التعليم الخصوصي يتفاعل مع تداعيات الفيضانات ويجدد حرصه على ضمان استمرارية الدراسة.

habibtarik12 فبراير 202627 مشاهدةآخر تحديث :
التعليم الخصوصي يتفاعل مع تداعيات الفيضانات ويجدد حرصه على ضمان استمرارية الدراسة.

أخــبـار الـشـعـــب /

 

 

خيّم حزن عميق على مدينة القصر الكبير وعدد من المناطق المغربية عقب موجة الفيضانات الأخيرة، التي خلفت خسائر مادية جسيمة وألحقت أضراراً بمساكن المواطنين والبنيات التحتية، ما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للعديد من الأسر. ولم يسلم قطاع التعليم من هذه التداعيات، إذ واجهت مؤسسات تعليمية تحديات كبيرة لضمان استمرار الدراسة وصون حق التلاميذ في التمدرس في ظل ظروف استثنائية.

وفي هذا الإطار، أصدر المجلس الوطني لرابطة التعليم الخاص بالمغرب بلاغاً أعلن فيه انخراطه في الجهود التضامنية الوطنية، مؤكداً أن المدرسة، بمختلف مكوناتها، تظل جزءاً لا يتجزأ من النسيج المجتمعي وتتقاسم مع محيطها آثار الأزمات. وعبر البلاغ عن تضامن مطلق مع الأسر المتضررة، معتبراً أن ما حدث يتجاوز طابع الحادث العابر ليشكل أزمة ذات أبعاد اجتماعية وتربوية عميقة.

وأشار المجلس إلى أن آثار الفيضانات مست التلاميذ والأطر التربوية والمؤسسات التعليمية، ما يستدعي تعبئة شاملة لتفادي أي انقطاع دراسي أو اتساع في فجوة التعلمات. ومن بين التدابير المعلنة، الاستعداد لتأمين دعم تربوي عن بعد لفائدة المتعلمين المتضررين، عبر تعبئة الموارد البشرية وتوظيف الوسائل الرقمية لضمان استمرارية التحصيل الدراسي.

غير أن خيار التعليم عن بعد يواجه تحديات ميدانية، خاصة بالنسبة للأسر التي فقدت تجهيزاتها أو تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، ما يجعل نجاح هذه الآلية مرتبطاً بإجراءات موازية تضمن تكافؤ الفرص وتحد من تعميق الفوارق.

كما أعلن البلاغ عن استعداد عدد من مؤسسات التعليم الخاص لاستقبال التلاميذ المتضررين، وفق الإمكانات المتاحة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، في خطوة تعكس روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية، وتؤكد أن المؤسسة التعليمية يمكن أن تضطلع بدور داعم نفسياً وتربوياً خلال فترات الأزمات.

وثمّن المجلس المبادرات التي بادرت بها بعض المؤسسات لاحتضان التلاميذ المتضررين دون مقابل، معتبراً ذلك تجسيداً لقيم التكافل والتآزر، ومشدداً في الوقت ذاته على أهمية التنسيق بين القطاع الخاص والوزارة الوصية والسلطات المحلية لضمان تدبير محكم وفعال لهذه المرحلة.

وفي المجمل، يعكس موقف رابطة التعليم الخاص توجهاً نحو تعزيز موقع هذا القطاع كشريك في التنمية وفاعل في دعم الاستقرار الاجتماعي، خاصة في أوقات الشدة، حيث يبقى الرهان الأساس هو حماية المسار الدراسي للتلاميذ وتسريع العودة إلى وتيرة تعليمية طبيعية، بروح جماعية عنوانها التضامن والمسؤولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة