هكذا قرأنا ما قاله وليد جنبلاط ..!!

Anass Elwardi30 يناير 2023160 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
هكذا قرأنا ما قاله وليد جنبلاط ..!!

أخبار الشعب .. بقلم خالد بركات

لربما هذا ما قاله وليد جنبلاط بإختصار..
وما قرأناه في مقابلته المختصرة بالوقت فقط..
الغنية والكاملة بالرؤية الموضوعية البناءة..

وفي كل الأحوال، لا إختصار لأي حل للأزمارت المتراكمة الا بالحل الأول، ألا وهو انتخاب رئيس توافقي غير استفزازي وقدر المستطاع أن يرضي أكثرية الأفرقاء، ولنحاول أن يكون القرار محلي في ظل انشغال بعض الدول الكبرى التفكير بحل أزماتها الخاصة ،وكما يقال ما حدا عميفكر فينا، لذا بهدوء ومرونة لنتصارح ويبقى العنوان بثلاثة عناوين، وهي الحوار، ثم الحوار، ثم الحوار..

المقعد الفارغ وما معه..!!؟؟
لا يعيد حقاً بل يضيعه..!!
هل الامتناع عن الحوار يؤدي إلى استعادة الحقوق لكل فئة من الفئات المتخاصمة أو المتنافرة المتناثرة على أرض الوطن..!!؟؟

” في البدء كانت الكلمة..”
وأول شيء علَّمه الله لسيدنا آدم عليه السلام ، هو أسماء الأشياء، فلا كلام بلا مسميات..
ولا مسميات بلا نُطق، ولا نطق دون منطق
ولا منطق بلا حوار، ولا حوار دون تسويات
وهي تصب في مصلحة الوطن والمواطن..

ومنطق “المقعد الفارغ” الذي تتبعه بعض القوى، والذي كان له تجربة مريرة، على الوطن، وفي كل مرحلة يأتي الحل على بركة دم، وإن افترضنا هذه المرة وبحسن النية، تأتي عبر بركة غموض وتغامض، وفي النهاية يؤدي إلى العدم، والعدم أسرع طريق إلى الإندثار والفوضى والهلاك..

المقاطعة في القاموس السياسي هي: “الامتناع الاختياري المتعمد عن التعامل، أو الاستخدام مع شخص أو حزب أو تيار، تعبيراً عن احتجاج..

وأول استخدام لمصطلح المقاطعة، أي من المنطق، أن يكون صاحب قرار المقاطعة له أدوات تأثير، بمعنى أن قرار المقاطعة سيؤدي إلى تشكيل ضغط على الطرف الآخر،مما يجعله في نهاية الأمر أكثر قبولاً لشروطه، إلا في لبنان فالتسويات تأتي بنظام النصف زائد واحد، وفيما بعد يدور الكلام عن مدى ميثاقيتها..

أما المعاندة تولد حالة فوضى عارمة في الوطن
فإن المقاطعة لأي دعوة للتلاقي للحوار هي سلاح احتجاجي شعبوي، لكن غير مشروع، تقدم للفوضى على طَبَق من ذهب ذريعة للتهرب من أي التزام في التفاوض الجدِّي تحت شعار : “إنهم يرفضون التنازل”، بينما يستمر الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي، والحكومي، ويستمر في قضم ما تبقى من هيبة الدولة، حتى وكإنه يستمر في تشريع هذا الإنحلال وللأسف..

قيمة أي مناورة أو أداة في الصراع السياسي أن تأتي لصاحبها بنتائج عملية وفعلية إيجابية..
هناك فارق جوهري بين سياسة تسجيل مواقف عنترية في الرفض والبطولة، بينما حقوق وأدنى متطلبات الشعب الصبور تضيع وتتبخر..

لربما.. أحدهم يريد أن يُرغم أحد من الأفرقاء، أن يكون التحاور والحل كسلة كاملة للمواقع..!!؟؟

ولكن إذا كانت هذه القيادات السياسية تريد دائماً وأبداً أن يكون هناك تطابُق بين السلوك والأفعال لإسلوب التعالي والتكابر والتعنت، مع شركاءهم في الوطن ، بمعنى “المصلحة المشتركة” و”المصير الواحد”، فإنه يتعين على الطرف المعني أن يدرك أن المعادلة يجب أن تكون منصفة وعادلة من الطرفين..!!؟؟

لا تطلب من أحد أن يرتبط بك ويتطابق معك، وأنت بعد حكم عهد لسنين، وقبلها وبعدها ، لم تتقدم خطوة واحدة، وتضعه معك تحت رحمة سياسة، “المقعد الفارغ “..

سياسة “المقعد الفارغ” مصطلح استخدموه، ويستخدموه بعض الأفرقاء السياسيين، هي صورة نسخ الأصل لمبدأ سياسة اطلب الكثير لتحصل على النصف، وذلك عبر مقاطعة الحوار، ولو على حساب الوطن، ولو ضاع ثلثي شعب لبنان وأضحى جائعاً، وتشتيته داخلياً، أو خارجياً يبحث عن لقمة العيش له ولأهله في الوطن..

هل ذلك أن الطرف المعاند وحده المسؤول..؟؟

بالقطع لا، فليس سراً أن النظام الطائفي، وعدم تطبيق الطائف كاملاً، هما من الأسباب، والسلاح الغير شرعي المتفلت وانفلات المعابر ، وتدخل الدول القريبة والبعيدة، والملف النووي الأميركي الإيراني، وتطورات الحرب الروسيا الأوكرانية، وأزمة الفيول والإقتصادية العالمية، والإنتخابات الرئاسية لبعض البلدان،وكي لا ننسى داخلياً دور بعض السفارات،حيث تجاوزوا حدودهم وقاموا بتخطي حدود مواقع وحرمات..

وليس سراً أن عدم وجود برنامج حقيقي للحوار في ظل اللامنطق، والإرتباك يكاد يكون أصعب مفاوض في هذه المرحلة الدقيقة..

وليس سراً أيضاً، أن سياسة القوة العسكرية تساهم كثيراً في فرض إرادتها..

وليس سراً أن الموقع الطائفي لأي طائفة كانت كحصة بتوزيع الحصص ، لكن بعضهم لا يؤمنون إن الموقع هو وطني كموقع عام ولا يؤمنوا بمشروع المشاركة الحقيقية الوطنية..

ولكن هل مواجهة كل ما سبق تكون بالمقاطعة وسياسة المقعد الفارغ، أو خلق بيئة سياسية مؤيدة داخلياً، والمحيط، أو في دولياً..؟؟

وإستحالة نسبية أن يستعيد موقع وهو منعزل، متفرد بالراي، بلا غطاء ودعم عربي ودولي.

وهناك استحالة أن يقال أنا أو لا أحد، وبالامتناع عن الحوار وتكبير احجام واستخفاف بأخرى.

هناك منطق حسمه التاريخ منذ بداية الصراع السياسي في الوطن ” يندرج في 3 احتمالات:

1- أن تحارب حتى تستعيد حقك بالقوة، وهذا ولى عليه الزمن، واليوم أقوى سلاح هو الحوار بالعقلانية الوطنية عبر قرار واحد جريء متماسك بإنقاذ ما تبقى من أشلاء البلد..

2- أن تفاوض حتى تستعيد بعضاً مما هو حقك.

3- أن تترك الأمر، وتمتنع عن بالحوار، وتؤجل، وتؤجل، حتى تستيقظ ذات يوم لتكتشف أن كل طلباتك، قد تم ابتلاعها فعلياً وقانونياً ولم يعد هناك أي شيء للتفاوض حوله..!!

المقاعد الشاغرة لا تتكلم، ولا تنطق، ولا تُحاوِر، ولا تغير الواقع إلا للأسوأ..
فلذا علينا أن نستفيد من فرصة الحوار حالياً
ولا نعطي فرصة للإنهيار الكارثي وأكثر وأكثر..
ولا نقول يوماً : حدث ما، حيث لا يشكر عقباه..
ولكن هل من إقتناع بحوار وطني حقيقي..؟؟
اللهم..إلهم عاشقين المواقع والكراسي بالإقتناع..
لأجل الوطن ينسوا الأنا،أو من بعدي الطوفان..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق