قرينة الفرد والجماعة وقوة التأثير

MOSTAFA CHAAB26 يونيو 202248 مشاهدةآخر تحديث : الأحد 26 يونيو 2022 - 1:47 صباحًا
MOSTAFA CHAAB
أقلام حرة
قرينة الفرد والجماعة وقوة التأثير

 

/عبدالغني أيت أكصماد:

 

إن الفرد هو خليط ممزوج بين ماهو فيزيولوجي وسيكولوجي، حيث ما يظهره الشق الأول ماهو إلى تلبية لرغبات الشق الثاني ساعيا بذلك أي الفرد إلى بلوغ غاياته وتحقيق أهدافه، فهو مختلف بٱختلاف أفكاره وأصوله وانتماءاته، وهذه البراغماتيات التي يتمتع بها الفرد تفرض عليه أن ينصهر وسط الجماعة والمجتمع فهذا الاختلاف والتنوع هو الذي يشكل القوة الضاربة لأي جماعة أو مجتمع،

فلكي يكون الفرد تلك القطعة التي تزين الجماعة وتزيد من قوتها عليه، أن تكون أفكاره وايدولوجيته متطابقة مع ما تدعوا إليه تلك الجماعة وتتماشى مع أهدافها، ويأتي بأفكار تكون دافعا مهما و ملهما أساسيا لتطوير معالم تلك الجماعة وهذا لا يتأتى بالطبع إلا من خلال الخلفية الفكرية والثقافية والفنية للفرد واتينا بهذا الطرح نظرا لوجود بعض الفعاليات المجتمعية التي تحتاج فقط إلى هؤلاء الأفراد الإيجابيين الذين يكون معظمهم من الشباب حيث يفضلون العزوف عن مثل هذه الأعمال التي تشكل لهم في مخيلتهم مرتعا يهم كبار القوم فقط وهذا إشكال عميق يحتاج إلى جلسة صلح بين الشباب والمجتمع.

 

عندما يكون المرء أو الفرد صاحب دفعة التطوير والتغيير داخل معالم الجماعة يتيح له هذا أن يتقلد مرتبة الفرد المؤثر ويمسك بزمام القول والفعل وسطها، وهذا كله يجعل الجماعة تكون خاضعة لما يطرحه ذلك الفرد، وبهذا يكون عمل تلك الجماعة مقياس لعمل خلية النحل، وإذا نظرنا إليها من الجانب السياسي فهذا يقربنا إلى إيديولوجية النظام الإشتراكي حيث تجد فرد واحد مؤثر والعامة في خضوع، فلو افترضنا مثلا جماعة تؤمن بمبادئها وخولتْ وظيفة الحفاظ على هذه المبادئ إلى شخص مقابل انصياعهم وامتثالهم لأوامره سيكون نجاح الفرد المؤثر هو نجاح الجماعة وفشله هو كذلك فشل هذه المجموعة واندثارها.

في إجابتنا على تساؤل هل قوة الفرد أم قوة الجماعة هي الكافية في العصر الحديث وما علاقة الرأي العام بالجماعة ؟ نطرح مايلي:

 

فالقوة هنا نقصد بها قوة التأثير على المجتمع وسيرورته، فمن الناحية الفردية تأثيره لا يتجاوز في الحالة الطبيعية مجاله الجغرافي ومحيطه المعيشي، والإستثناء يكمن في حالة ما إذا كان ذاك الفرد فرد مؤثرا وذا منصب كما مر معنا، ففي مثل هذه العملية يمكن إسقاط مثالها في الشركات التي تستعمل مؤثري تكنولوجية الإستهلاك لإستقطاب الزبناء فهذا في حد ذاته تأثير فرد على جماعة.

أما فيما يخص قوة تأثير الجماعة فيمكن أن ننظر إليها من جانب ما يسمى “بالرأي العام ” فهذه الكلمة تبين أن للجماعة وسيلة يمكن من خلالها أن تعبر فيها عن رضاها أو سخطها على أي واقعة أو موضوع كيفما كان، وكذا تحريك الدعوى العمومية لدى النيابة _واقعة طاجين الدود مثلا /ريان /قضايا الحجاب …وغيرها _فوحدة كلمة الجماعة تشكل قوة ضاربة في المجتمع.

وفي الأخير فإن الفرد جزء من الجماعة أي أن صورته تنعكس على الجماعة، والجماعة تحدد مصير الفرد، وفي هذه الحالة لا غنى لأحد عن الآخر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق