الغش في الإمتحان:كفالات مالية من أجل إطلاق سراح التلاميذ وعقوبات موازية

أمين شعب24 يونيو 202269 مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 24 يونيو 2022 - 1:52 صباحًا
أمين شعب
حوادث
الغش في الإمتحان:كفالات مالية من أجل إطلاق سراح التلاميذ وعقوبات موازية

الشعب/

 

تعتبر شهادة البكالوريا الجائزة الكبرى بعد قضاء مايزيد على أكثر من 12 سنة من التعليم الأساسي بمراحله الثلاث-ابتدائي إعدادي ثانوي_حيث بعد الحصول على هذه الشهادة يعتبر الطالب نفسه قد اجتاز العقبة الأصعب في مساره التعليمي،لكن هذه الشهادة تسلم بعد خوض غمار امتحان وطني يعز فيه طالب مجد مجتهد قضى فترة التهييء وهو في انعزال شبه تام عن محيطه قصد اكتساب المواد المبرمجة في الإختبار لنيل شهادة البكالوريا،وفي المقابل يهان في هذا الإختبار كل طالب سولت له نفسه أن شهادة البكالوريا لا تأتي بعد جهد جهيد،وفي حجرة الإمتحان وبعد الإعلان عن إنطلاق هذه الإختبارات يشرع المترشحين في تدوين ماجاد به فكرهم من حفظ وتحصيل في ذاكرة أذهانهم بطرق مختلفة،كما نجد أن هناك من خطط أن يكون هناك له ذاكرة ملحقة يستعين بها وقت الشدة في الإختبار عن طريق تحضير أوراق طبعت بطريقة نسخ مصغر للمعطيات قصد إخراجها والإستعانة بها في الإجابة عن الأسئلة في الاوقات الحرجة أو بتفسير أوضح،الإعتماد على الغش بكل طرقه وأساليبه بغية النجاح والحصول على شهادة البكالوريا،هنا البيت القصيد في الأيام الاولى من الإمتحان الوطني للبكالوريا تم ضبط حالات لايستهان بها تتعلق بظاهرة الغش في الإمتحان،الشيء الذي وضعت له وزراة التربية الوطنية والتكوين المهني عقوبات تختلف حسب الحالة والوسائل المستعملة في عملية الغش،حيث يتم إنجاز تقرير بالموضوع وإقتياد التلميذ إلى مراكز الشرطة وتحرير ملف بالضبط في حالة غش وإحالته إلى الحراسة النظرية ليتم إخراجه بعد قضاءه أربع وعشرين ساعة بكفالة تقدر ب 2000 درهم وحرمانه من إجتياز الإمتحان لمدة سنتين كاملتين،الأسئلة المطروحة بخصوص هذا الإشكال:هل بعد حرمان التلميذ من العودة إلى الفصول المدرسية لمدة سنتين يمكنه العودة إليها مجددا بعد قضاء سنتين خارج أسوار المدرسة؟؟!!!!أين سيقضي هذه المدة وهو في سن تجعله قاب قوسين أو ادنى من إختيار مسلك الإنحراف والإجرام بعد حرمانه من إتمام المسالك الدراسية بمختلف شعبها؟!!!!في هذا الشق من الإشكال نجد تضارب وجهات نظر مختلفة بين مؤيد ومعارض لهذه العقوبات المخصصة لحالة الغش،إذ من وجهة نظر المؤيدين نجد أن هذه العقوبات الزجرية في حق المرشحين لهذا الإختبار تكافىء وتوازي حالة الغش الذي تجرأ التلميذ على القيام بها،وأن توقيفه عن الدراسة لمدة سنتين هو عقاب مستحق في حقه،وعلى العكس من ذلك نجد أن من يرى هذه الإجراءات هي إجحاف إن لم نقل ظلما في حق أجيال ذنبها في هذه العملية هو ضعف المنظومة التربوية وضعف قدرة مواردها البشرية على تلقين الطلاب البرامج التربوية ومحتوى المقررات المدرسية لكي يكون سؤال الإمتحان جوابه سبق للتلميذ أن تلقاه من الأستاذ في الفصل، وأن الإختبارات تبقى ضربة حظ يجب الحصول عليها بشتى الطرق من أجل ولوج جامعات ومعاهد تمكنه من تحقيق أمن عملي في المستقبل يضمن له العيش الكريم.
إلى حين ترجيح كفة عن الأخرى يبقى التلاميذ الحلقة الأضعف في هذا الوضع المحرج إلى أن ترى الوزارة الوصية على القطاع القرار الأنسب من أجل الحصول على شهادة البكالوريا بطرق تواكب الضوابط المتعارف عليها دوليا وإرساء بوادر الأمل في الطلاب بدل من جعل البكالوريا كابوسا لا يزيحه الطلاب من مخيلتهم،إلا بعد الإنقطاع عن الدراسة تحث تأثير ظرف من الظروف،وحينها سيتسلم الشارع مقالد التلقين والعلم بطريقته،ويصبح مجتمعنا يضم خريجي شوارع يتقنون فقط لغة واحدة وهي لغة الإجرام.

IMG 20220624 WA0008  - اخبار الشعب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق