أخبار الشعب / الفنان البشيري بنرابح
مع حلول رمضان اكتشف أساتذة التعليم الفني، أن راتب شهر غشت بالكامل ونصف راتب شتنبر اختفيا، وكأنهما رموز في دفتر غامض، الحصص قائمة، الأقسام مفتوحة، والعرق مسكوب… بينما الصيانة والتجهيزات تنتظر إشعارا لا يصل.
الشركة المفوض لها التدبير بدت مختبرا عبثيا كل شيء دقيق… إلا الحقوق، راتب غشت ونصف شتنبر؟ اقتطاع مضبوط بدقة متناهية، أدوات التدريس؟ مستمرة في الاختفاء، والمبرر؟ “لم تعملوا فيه”… عبارة لا أكثر، وكأن الحصص المكتملة، الأقسام المفتوحة، والجهد المبذول لا يُحسب، وكأن الراتب يقرر مصيره بمعزل عن الواقع.
المدير المعتاد على الصمت، يتحول فجأة إلى بطل كوميديا الدفاع عن الحقوق، بينما الأساتذة يدرسون بلا أدوات، ويقيسون النجاح بلا أدوات، والفنون بلا خامات، الدقة في العقاب تفوق الدقة في توفير الحق.
لكن الأدهى لم يتم الاطلاع على العقد، وتم إقصاء المعنيين، مما يضعف قدرة الأساتذة على الدفاع عن حقوقهم، هنا يظهر الفرق بين الغضب والعقل: الاحتجاج وحده لا يكفي، القوة تكمن في توثيق الحق المالي والمطالبة بالشفافية.
يطالب الأساتذة اليوم بـ:
ـ استرجاع المبالغ المقتطعة بالكامل، خصوصا راتب غشت ونصف راتب شتنبر كما كانا قبل التفويض.
ـ تفسير مكتوب لكل اقتطاع، مع مراعاة بنود العقد.
ـ شفافية كاملة في الصيانة والتجهيزات، لتتحول الوعود إلى أدوات بين أيدي التلاميذ.
المسرحية لم تنته بعد السؤال الحقيقي: هل المطلوب إدارة تعمل برد الفعل؟ أم إدارة تُدار بعقل مسؤول؟ حتى يتحقق الحق المالي ويسجل الموقف الأخلاقي، يبقى راتب غشت كامل ونصف شتنبر أمام مسرحية الاقتطاع، لكن الأساتذة مصممون على تحويل الصرخة إلى قوة ملموسة، وعلى كشف كل عبث إداري يحاول تبرير اقتطاع الحقوق بعبارة واحدة لا معنى لها: “لم تعملوا فيه”.










