29 يونيو، 2022
الإعلام الرياضي الى اين؟!
رياضة

الإعلام الرياضي الى اين؟!

 

/بقلم الإعلامي: ايمن عبدالله زاهد
المدينة المنورة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الاعلام بصفة عامة يحتاج الى خمسة عناصر رئيسية هامة وهي:-
المرسل وهو الذي يقوم بتقديم الرسالة الاعلامية،
والمستقبل الذي يتلقى هذه الرسالة الاعلامية،
والوسيلة التي يتم بواسطتها ارسال الرسالة الاعلامية سواءاً كانت مكتوبة او مقروءة او مسموعة،
والان في وقتنا الحاضر وسائل التواصل الاجتماعي عبر الشبكة العنكبوتية،
والرسالة الاعلامية التي يتم بموجبها توجيه الرسالة للمتلقي،
واخيراً مدى تاثير هذه الرسالة الاعلامية على المتلقي،
حيث ان هناك تاثيرات عديدة منها ايجاد رائ عام حول موضوع معين يصبح حديث وهم جميع الناس،
كذلك هناك الشائعات وهي من ضمن الحرب النفسية للتاثير السلبي على المتلقي،
مما يؤدي في بعض الاحيان الى تحول الرسالة الاعلامية الى دعاية بعيداً عن الموضوعية وهدفها واحد فقط وهو: الدعاية لشخص ما او لمجموعة معينة ،مثلها مثل الاعلانات التجارية لاي سلعة او خدمة،
وبالنظر حول الإعلام الرياضي،
نجده وقد تحول الى اسلولب من اساليب الدعاية، مع الاخذ في الاعتبار بان الغاية تبرر الوسيلة،
لذلك تم اللجوء الى اطلاق الشائعات مع القيام بالحرب النفسية للاندية وجماهيرها ومدربيها واعلامها الخاص بها،
وهناك ايضاً حرب نفسية اخرى ومحاولة ايجاد رائ عام لكافة محبي ومشجعي اندية معينة ضد رؤساء ومجالس ادارتها اومدراء الكرة او اللاعبين او المدربين من قبل اعلاميين ينتمون لنفس النادي في محاولة منهم لتصفية الحسابات معهم،
لقد تحول الكثير من الاعلاميين في زماننا هذا الى مشجعين خاصة مع ظهور الاعلام الجديد، المتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي،
وتحول تشجيع الاندية من الابواق والطبل والزمر والتصفير والتصفيق في المدرجات ،
الى اقلام في الصحافة، وصراخ في التعليق التلفزيوني، وعدم الموضوعية في الطرح، الذي اصبح تتملكه العاطفة،
والاعلان للجميع بان هذا المحلل الرياضي في كافة البرامج الاذاعية والتلفزيونية عبر مختلف الاذاعات والقنوات الفضائية العامة والمتخصصة في الرياضة ،
انما هو مشجع لفريق معين،
وكان من المفروض بان يكون ،
محلل فني موضوعي بعيداً عن استخدامه للعاطفة في تحليلاته حتى لايتحول من اعلامي الى مشجع،
وان يصبح محللاً موضوعياً يعطي كل صاحب حق حقه كاملاً بصرف النظر عن اي نادي ينتمي،
والادهى من ذلك استضافة عدداً من الاعلاميين في برنامج واحد،
كل اعلامي منهم يشجع ناديه المفضل،
تجدهم منفعلين ويقاطعون بعضهم بعضا ،
ووصل الامر الى بعض معدي ومقدمي هذه البرامج ايضاً مشجعين لانديتهم المفضلة،
ولم يقتصر ذلك على الاعلاميين المستضافين في البرنامج،
حتى تحول الجميع الى مشجعين متعصبين داخل وخارج الملعب،
ويبدو ان القنوات الفضائية تشجع على ذلك في محاولة منها للوصول الى اكبر عدد من المتابعين،
مما يعني زيادة نسبة الاعلانات التجارية خلال كل فاصل من هذه البرامج،
وللاسف الشديد تطورت الامور اكثر مع وسائل التواصل الاجتماعي،
واختلط الحابل بالنابل مابين اعلاميين متعصبين،
جميع ما يكتوبنه انما هو نابع من الميول لانديتهم ومحاولة تبرير كافة الاخطاء للاعبيهم،
وتضخيم اخطاء المنافس خاصة فيما يتعلق بالحالات التحكيمية،
ومابين مشجعين وصل الامر الى بعضهم للشتائم والتشفي والشماتة حتى عندما يخسر الفريق المنافس من من بلاد اخرى،
بدلاً من قيام الجميع بتشجيع الفريق الذي يمثل الوطن،
ومما زاد الطين بلة الدعاء على الفريق المنافس وعلى لاعبيهم،
وفوق ذلك التقليل والتشكيك من بطولات الفريق المنافس،
حتى وصل الامر للتاريخ، بالغاء عدد من بطولات وانجازات المنافس حتى لو كانت خارجية،
وهذه محاولات فاشلة غير مجدية فالتاريخ واضح ولايمكن حجب الشمس بغربال،
ومع استمرار كل هذا التعصب،
وعدم قبول الطرف الآخر والسير على نهج ان لم تكن معي فانت ضدي، واختلاف الرائ يفسد للود كل قضية،
وصل الامر الى المنتخبات الوطنية،
وذلك بطلب ضم اكبر عدد من لاعبي الفريق المفضل،
وفي نفس الوقت رفض اي لاعب منضم للمنتخبات من الفريق المنافس،
هذا الامر لم يقتصر للاسف على المشجعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي،
بل وصل للعديد من الاعلاميين عبر مختلف وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي،
والقيام بتبرير اخطاء لاعبي الفريق المفضل في المنتخبات،
بل والتغاضي عنها والغاءها في بعض الاحيان،
وتضخيم اخطاء لاعبي الفريق المنافس مع كافة المنتخبات الوطنية،
لذلك وصل الإعلام الرياضي الى ماوصل اليه ،
وتحول الى دعاية لاندية معينة والى اداراتها ومدربيها ولاعبيها دون اي موضوعية في الطرح وبعيداً كل البعد عن المصلحة العامة،
لانها هي القصد، والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.