رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الشباب والثقافة والإتصال المهدي بنسعيد حول تدشين مائة وخمسون قاعة سينمائية في المغرب

Elmorjani Mehdi19 مارس 2024402 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث :
رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الشباب والثقافة والإتصال المهدي بنسعيد حول تدشين مائة وخمسون قاعة سينمائية في المغرب

اخبار الشعب/

 

جاء فبها بعد التحية والاحترام ما يلي :

 

“قرأت في صفحتكم الرسمية أنكم دشنتم مائة وخمسون قاعة سينمائية في المغرب. ومن بين هذه المدن التي دشنتم فيها قاعة سينمائية مدينتي التي أقطنها، والواقع أنكم جهزتم المركب الثقافي للمدينة بآلة عرض بصري، بينما قاعتها السينمائية الحقيقية الوحيدة “أبيندا”، بعد أن تم تدمير قاعاتها الأربع، لا زالت تنتظر إرادة سياسية كي يبدأ إنقاذها من الضياع لتعود لعملها كقاعة للعرض السينمائي.

 

هل تتحدثون السيد الوزير عن تجهيز المراكز الثقافية التابعة لوزارتكم بآلة عرض بصري وتعتبرون ذلك تدشين قاعات سينمائية جديدة؟ أذكر أن دار الشباب في مدينتي كانت تتوفر على آلة عرض سينمائي في بداية ثمانينيات القرن الماضي.

 

أخشى السيد الوزير أن يكون خطابكم اليوم هذا دريعة لرفع اليد عن بنايات القاعات السينمائية التاريخية والحقيقية عبر ربوع بلادنا، وفتح باب لتحطيمها، بحجة وجود المآت من “القاعات السينمائية” الأخرى وهدمها بدل العمل على دعم إصلاحها وتهيئتها ورقمنتها لتضطلع بدورها كصروح للمدنية والمواطنة والفن.

 

مئات القاعات السينمائية التاريخية عبر ربوع وطننا مقفلة وجلها آيل للخراب وهي في حاجة لدعمكم السيد الوزير، أولاً لحمايتها من الاندثار، ثم لإصلاحها وتجهيزها، كي تنهض بدورها من جديد.

 

أنتم السيد الوزير قيادي في الحزب الذي يرأس جماعات محلية كثيرة تقع هذه القاعات في ترابها، وفي بضع الأحيان حزبكم حليف أساسي في الأغلبية المسيرة لهذه الجماعات. وبالتالي فالمطلوب منكم كوزير للشباب والثقافة والإتصال وكقيادي لحزب يرأس العديد من الجماعات المحلية التي يوجد على ترابها قاعات سينمائية تاريخية تحتضر أن تعملوا على:

 

– عدم رفع اليد عن بنايات القاعات السينمائية الباقية في بلادنا كي لا يتم الإجهاز عليها وحماية بقائها.

– تشجيع الجماعات المحلية على امتلاكها أو امتلاك عقاراتها أو أصولها التجارية.

– دعم الجماعات المحلية لإصلاحها وترميمها.

– تسهيل خلق أساليب التسيير الجماعي مثل شركات التنمية المحلية والجمعيات والمؤسسات التي يمكنها أن تضم المهارات والخبرات وتستفيد من دعم الدولة والجماعات المحلية كما الحال بالنسبة لجل القاعات المتبقية في أوروبا وخاصة فرنسا التي تعرفون تجربتها السيد الوزير جيداً في الحفاظ على القاعات في الأحياء الهامشية للمدن الكبرى وفي المدن الصغيرة والقرى.”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اخبار عاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق