اخبار الشعب : خالد بلفلاح
شهدت مدينة سطات مساء يوم السبت تنظيم ندوة فكرية هامة حول مستجدات قضية الصحراء المغربية، نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، تحت عنوان: “الصحراء المغربية بعد القرار الأممي 2797: سيناريوهات محتملة وآفاق ممكنة”، وذلك في إطار النقاش العمومي حول تطورات القضية الوطنية في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وعرفت هذه الندوة مشاركة ثلة من الفاعلين السياسيين والأكاديميين، يتقدمهم عبد الحميد الجماهري عضو المكتب السياسي للحزب ومدير نشر وتحرير جريدة جريدة الاتحاد الاشتراكي، إلى جانب حسن خطابي أستاذ جامعي ومحام بهيئة هيئة المحامين بالدار البيضاء، إضافة إلى عبد الإله طلوع عضو المجلس الوطني للحزب وعضو الكتابة الإقليمية للحزب بسطات.
وتطرقت الندوة إلى مختلف المستجدات المرتبطة بملف الصحراء المغربية في ضوء القرار الأممي الأخير، وهو القرار رقم قرار مجلس الأمن 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي أعاد التأكيد على أهمية المسار السياسي الواقعي والبراغماتي للوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

وفي مداخلته، قدم عبد الحميد الجماهري قراءة تحليلية للسياق الدولي الذي صدر فيه القرار الأممي، مبرزاً التحولات التي يعرفها الموقف الدولي تجاه قضية الصحراء، خاصة في ظل تنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها إطاراً واقعياً وذا مصداقية لحل النزاع. كما أشار إلى الدور المتزايد للدبلوماسية المغربية في كسب مزيد من التأييد داخل المنتظم الدولي.
من جانبه، توقف حسن خطابي عند الأبعاد القانونية للنزاع، مستعرضاً المرجعيات القانونية الدولية التي تؤطر الملف، ومبرزاً أهمية استثمار التطورات الدبلوماسية والسياسية الأخيرة لتعزيز الموقف المغربي على مستوى المؤسسات الدولية، خاصة داخل أجهزة الأمم المتحدة.
وفي مداخلته ركز عبد الإله طلوع على الدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب السياسية والفاعلون المدنيون في مواكبة هذا الملف الاستراتيجي، من خلال تعزيز النقاش العمومي حول القضية الوطنية الأولى، والعمل على نشر الوعي السياسي والقانوني المرتبط بها، خصوصاً في صفوف الشباب والطلبة.
وشكلت الندوة كذلك فضاءً لنقاش تفاعلي مع الحضور، حيث طرح المشاركون مجموعة من التساؤلات والمداخلات التي همت مستقبل النزاع، والسيناريوهات الممكنة لتطوراته، إلى جانب دور الفاعلين السياسيين والأكاديميين في مواكبة التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.

وفي ختام اللقاء، أكد المتدخلون على أهمية مواصلة النقاش الفكري والأكاديمي حول قضية الصحراء المغربية، لما لذلك من دور في دعم الجهود الدبلوماسية للمملكة وتعزيز فهم الرأي العام الوطني لمختلف أبعاد هذا الملف الاستراتيجي.











