شن طن هل النكتة في زمن كورونا :تنفيس عن قهر دفين أم مجرد ترويح وهزل حتى لا نتعرض لجلطة قاتلة؟

اخبار الشعب
أقلام حرة
اخبار الشعب12 يونيو 2020131 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2020 - 4:16 مساءً
شن طن هل النكتة في زمن كورونا :تنفيس عن قهر دفين أم مجرد ترويح وهزل حتى لا نتعرض لجلطة قاتلة؟

/بوشعيب جميلي

********************************************
-النكت مثل الطرائف والنوادر والأحجية مكون من مكونات الأدب الشعبي المتأصل في ثقافة الشعوب. والعرب كان أهل نكثة وطرفة. ويكفينا قراءة نوادر جحا وأشعب الطماع وأبي دلامة والكتب الصفراء” الحمقى والمغفلين” لأبي الفرج بن الجوزي .”البخلاء” للجاحظ .تتنوع بتلاوينها السياسية والاجتماعية والجنسية. هي تعبير عن صرخة مدفونة صامتة ومساحة للكشف والتنفيس عن القهر .فيها من الغرابة ما يشدك. قد تكون للإضحاك من اجل الاضحاك أو من أجل النقد كما هو الحال في لونها السياسي. تقول النكتة :*إن ابن وزير عربي اشترى ثلاثة مصانع وخمس ضيعات وعشرات السيارات الفاخرة. وهو لم يتجاوز بعد الخامسة والعشرين من عمره. ولما سألوا أباه الوزير عن أصل هذه الثروة.أجابهم قائلا:إن ابني حريص ومدبر جيد. لقد استطاع ان يوفر هذه المشتريات من مصروفه اليومي. ولهذا انصح الشباب العربي بأن يكونوا مثله في شأن الادخار من المصروف *وتقول نكثة أخرى :ان زعيما عربيا وشم القدس على ذراعه حتى لا ينسى القضية. قالوا له :اذا حررت القدس ماذا تفعل ؟قال :أقطع ذراعي. “هي النكثة اذن سلاح الضعفاء المقهورين او كما قال الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون :”هي محاولة قهر القهر. وهتاف الصامتين. إنها نزهة في المقهور والمكبوت والمسكوت عنه”من كتابه “سيكولوجية الضحك”..هي تعبير عن وجع يومي واحتجاج سلمي يستحيل إسكاته وقمعه. ورمز يخفي ما في الذات من ضنك العيش انها قذائف كورية أكثر من مفرقعات” بابا عيشور”. انها تعبير غريب ممزوج بدمعة الضحك والبكاء كمن يساق إلى ساحة الإعدام وهو في قمة النشوة او كما قال ابن خلدون في مقدمته :”إذا رايت الناس تكثر الكلام المضحك وقت الكوارث. فاعلم ان الفقر قد أطبق عليهم. وهم قوم بهم غفلةواستعباد ومهانة. كمن يساق إلى الموت وهو مخمور”انه الزمن الموبوء بكثرة الهم كتضحك والغفلة والاستهتار عن جهل أو علم تتعدد فيه التعابير الصامتة المقهورة ولكن التعبير واحد. في الزمن المغربي الكوروني حطت الجائحة رحالها في دواخلنا بتلاوين ان الفيروس تفزع عن اقتحام واقعنا لأنه وجد فيروسات أعتى منه في الإنتشار والتجذر .فأبدعنا لواقعنا “كولونا” عوض” كورونا “انها صناعة للسعادة بحمولة سياسية شتان بين ما نظهر وما نضمر. وحتى في اقتناص سويعات الانتصار على الجائحة تقسمت وتوزعت فيها جغرافيتنا إلى منطقتين:منطقة 1سعيدة مخففة من الوباء ومنطقة 2تعيسة موبوءة في زمن نجلد فيه ذواتنا بالتمني الكاذب .جادت قريحة إبداعتنا بالنكت التي تعبر حتما عن أحوالنا النفسية بصور مضحكة مبكية. سير على الله

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

%d مدونون معجبون بهذه: