صحافة .. لكن بلا شرف ولا ضمير

أمين شعب3 يوليو 202283 مشاهدةآخر تحديث : الأحد 3 يوليو 2022 - 8:47 مساءً
أمين شعب
فن وثقافة
صحافة .. لكن بلا شرف ولا ضمير

 

 

الشعب / عبدالحق الفكاك

 

يحتل الإعلام مكانة حساسة في المجتمع كما ينعم رجل الإعلام بإحترام كبير من قبل المواطن الذي يرى فيه المخلص من الفساد و ناصر المستضعفين .. و لذلك إستحقت الصحافة لقب صاحبة الجلالة بلا منازع .

 

ومن المؤكد أن أخلاقيات الإعلام ومواثيق ممارسته في جميع أنحاء العالم وفي الأعراف والمواثيق الدولية تنص على التحلي باللياقة والأخلاق بدل الإنجراف وراء تحصيل المنافع ..

 

فبدل من أن تغرس صحافة في المجتمع المبادئ الإيجابية و تساهم في التنشئة الاجتماعية السليمة و تعمل على نشر مبادئ الديمقراطية و حقوق الإنسان .. فإننا للأسف نجدها إما منشغلة بزرع الحقد والكراهية من خلال ترويج الأكاذيب والتطاول على الناس .. و إما منهمكة في المديح و الضحك على دقون الناس .

 

وقد عرفت مجتمعاتنا العربية في الآونة الأخيرة ظهور صحافيون يلبسون عباءة الصحافة ويتباهون بلقب صحفي، لكن مع الأسف الشديد المهنة بريئة منهم ولا علاقة لهم بها .. سوى أنهم أجادوا التحدث بلغة الخشب و لم يترددوا في التطاول على أصحاب الكلمة النظيفة و المواقف الشريفة .

 

إن الصحافي الذي لا يهتم بنصرة المستضعفين و الوقوف بجانب المظلومين أو كشفُ الشبهات .. و يكتفي بالوقوف أمام مكاتب المسؤولين و أبواب الإدارات ينتظر الهدايا أو الأثوات .. يعتبر من أعداء الشعب و الديموقراطية.

 

إن العديد مما يسمى بصحافة الرصيف بما فيها بعض المواقع الإلكترونية تتضمن الكثير من “المقالات” التي لا تخلو من تطبيل هستيري لشخصيات مشبوهة إشتهرت بخرق القانون و الإستعلاء على الناس .. و مع ذلك لا يستحي أصحابها أن يقدمو أنفسهم على أنهم صحافيين .. و هم ليسوا إلا مداحين .

 

فالصحافة عين الشعب التي لا تنام و بالتالي ينبغي أن تكون في خندقه و من العيب أن تتحول إلى صحافة التطبيل و المدح فتنحرف في إتجاه النفاق و التزلف للمسؤولين أو الموظفين للحصول على مصالح وقتية …

 

لذلك ، يجب أن يعلم كل من دخل مهنة الصحافة أو تطفّل عليها .. بأنها قبل أن تكون مهنة ، فقد كانت وماتزال مهنة مرافعة ودفع عن المستضعفين بحيث انها خرجت من رحم النضال و تكبد أصحابها الويلات و الكثير من المعانات ، لأنها ” حق انتزع انتزاعا” ولم يكن ليمنح هكذا .. بدون صراع مع الإستعمار و أذنابه ، أو يقدم للمواطن كهدية فوق طبق من ذهب ..

 

كلا ، إن المسألة تتعلق بالحق في التعبير و الرأي .. أسمى حقوق الإنسان .. فكيف اليوم نغض الطرف عمن يغتصبوا هذه المهنة ليلا نهارا .

 

هؤلاء ليسوا من أصحاب الأقلام ولا من رجال الصحافة و الإعلام .. فبدل من مواجهة الأخطار و العوائق ، و نشر مختلف القضايا و الحقائق أو كشف المستور بالصور و الوثائق .. فقد إكتفوا بإطفاء الحرائق لا يهمهم سوى جمع المال .. و كثير من الامتيازات ..

 

وبعيدا عن كل تجريح أو قدح و بعد أن عجزوا عن ممارسة صحافة الفضح ، فقد عاش هؤلاء على التبجيل و المديح ..

لذلك ،فبدل أن يعرفوا برجال الصحافة ، إستحقوا أن ينعثوا برجال ” النكافة ” .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق