اخبار الشعب/ عزيز بوركعا
في سياق تنامي النقاش العمومي حول شروط الولوج إلى السكن اللائق بالمجالات القروية، أعاد سؤال برلماني موجه إلى وزير الداخلية تسليط الضوء على الإكراهات المرتبطة بتعقيد مساطر البناء بإقليم الرشيدية، وما تطرحه من تحديات اجتماعية وتنموية متزايدة. وأثار المستشار البرلماني إسماعيل العلوي هذه الإشكالية من خلال مساءلة كتابية دعا فيها إلى اعتماد إجراءات عملية لتبسيط مساطر الترخيص بالبناء، بما يراعي الخصوصيات المجالية للعالم القروي ويستجيب لحاجيات الساكنة.
وتعيش عدد من الجماعات والقصور القروية بالإقليم على وقع وضعية سكنية هشة، حيث لا تزال فئات واسعة من السكان تقطن مساكن تقليدية مبنية بالطين أو آيلة للسقوط، وهو ما يجعلها عرضة لخطر الانهيار، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية. ويطرح هذا الواقع تحديات حقيقية على مستوى السلامة الجسدية للسكان، كما يعمق مظاهر الهشاشة المجالية ويحد من دينامية التنمية المحلية.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن التعقيدات الإدارية المرتبطة بالحصول على تراخيص البناء أو إعادة تأهيل المساكن تسهم في تفاقم الوضع، إذ يجد العديد من المواطنين صعوبات في ولوج مساطر واضحة ومرنة تمكنهم من تحسين ظروف سكنهم في إطار قانوني منظم. وفي هذا السياق، تساءل العلوي عن التدابير التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لتبسيط هذه المساطر، سواء عبر تعزيز الحكامة الترابية أو اعتماد آليات دعم تقني وتمويلي موجهة للعالم القروي. كما دعا إلى التفكير في تدخلات استعجالية لحماية المساكن المهددة بالانهيار، من خلال برامج لإعادة التأهيل أو المواكبة الهندسية والمعمارية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية التوفيق بين متطلبات الضبط العمراني والحفاظ على الخصوصيات المعمارية المحلية من جهة، وضمان الحق الدستوري في السكن اللائق من جهة أخرى. ويرى متتبعون أن معالجة هذه الوضعية تستدعي مقاربة ترابية مندمجة تقوم على تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، في أفق بلورة سياسات عمومية دامجة تواكب تحولات العالم القروي وتدعم مسارات التنمية المستدامة بإقليم الرشيدية.













