صدى الكلمات.. هل يُسجن الأنبياء..!!

CHIOUI Mohammed11 يناير 202347 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 11 يناير 2023 - 1:14 مساءً
CHIOUI Mohammed
أقلام حرة
صدى الكلمات.. هل يُسجن الأنبياء..!!

الشعب .. بقلم خالد بركات

قم للمعلم وفِهِ التبجيلا..
كاد المعلم ان يكون رسولا..
نعم..من علمني حرفاً..صنت له عهداً..

أطلب السماح من الأنبياء على هذه الرسالة..
ولو استُخدم فيها المبالغة للوصول إلى البلاغة٠٠
ودونها بالحروف الثابتة، فلن يكون فيها رسالة..

منقولة من التاريخ وللتاريخ..
صدام حسين يسأل حرس أحد القصور الرئاسيّة بغضب شديد سؤال وجيه وتاريخي :
كيف يُسجن الأنبياء ويهانون..؟؟

القصة بدأت فصولها في إحدى ليالي شهر تموز عام ١٩٩٧، عندما ارتطمت سيارة نوع (كورونا) موديل ١٩٨١ بالسياج الخاص بقصر الزهور الرئاسي بكرخ بغداد، فهرعت الحمايات الخاصة بالقصر واعتقلت صاحب السيارة، وهو رجل في الخمسين من عمره..

فَتَمَّ ضربه وإهانته وتعنيفه، فيما تم أيضاً سحب السيارة منه، وإيداع سائقها في سجن (كرادة مريم) بكرخ بغداد، بدعوى أن صاحب السيارة كان مخموراً، وينوي اقتحام القصر الرئاسي..

مدير المركز والقيادات الأمنية استنفرت جهودها لمتابعة تلك الحادثة، وبعد التحقيق اتضّحَ أنَّ (راس الروط) في السيارة قد انخلعَ من مكانهِ، وأنَّ السائقَ لم يكن مخموراً، فقط (كَسِرُ الروط) أفقدَ السائقَ سيطرتَه على سيارتهِ فاصطدمت بجدار القصر، وعند إرسال أوراق التحقيق إلى جهاتٍ عديدة، من ضمنها ديوان رئاسة الجمهورية، كونها الجهة المتضرِّرة من الحادث ولها الحق في إقامة الدعوى القضائية والمطالبة بالتعويضات عن الأضرار التي ألحقها سائقُ السيارة بجدار القصر الرئاسي..

فوجىءَ القاضي المختص بمهنة السائق، فعرفَ من هويتهِ، أنه (معلم)، وأنَّ الحادثَ كان عرضيّاً ليس فيه نوايا ذات طابع أمني أو سياسي، فرفع القضية وأوراقها إلى ديوان الرئاسة، ما أثار الأمر حفيظة رئيس الديوان فكتبَ إلى مكتب السيد الرئيس صدام حسين للبت بتلك القضية وإعلام سيادته بمهنة سائق السيارة، فوراً قرّر الرئيس صدام حسين التالي :
– إطلاق سراح السائق فوراً..
– تعويضه بسيارة حديثة من نوع(اولدزموبيل).
– صرف مكافأة مالية سخيّة له.
– تقديم اعتذار رسمي خطي من ديوان الرئاسة..
– معاقبة ضبّاط ومنتسبي حرس القصر الرئاسي..

ثم كتب الرئيس صدام حسين بغضب هامشاً موجّهاً لضباط القصر الرئاسي وحرسه، وهو يسألهم: كيف يُسجن الأنبياء ويهانون..؟؟!!
هكذا كان ينظر الرئيس صدام حسين إلى المعلمين والمدرسين والأساتذة عموماً، وهكذا كانت قيمة الأسر التعليمية في العراق.

تحية وإهداء لكل مُدَّرسة ومُدّرس، في الهيئات التعليمية المكرمون عند الله عز وجل وعند أهل الطلبة ، آملين أن يستنير عقول بعض المسؤولين، وتنالون حقوقكم المحقة ليس أكثر..
ودمتم بخير وصبر، لتكملون مسيرة العطاء..

تحية للشعب، من هاجر ومن بقي في الوطن من
طالبي الحياة، ولطلاب العلم ولأهلهم المواطنين الحقيقيين المؤمنين في هذا الوطن، والباحثين عن لقمة العيش، والعلم والدواء والخبز والكهرباء
للإستمرار في العيش بعزة وكرامة وإيمان وأمل..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق