التكريم المستحق…

habibtarik14 يوليو 2026225 مشاهدةآخر تحديث :
التكريم المستحق…

أخبار الشعب /

 

بقلم: الفنان الباحث البشيري بنرابح

التكريم ليس في الدرع أو الشهادة، انه الرسالة التي تحمل دلالة الاعتراف والتقدير، إعلان بأن العطاء الصادق لا يضيع، وأن الزمن مهما تأخر، يعرف كيف ينصف أصحابه، فالاحتفاء بالمبدعين هو احتفاء بالاجتهاد، بسنوات من الصبر والإخلاص صنعت ذاكرة الفن، وأبقت جذوته متقدة في الوجدان.

بصفتي فنانا ممارسا، لا أرى في تكريم زميل أو زميلة مناسبة تخصهما وحدهما، بل أراه عيدا لأسرتنا الفنية كلها، كل تجربة تُكرَّم تضيف لبنة جديدة إلى صرح الإبداع، وتؤكد أن الفن الحقيقي لا يقوم على التنافس، بقدر ما يقوم على التقدير المتبادل، واحترام المسارات التي شقت طريقها بالصدق والعمل،

فالتكريم لا يصنع مجدا جديدا، بقدر انه يكشف عن مجد كان حاضرا في صمت السنين، ويذكرنا أن الأعمال الصادقة الملتزمة بقضايا مجتمعية وكونية، تترك أثرها في القلوب قبل أن تجد مكانها على منصات الاحتفاء، الاعتراف بالعطاء هو في جوهره اعتراف بالقيم التي تمنح الفن رسالته الإنسانية، فأروع ما في هذا المشهد أن الفرح لا يقف عند حدود المكرَّم، بل يمتد إلى كل من يؤمن بقيمة العطاء….لحظة الاحتفاء تتصافح التجارب، تلتقي المسارات في فضاء من المحبة والاحترام، وكأن الفن يبتسم لأبنائه جميعا….ما أبهى الأسرة الفنية حين يتسع قلبها لكل نجاح، فيغدو تتويج الواحد فرحة للجميع، ويصبح الإبداع جسرا يجمع ولا يفرق.

لكل من أضاء الخشبة بفنه، وأمتع الجمهور بإبداعه، وترك بصمة صادقة في مسيرة المسرح…..أقول شكرا لأنكم لستم مجرد أسماء تُكرَّم، بل صفحات مضيئة في ذاكرة الفن، وشهودا على أن أجمل الأوسمة ليست تلك التي تُعلَّق على الصدور، بل تلك التي تتركها الأخلاق، والمحبة، وصدق العطاء في القلوب.

جريدة أخبار الشعب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة