*من لم يتعظ مما خلفه الزلزال، فلا واعظ له* أخبار الشعب .. ذ: محمد أنين

houcine Sabri9 أكتوبر 2023481 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
*من لم يتعظ مما خلفه الزلزال، فلا واعظ له* أخبار الشعب .. ذ: محمد أنين

أخبار الشعب / ذ  محمد أنين

بداية أود أن أشكر كل من شارك في عملية الإحصاء النبيلة هاته، وكان عمله خالصا لوجه الله الكريم، وخاليا من أي رياء أو تباهي..
فالكل قد تجند للقيام بهذه المهمة الإنسانية/التقنية، والكل قد هب تلبية لنداء الواجب الوطني، وكذا لنداء الضمير.
.. لقد كانت تجربة مهمة، مكنتنا من زيارة مناطق، غالبيتنا لا يعرفها، وربما لم يسمع بها من قبل.
تجربة جعلتنا نحتك بأطر من إدارات متدخلة مختلفة، وأخرى تنتمي للقطاع الخاص،
.. والأهم من كل هذا وذاك، أن هذه التجربة قد مكنتنا من مغادرة مكاتبنا المكيفة، لنستمع إلى نبض القرى والمداشر..
تجربة، فسحت لنا الفرصة لملاقاة جل عينات الإنسان المغربي: البسيط، الفقير، المسالم، الطيب.. وكذا العدمي، والخبيث، والجبان، وتاجر المآسي..
لقد قابلنا جل الشخصيات المكونة للمجتمع؛ وبطبيعة الحال، فهي تجربة غنية ورائعة.. لكوننا في هذه الحياة، ما زلنا نتعلم، بل وكلما فهمنا شيئا، اكتشفنا أننا مازلنا نجهل أشياء كثيرة..
لقد قابلنا طيب القلب، وفي ذات الوقت قابلنا “أسود القلب”.. أو بعبارة أدق “من لا قلب له”..
كانت أيادي الطيبات والطيبين ممدودة إلينا بشتى أنواع العطاء، الذي يرفض أي مقابل..
عطاء شاسع تختزله، تقاسم كأس شاي، أو كسرة خبز حاف، وابتسامة صاقة، ونابعة من أعماق القلب..
إنهم الأشخاص العظيمة، التي تشعرك أنك مجرد قزم، واقف أمام كثلة عملاقة من الأحاسيس الإنسانية الرقيقة والطيبة.
وفي ذات الوقت، صادفنا، خلال هذه التجربة الرائعة.. أشباه أشخاص، لا قلوب لها.. أشخاص جوفاء، لبستها الرديلة من الرأس إلى أخمص القدم..
أشخاص عديمي الضمير.. أو لنقل “كثلة من العقد النفسية”، تعكس كبثا مركبا بكل الأبعاد والمقاييس..
.. وها هي “تجربة الإحصاء” هاته، تصبح جزء من الماضي..
والسؤال الذي يطرح نفسه علينا متناسبا إلى ما لا نهاية وبكل إلحاح، وقبل القيام بأي تقييم، لهذه التجربة، من خلال جرد نقط ضعفها ونقط قوتها، ذلك أن الكمال لله وحده، هو كالتالي: ” هل اتعظنا من الزلزال وتبعاته وآثاره ومخلفاته..؟ وهل استيقظ الإنسان بداخلنا؟
أ ولم يحن الوقت بعد، والقدر يجرنا جرا للقاء يومنا المحتوم، أن نجعل في قلبنا مساحة للحب، وللعطاء، والتضحية.. ولكل المفردات السامية، فعلا وتطبيقا؟؟
وقبل أن أودعكم كل الشريفات وكل الشرفاء، بهذه المجموعة المباركة، اسمحوا لي أن أقف وأن أنتصب كالمسمار، احتراما واجلال وتقديرا لصاحبات ولأصحاب القلوب الطيبة على امتداد تراب المملكة..
والخزي والعار للعدميين، ولكل مرضى القلوب..
وأخيرا، وليس آخرا، أشكر كل من اتسع صدرها أو صدره لقراءة هذه الكلمة الارتجالية الصادقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق