اخبار الشعب : خالد بلفلاح
اختار مناضلو الجامعة الحرة للصحة أن ينقلوا احتجاجهم إلى الواجهة، من خلال تنظيم اعتصام إنذاري أمام مكتب مدير المركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الثاني بمدينة سطات، في خطوة تعكس حجم التوتر الاجتماعي الذي بات يخيم على أجواء العمل داخل هذه المؤسسة الصحية.
الاعتصام، الذي اعتُبر رسالة مباشرة إلى إدارة المستشفى والجهات الوصية، لم يأتِ من فراغ، بل جاء تتويجًا لمسار من التذمر المتراكم وسط عدد من الأطر الصحية، في ظل ما تصفه النقابة بأسلوب تدبير يفتقر إلى الحوار والتواصل، ويزيد من حدة الاحتقان داخل مصالح تعرف ضغطًا متزايدًا بفعل الإكراهات اليومية.
وبحسب مصادر نقابية، فإن الاحتجاج لا يرتبط بمطلب ظرفي أو ملف معزول، بقدر ما يعكس أزمة ثقة آخذة في الاتساع بين الإدارة ومكونات نقابية ترى أن عددا من القرارات يتم اتخاذها دون إشراك فعلي للمعنيين، ما ينعكس سلبًا على المناخ المهني داخل المستشفى.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة الاحتجاجية، رغم طابعها الإنذاري، تنذر بإمكانية دخول المؤسسة مرحلة من التصعيد الاجتماعي، في حال استمرار الوضع على حاله، خاصة في ظل غياب مبادرات ملموسة لفتح قنوات الحوار أو معالجة النقاط الخلافية العالقة.
وفي المقابل، يثير هذا التوتر تساؤلات حول انعكاساته المحتملة على السير العادي للمرفق الصحي، حيث يؤكد فاعلون في القطاع أن استقرار الأطر الصحية يظل شرطًا أساسيا لضمان جودة الخدمات، خصوصًا في مؤسسة تلعب دورًا محوريا في تلبية حاجيات ساكنة إقليم سطات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة، تتجه الأنظار إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير القطاع، من أجل التدخل لاحتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى مؤسسة صحية باتت تعيش على إيقاع الاحتقان بدل التركيز على وظيفتها العلاجية الأساسية.











