بحضور مسؤولين محليين، وفاعلين جمعويين، ونساء وفتيات من مختلف الدواوير التابعة للجماعات المجاورة.

وسجّل الحفل حضورًا لافتًا فاق التوقعات، إذ تجاوز عدد المشاركات والمشاركين 120، من بينهم أكثر من 90 سيدة وفتاة. هذا الإقبال، بحسب المنظمين، يؤكد الحاجة الملحة لمثل هذه المبادرات التي تفتح آفاقًا جديدة أمام المرأة القروية للتكوين والمشاركة الفعالة في الحياة العامة.
وانطلقت فقرات الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها عزف النشيد الوطني في أجواء رسمية. بعدها قدّم المنسق العام للمشروع، محمد أمين الشنقيطي، عرضًا موسعًا تناول فيه فلسفة البرنامج ومحطاته التكوينية المقبلة، مشددًا على أن المشروع يشكّل فرصة لإغناء الرأسمال البشري للمرأة القروية وتعزيز حضورها في الشأن المحلي.

وعرف اللقاء حضور قائد قيادة أولاد سعيد، ورئيس الجماعة الترابية، إلى جانب مجموعة من المنتخبين والفاعلين الجمعويين، الذين عبّروا عن إشادتهم بهذه المبادرة التي اعتبروها محطة محورية للنهوض بوضعية المرأة القروية وتوسيع دائرة مشاركتها في دوائر القرار.
وخلال الحفل، جرى إطلاق أولى الحملات التحسيسية للمشروع تحت شعار:
“من القرية إلى القرار… المرأة القروية شريك أساسي في التنمية المحلية”،
حيث تناولت المؤطرات أهمية انخراط النساء في تدبير الشأن العام وأدوارهن داخل المجتمع، مع تقديم نموذج لامرأة ملهمة من المنطقة استطاعت أن تحفّز المشاركات وتبث فيهن روح المبادرة والثقة.

وشهد اللقاء تنظيم جلسة نقاش مباشرة جمعت المشاركات بعدد من المنتخبين والفاعلين المحليين. وقد تميز النقاش بالصراحة والواقعية، حيث عبّرت النساء عن طموحاتهن ورؤيتهن لدورهن في التنمية، كما قدمن مقترحات عملية لتعزيز الحضور النسائي داخل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للجماعة.
وجرى استقبال المشاركات ابتداءً من العاشرة صباحًا مع تقديم وجبة فطور، قبل الشروع في فقرات اللقاء الذي امتد إلى حدود الرابعة مساءً. وخلال فترة الاستراحة قُدمت وجبة غداء، تلتها متابعة باقي الورشات، ليُختتم اليوم بالتقاط صورة جماعية تذكارية جمعت المؤطرين والمسؤولين والمشاركات.
ويُندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة من المحطات التكوينية التي سيحتضنها المشروع خلال الأسابيع المقبلة، بهدف تعزيز قدرات المرأة القروية وترسيخ قيم المشاركة المواطِنة والتمكين الاجتماعي والسياسي.
ويأمل المنظمون أن يشكل هذا الورش بداية لمرحلة جديدة داخل جماعة أولاد سعيد، قوامها نساء قادرات على الترافع والمشاركة وصناعة القرار المحلي










