أخبار الشعب/ الشاعرة حليمة انفينيف اللوزي
هذه القصيدة هي إهداء خاص مني لجميع نساء العالم القروي المتألقات المكافحات المصبورات، وبحكم انتمائي للعالم القروي وأفتخر أشد افتخار فإنه لا يسعني إلى أن أقول كلمة حق موجهة لهؤلاء النساء فاقول لكن أنتن الصبر والمثابرة أنتن الإيثار و التضحية أنتن المجد والإعتزاز وشهادتي في حقكن مجروحة، فتحية مني لكن يا من تساهمن في نماء وازدهار الوطن يا جنديات الخفاء، فتهنئة الثامن من مارس أنتن أعظم منها وتستحقن كل أيام السنة عيدا.
نِساءُ البَادِية
هنَّ يَعيشْنَ في عالمٍ صعبٍ أجملُ ظروفهِ إكراهاتٌ ومطباتٌ
يكابدْنَ الحرَّ والقرَّ، والعيشَ الصعبَ، وما هنَّ بمستسلمات
العالمُ القرويُّ موطنُهنَّ، وهنَّ بالعيشِ فيهِ والانتماءِ إليهِ مفتخرات
نضالٌ موازٍ إلى جنبِ الرجلِ، وما قُلنَ “نحنُ في كللٍ أو جِدُّ متعبات”
في الباديةِ يصنعْنَ أمجادهنَّ
وفي العملِ، والثقافةِ، والتربيةِ متفوقات
يَجُلْنَ في الحقولِ بكلِّ ثقةٍ
وفي التنميةِ المحليةِ هنَّ مساهمات
لا يعرفنَ التعبَ والمللَ من مهامهنَّ
وفي أقصى المواقفِ محارباتٌ
هنَّ ليس بمنسياتٍ، إنما هنَّ
أمهاتٌ لأجيالٍ ونساءٍ مناضلات
فمن الباديةِ تَخرَّجَ من المدارسِ
معلماتٌ وممرضاتٌ، وكذا محامياتٌ
من أصولِ البدوِ اكتسحنَ جميعَ المجالاتِ، فهنَّ عاملاتُ النظافةِ وكذا دبلوماسياتٌ
وفي كلِّ المؤسساتِ والهيئاتِ يُفتتحُ الكلامُ بالسادةِ والسيداتِ
وفي مجلسِ الحكومةِ يقولُ المتدخلونَ: الوزراءُ والوزيراتُ
وفي قبةِ البرلمانِ تُشَرَّعُ القوانينُ بتصويتِ النوابِ والنائباتِ
في العالمِ القرويِّ نساءٌ مفخرةٌ لوطنهنَّ،
وللتشبيهِ، فهنَّ معادنُ أصيلةٌ وجواهرٌ لامعاتٌ
لا ينتظرنَ الشكرَ والثناءَ من أحدٍ
ولحبِّ الوطنِ، وراعي الأمةِ مخلصاتٌ
فهنَّ بما لديهنَّ من طموحٍ
يرددنَ: “نحنُ في نماءِ وطننا منتجاتٌ”
مفخرتنا نحنُ معشرَ النساءِ أنتنَّ
وبأصولنا جعلتمونا معتزاتٌ
يا من هنَّ بنون النسوةِ نصفُ المجتمعِ اللطيفاتِ
وفي العيشِ بالبدوِ وتنميةِ بلدهنَّ، أشرسُ اللبؤاتِ













