27 يونيو، 2022
حينما تغيب السلطة ويصبح المواطن فريسة
أقلام حرة

حينما تغيب السلطة ويصبح المواطن فريسة

 

/نورة بنيحيى:

.. من كثرة ما عرفه المجتمع من انفصال شبه كلي مع السلطة، نجد أن هذه الأخيرة شبه غائبة في جميع ما يحدث مع المواطنين المغاربة، و لا نجدها أبدا تسعى لتطبيق القوانين من أجل تنظيم أفضل لحياتهم، بل نجدها تتركها حبيسة الرفوف و لا تحركها إلا عندما تكون في حاجتها، هذه المقدمة الطويلة هي فقط من أجل أن أتكلم عن ظاهرة قد تبدو للبعض منكم أنها تافهة و لا تستحق التدوين، و أنها مهمة جدا لأنها تظهر أننا لم نعد نشعر بأننا نعيش بدولة بل بشبه غابة، فمثلا عندما تقود سيارتك بالمدينة، تجد نفسك تتحرك بكثير من التوتر، و السبب هو كل هذه الدراجات النارية و في بعض الأحيان الهوائية، تقطع عليك الطريقة تارة، و تضطر للفرملة عشرات المرات حتى لا تدهس أحدهم، لا يحترمون القانون الذي يلزمهم بالسير يمينا، و إنما تجد معظمهم في اليسار و يتحركون بشكل يجعل نسبة الأدرينالين ترتفع بجسدك، و لم يسبق لي أبدا أن شاهدت الأمن قد حرر لأحدهم مخالفة كما يفعلون معنا، عندما أفكر في الأمر أقول مع نفسي أن أمرنا لا يهمهم و أنه علينا كما في الغابة أن نتدبر أمرنا على حساب أعصابنا، و ألا ندهس أحدهم مهما قام بحركات بهلوانية كما يفعل المراهقون الذين يسيرون على عجلة واحدة و الأمثلة كثيرة، فهل هذا هو الأمن و الاستقرار الذي يتبجح به البعض، أكيد لا، نحن نعيش في خوف دائم كأننا أرانب سيتم اصطيادنا في أية لحظة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.