مراكش .. المدينة الحمراء على اقاعات ربيعية .. مدينة البهجة وبهجاوة

Anass Elwardi18 مارس 2023178 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
مراكش .. المدينة الحمراء على اقاعات ربيعية .. مدينة البهجة وبهجاوة

أخبار الشعب .. محمد شيوي

عادت البهجة إلى ساحة جامع الفناء بمدينة مراكش، مؤشرة بذلك إلى عودة النشاط الذي كان مفتقدا منذ بدء الجائحة، فكل شيء يدل، في الساحة، ومنها وإليها، بأن مراكش ماضية في استعادة توهجها السياحي، وبالتالي حركيتها الاقتصادية، فالفاعلون في الساحة يتحدثون، بسرور ظاهر، عن الدفء الذي بعثه السياح المغاربة والأجانب في قلوبهم، ويأملون المزيد.

فعادت مدينة النخيل تستمد  شهرتها بين المدن المغربية، من عراقتها التاريخية، وطبيعتها الخلابة المتباينة بين مرتفعات شاهقة، وأودية سحيقة، وصحاري خلفية، وتمتاز بكثرة الشعراء والفنانين والملحنين والرسامين والنقاشين والحرفيين، فهي مدينة حية نشطة، تبدأ حركتها مع بزوغ الشمس، وتظل ساهرة حتى تباشير الصباح.

عندما تدخل مدينة النخيل ، تشعر أن المكان والإنسان كليهما، يهش لك ويبتسم، فأهلها أهل مرح وبهجة ونكتة، ونغمات الفنون الشعبية المنبعثة من الدور والحوانيت القديمة، ترسم روح السرور والانشراح، الملازمة لأبناء مراكش طيلة ساعات الليل والنهار.. أنت إذن في مدينة عربية إذا قالت لزائرها:(ابتسم)، فهي تعني ما تقول، وليس ادعاء أو تكلفا، كما تعودنا في مدن عربية أخرى.

إن من أبرز المعالم التي تستحق الزيارة في المدينة الحمراء، “ساحة جامع الفناءالعالمية”، وعن هذه الساحة العجيبة التي داع صيتها، حدث ولا حرج..! لقد كتبوا عنها كثيرا و وصفت فيه هذه الساحة بأنها (سوق عكاظ المراكشي)..! سوق في الهواء الطلق، ذائع الصيت، لا يتكرر في أية مدينة عربية أخرى، ففيه تراث عالمي فريد، فهو يجمع بين الجد والهزل، والواقع والخيال، وتتجلى في جنباته سماحة الإنسان المغربي، التي تقرب إليه البعيد قبل القريب.

في ساحة جامع الفناء، كل ما هو عجيب وغريب، فهذه مشاهد من أساطير مغربية قديمة، وهذه عروض شائقة لمروضي القرود والأفاعي، وهذه الفرق الموسيقية الشعبية، تشنف الآذان في هذا المهرجان، وهذه تحف صحراوية وأفريقية نادرة، والناس يتجمعون في “الحلاقي” لسماع حكايات الناس منذ مئات السنين، بينما تعبق في الاجواء، روائح الأطعمة المغربية المميزة، فهذا الكسكسي والببوش، وهذه الحريرة وشربة الحلزون، وهذه الطنجية، أشهر طبق مراكشي ناهيك عن أشهر اكلة ” باولو” .. وعلى أطراف السوق، هناك من يقرأ الكف ويستشرف الحظ، على ما في هذه الصنعة الساذجة من ادعاء وتكلف..

في المدينة العتيقة هنا، أحياء كثيرة، وزنقات ضيقة، يرتص على جنباتها العطارون والعشابون والنقاشون، وكل يدعي وصلا بحرفته.. بينما تتزين الواجهات، بشتى أنواع الصناعات النحاسية والفضية والجلدية والفخارية، وإذا أردت الجمع بين التسوق والتلذذ، ففي متناول يدك التمر والحلوى المغربية المتنوعة.

انها المدينة الحمراء على اقاعات ربيعية .. مدينة البهجة وبهجاوة .. مدينة مراكش

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق