عامل إقليم برشيد يحلّ بـ “مدينة الكارة”: زيارة مفاجئة تزيح الستار عن “فوضى عارمة” وسوق تحول إلى ملاذ للمتلاشيات المشبوهة.

habibtarik7 يناير 202622 مشاهدةآخر تحديث :
عامل إقليم برشيد يحلّ بـ “مدينة الكارة”: زيارة مفاجئة تزيح الستار عن “فوضى عارمة” وسوق تحول إلى ملاذ للمتلاشيات المشبوهة.

أخـــبـار الــشـعـب / حميد مــنــاجـــــي

 

​في خطوة غير متوقعة، حلّ السيد عامل إقليم برشيد في زيارة تفقدية مفاجئة للسوق الأسبوعي بمدينة الكارة، وهي الزيارة التي لم تكن بروتوكولية بقدر ما كانت “صدمة ميدانية” عاين من خلالها المسؤول الأول عن الإقليم وضعاً كارثياً يتجاوز كل الخطوط الحمراء، واضعاً يده على جرح غائر يعاني منه سكان المنطقة منذ سنوات .

 

​لم يكن مشهد الأوحال التي تعيق الحركة داخل السوق إلا واجهة لجبل من الاختلالات؛ فبمجرد الدخول إلى فضاء “الجزارة”، يصدم الزائر بمستوى التردي الصحي. عشش عشوائية تفتقر لأدنى شروط النظافة، إنعدام الصرف الصحي و وسط حصار لافت من “جيوش” الكلاب الضالة التي باتت تتقاسم الفضاء مع اللحوم المعروضة، مما يشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة ويهدد بوقوع كارثة وبائية في ظل غياب المراقبة الصارمة.

​أما النقطة التي أفاضت الكأس، فهي تحول السوق الأسبوعي للكارة إلى “ملاذ آمن” لتجار المتلاشيات الذين تم طردهم من أقاليم ومدن مجاورة. فبعد الحملات الصارمة التي قادها السيد عامل إقليم مديونة لتطهير منطقته من أسواق الخردة، وتحركات السلطات في بوزنيقة ومدن أخرى منها الدار البيضاء ، وجدت أطنان من الحديد، القزدير، الخشب، والبلاستيك طريقها نحو الكارة.

​هذا “النزوح العشوائي” حول مساحات شاسعة من السوق إلى مستودعات مفتوحة للاحتكار وبشكل يومى عكس انه سوق أسبوعي فقط ، حيث يتم استغلال غياب الرقابة لتمرير مبيعات مشبوهة، تذهب مصادر محلية للتأكيد على أنها تضم أحياناً مسروقات وأغراضاً مجهولة المصدر، مما حول السوق من فضاء تجاري لفلاحي المنطقة إلى بؤرة للتجاوزات الأمنية والقانونية.

 

​نقلت مصادر من عين المكان أن السيد العامل أبدى استياءً شديداً من حالة “اللامسؤولية” في تدبير هذا المرفق العمومي. فالكارة، التي أصبحت تستقبل المتلاشيات من كل حدب وصوب، باتت اليوم أمام مفترق طرق:

​إما إعادة هيكلة شاملة تليق بكرامة المواطن.

​أو الاستمرار في هذا الوضع الذي يخدم جيوب “سماسرة المتلاشيات” على حساب أمن وصحة الساكنة.

​تأتي هذه الزيارة لتدق ناقوس الخطر، وتضع المجلس الجماعي والجهات الوصية أمام مسؤولياتها التاريخية. فالسوق الأسبوعي ليس مجرد ساحة للبيع والشراء، بل هو مرآة لتدبير الشأن المحلي، والحالة الحالية توحي بأن سوق الاسبوعي مهمش بفعل الإهمال.

​ تترقب ساكنة الكارة بفارغ الصبر الإجراءات الزجرية والتنظيمية التي ستعقب هذه الزيارة، لإنهاء حقبة “الفوضى المنظمة” وتطهير المدينة من الشوائب التي التصقت بها مؤخراً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة