بعض الأسر المغربية تقوم بتجميد ٱلاف الدراهم بالثلاجة استعدادا لشهر رمضان

Elmorjani Mehdi5 مارس 20241٬439 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
بعض الأسر المغربية تقوم بتجميد ٱلاف الدراهم بالثلاجة استعدادا لشهر رمضان

أخبار الشعب/حليمة انفينيف اللوزي

 

 

على غرار كل سنة تبدأ الاستعدادات لدى العائلات المغربية من أجل استقبال شهر الصيام بعادات وتقاليد متوارثة وتعد جزء من الهوية المغربية من قبيل تحضير السفوف الشباكية والزميطةوهذا منذ سابق العصور وفيه منافع صحية للجسم حيث يتم تحضيرها بطرق تقليدية،لكن ما بدأ يطفو على سطح الإستعدادات لهذا الشهر الكريم بات مبالغا فيه،إذ لم نقل أصبح لا يستطيع تقبله من طرف العقل البشري،حيث أصبحت بعض الأسر المغربية وبمجرد حلول شهر شعبان تبدأ في التسابق للأسواق من أجل اقتناء بعض السلع بغرض تهييئها وضعها بالمجمد و إستعمالها في وجبة الإفطار والسحور،وهذا يكلف في بعض الأحيان ميزانية تصل إلى راتب ثلاثة أو أربعة موظفين يتقاضون السميگ في هذا الشهر الكريم ،بل قد نجد أحيانا أسرا تلجأ إلى قرض بنكي بألاف الدراهم بغرض إقتناء سلع وبضائع بغرض تجميدها،إلى حد الساعة قمنا بالإشارة إلى الظاهرة الإجتماعية الدخيلة على بلدنا لكن وبنظري ما يزيد من إستفحالها هو عمل بعض وسائل الإعلام على تزكية الفكرة بشكل غير مباشر،حيث نجد بعض البرامج تستضيف نساء ينصحن بطرق عديدة حول كيفية تخزين بعض الوصفات في الثلاجة ولمدة طويلة استعدادا لشهر رمضان،كذلك بعض الأسواق الممتازة تقوم بوضع تخفيضات خاصة بشهر رمضان مع ذكر محدودية العرض مما يؤهل أن يكون هناك تهافت وإزدحام بهذه الأسواق من أجل التسوق لشهر رمضان،الشيء الذي يترتب عنه إستغلال المضاربين لهذه الفترة للزيادة في الأسعار ونحن شعب تنفس الصعداء للتو من إرتفاع الأسعار بعض أن قامت موريتانيا مشكورة بإغلاق معابر الشاحنات المغربية المحملة بالخضر نحو إفريقيا واللائحة طويلة للعوامل والأسباب المساهمة في انتشار ظاهرة اقتناء وتجميد المواد الغذائية للشهر الفضيل،لكن من جهة أخرى يجب التطرق لمن لهم الحق في المساهمة ولو بنسبة قليلة من أجل الحد من هذه الظاهرة،فهناك أهل العلم والعلماء والفقهاء وخطباء الجمعة،لماذا لا يخصص برامج تلفزية وإذاعية ولقاءات صحفية بإستضافة من لهم الإختصاص في حث المواطنين المغاربة من أجل الابتعاد عن هذه الظاهرة وتوضيح أن شهر رمضان هو شهر وعبادة وتسابق إلى الأجر والثواب والمغفرة والعتق من النار لا شهر تسابق إلى الأسواق الممتازة وأسواق السمك والخضر والمحلات التجارية بغرض شراء السلع وتخزينها وكأننا مقبلين على مجاعة قاتلة،كما يمكن ان تجعل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة رسمية في كل صلاة جمعة عند مقربة شهر المغفرة توضح مزايا فضل شهر رمضان في العبادة لا الأكل وهذا مختصر مما يجب القيام به في الشق الديني،كما للشأن الصحي دخل في ذلك إذ يمكن للأطباء المغاربة التطرق لمخاطر الأكل المجمد في برامج ونشرات إخبارية وصحف إلكترونية و مكتوبة بشراكة مع وسائل الإعلام بكل درجاتها وبالتالي سنصطاد أربعة عصافير بحجرين اولهما أن الإسلام دين يسر وليس دين عسر وثانيهما الحفاظ على صحة المواطن وثالثهما عدم المساهمة في رفع الأسعار ورابعهما قضاء المواطن المغربي لشهر رمضان دون إفراط او تفريط وهذا مكسب إن تم تحقيقه فسيكون بمثابة الدهان الذي قد يساهم في إعادة عجلة الإقتصاد المغربي للدوران بعد توقف دام لسنوات مرت على المغاربة وكأنها دهر جائح .

إن ما أصبحنا نراه عبر وسائل التواصل الإجتماعي من وصفات وطرق حفظ الأطعمة المهيأة إستعدادا لشهر رمضان لا يمت لرمضان بصلة،وهو عبارة عن عقول نزل سلم الإدراك من عقلها إلى بطنها وأصبحت تقوم لوجبة السحور حاقدة وتتناول وجبة الإفطار منتقمة كما أنه يجب ان تعلم المرأة المغربية أن الإسلام كرم النساء ولهذا وجب عليهن أن يتبثن إستحقاق هذا التكريم من خلال تحضير وجبات ٱنية ولا تمت للتبذير بصلة وبالتالي المساهمة في تدبير شؤون بيتها بأقل التكاليف، فنحن أمة لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق