أخبار الشعب / الفنان البشيري بنرابح
عقب تعادل المنتخب المغربي أمام نظيره المالي دون أهداف، خيّم شيء من الاستياء على الشارع الرياضي، وارتفعت نبرة العتاب في اتجاه الناخب الوطني وليد الركراكي، عتاب مفهوم في منطلقه، فالجمهور المغربي اعتاد الانتصار، وصار يطالب بالأفضل دائمًا، لكن الغير المفهوم أن يتحول هذا العتاب إلى نسيان لما تحقق باسم الوطن.
وليد الركراكي ليس مجرد مدرب عابر في تاريخ الكرة المغربية، بل هو ابن هذه الأرض، وحامل رايتها في المحافل الكبرى، هو من أعاد لأسود الأطلس روحهم القتالية، ومن جعل النشيد الوطني يعزف في ملاعب العالم باحترام وفخر، حين بلغنا المرتبة الرابعة عالميًا في كأس القارات، إنجاز دون اسم المملكة مغربية بحروف من فخر في ذاكرة الرياضة الدولية.
كرة القدم كما الوطن، تبنى بالصبر وتحمى بالثقة، لا تقاس بمباراة واحدة ولا تُهدم بتعادل، مهما كان قاسيًا على الطموح. المنتخبات الكبيرة تمر بلحظات شد وجذب، لكن ما يصنع الفارق هو الإلتفاف حول المشروع لا الإنقلاب عليه عند أول تعثر.
النقد حق بل واجب، حين يكون هدفه التصحيح لا التقويض، والدعم واجب وطني حين يكون المنتخب في حاجة إلى الاستقرار، الركراكي لم يفقد فجأة قدرته ولا رؤيته، بل ما يزال يقود سفينة تحمل راية المغرب عالية في سماء المحافل الدولية، وتسير باسم شعب بأكمله نحو المجد التاريخي بهتاف سير سير.
اليوم ونحن نختلف حول نتيجة، يجب أن نتفق على أمر واحد، المنتخب الوطني أكبر من مباراة والمدرب الذي أسعدنا بالأمس يستحق الإنصاف اليوم، فالوطن لا يُشجع في لحظات الفرح فقط، بل يُساند أيضا في لحظات الصبر.










