مدينة بنسليمان: أزمة النظافة تسائل الشركة المفوض لها… ومطالب بتدخل عامل الإقليم.

habibtarik2 يونيو 2026125 مشاهدةآخر تحديث :
مدينة بنسليمان: أزمة النظافة تسائل الشركة المفوض لها… ومطالب بتدخل عامل الإقليم.

أخبار الشعب / توامة محمد

 

تعيش مدينة بنسليمان على وقع استياء عارم واحتقان شديد بسبب التدهور الملحوظ في قطاع النظافة، وسط اتهامات متزايدة للشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع الحيوي بالفشل في الوفاء بالتزاماتها، وتقديم خدمات “دون المستوى المطلوب” لا تليق بجمالية المدينة الإيكولوجية.

وأفادت مصادر محلية متطابقة أن الوضع البيئي بالمدينة أضحى ينذر بكارثة حقيقية، جراء تراكم النفايات في عدد من الأحياء والنقط السوداء، وتأخر الشاحنات في جمع الحاويات التي باتت مهترئة ومصدراً للروائح الكريهة والحشرات. هذا الوضع اعتبره فاعلون جمعويون وحقوقيون خرقا سافرا ومستمرا لبنود دفتر التحملات الذي يربط الشركة بجماعة بنسليمان، والذي ينص على جودة الخدمات وتوفير آليات حديثة وصيانتها بشكل دوري.

وفي سياق متصل، استنكرت فعاليات من المجتمع المدني ما أسمته “الصمت غير المبرر” ووجود نوع من “الدعم والغطاء” الذي يستفيد منه مسؤولو الشركة من طرف بعض الأشخاص والجهات داخل الأوساط التدبيرية، وهو ما يساهم في تفاقم الأزمة واستمرار الوضع على ما هو عليه.

كما وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى “لجنة المراقبة والتتبع” التابعة للمجلس الجماعي، مؤكدة أن عدم تفعيل هذه اللجنة لأدوارها الرقابية والزجرية يطرح علامات استفهام كبرى، ويحرم الجماعة من آليات الضغط القانونية لإجبار الشركة على تجويد خدماتها.

و”إن ما تشهده المدينة من تراجع بيئي هو نتيجة مباشرة لغياب الصرامة في تفعيل لجان التتبع والمراقبة، مما ترك الحبل على الغارب لشركة تبحث عن الربح على حساب صحة المواطنين وجمالية المدينة.”

وأمام هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات مستشاري المعارضة وفعاليات مدنية بضرورة خروج رئاسة جماعة بنسليمان عن صمتها، والمبادرة فوراً إلى: بفتح تحقيق عاجل ونزيه في الاختلالات التي تشوب قطاع النظافة بالمدينة. وتفعيل المساطر القانونية، وتطبيق الجزاءات والغرامات المالية المنصوص عليها في العقد المبرم مع الشركة، و كذا تفعيل دور لجنة المراقبة والتتبع بشكل دوري وصارم وتنوير الرأي العام بملخص تقاريرها.

وفي خطوة تصعيدية، وجهت فعاليات محلية نداء حارا موجها إلى السيد عامل عمالة إقليم بنسليمان، باعتباره سلطة الوصاية، للتدخل العاجل والحازم لإنقاذ المدينة من “شبح التلوث”. وطالب المحتجون العامل بالوقوف شخصياً على هذا الملف، وإصدار تعليماته الصارمة للجهات المعنية من أجل تصحيح الاختلالات، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تورطه في التستر على رداءة الخدمات التي تؤدي قيمتها الساكنة من جيوبها.

فهل ستتحرك الجهات المسؤولة لإعادة القطار إلى سكته وتطبيق القانون، أم أن دار لقمان ستظل على حالها بمدينة بنسليمان؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة