صدى الكلمات.. دموع الكبار ليست للبيع..!!

MOSTAFA CHAAB7 يونيو 202244 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 7 يونيو 2022 - 2:57 مساءً
MOSTAFA CHAAB
فن وثقافة
صدى الكلمات.. دموع الكبار ليست للبيع..!!

 

اخبار الشعب/

✍️..صدى الكلمات..
دموع الكبار ليست للبيع..!!
يهديها لكم..
صديقكم خالد بركات..

‏يا الله..قد سعينا إليك بالدعــاء..
نحن عبادك في هذا الوطن وفي كل الأوطان..

من أنقى وأرقى ما أقتبس..
صوت البائع الجوال يصدح في أرجاء الحي :
يلي عنده سعادة…للبيع..يلي عنده فرح..للبيع..
يلي عنده حزن………للبيع..
يلي عنده دمعات قديمة للبييييع..!!

أحب الباعة الجوالين..أسرعتُ لأمي وقلت لها :
انّ عندي ضحكتين قديمتين أريد بيعهما..
قالت لي افعل ما يحلو لك..

اتجهتُ للبائع وقلتُ له :يا عم بكم الضحك..؟؟
قال لي : يا بني ضحكة الطفل بليرة…..
وضحكة العجوز بألف، وحسب العمر نشتري..

دهشتُ من فرق السعر وأخبرته :
يا عم الضحكُ ضحكٌ….لمَا فارق الأسعار..؟؟!!
أو أنك تغشني لأني ولد صغير…؟؟!!
قال لي : إحفظ يا صغيري ضحكة الكبار نادرة ،
وهذا سبب غلائها..

لم أفهم ما يقول لي : ولكني بعته الضحكتين،
واشتريت بثمنهما بسكوتاً..

رجعت للمنزل ،سألت أمي إن كان لدى أبي ضحكات قديمة..؟؟!!
لإنه قال لي البائع ضحكة الكبار غالية..!!
بحثت أمي في كل أرجاء المنزل، لكنها لم تجد
أي ضحكة لأبي ( لأن أبي لا يضحك )..!!
ولكنها عثرت على كثير من دمعاته……
أعطتني إياها، وقالت لي هذا مصروفك للغد..!!

في اليوم التالي ..وعند سماع صوت العم الذي يشتري المشاعر، أسرعت إليه وسألته عن ثمن دموع الكبار، فتلك غالية كضحكاتهم..؟؟!!
أجابني :دموع الكبار رخيصة، ولا أتاجر بها..
لأن الكبار يبكون دائماً يا ولدي…..!!
في شارع المرفأ هناك نهر من الدموع..
وفي المقبرة هناك نهر آخر..
حتى أن أرملة الشهيد….. تمتلك أكثر من برميلين دموع لم أشترهما..
وهنالك دموع من قال :
أبـكــيـك يــا وطـنــي
أم أنـــت تبـكــيـنــي
الـــجــرح فــــيــــك
ولـــكن نــزفــه فيــني
وهنالك دموع من قال : يا وطني..
فـــإن كـان الزمـــان بسهـم البعـد راميــني
فبعــدي لـن يزيــدني إلا شــوقا لســاقيني..
ودموع من لم يستطع تأمين الدواء لأولاده..
ودموع من لم يستطع تأمين المأكل والملبس..
ودموع من أصبح يبحث عن لقمة عيشه..
ودموع من يقف في طوابير الذل…….
لتأمين ربطة خبز.. أو تنكة بنزين..
دموع من يقف على مدخل مستشفى…يتألم..
أويتوسل..لإدخال قريبه.. أو أحد والديه..
ودموع من أفلست مؤسسته التجارية..
ودموع من ترك عمله بسبب الأزمات..
ودموع من لا يستطيع إنارة منزله..
ودموع من أولاده تركوا المدرسة..
دموع من لم يعرف للعيد معنى..
يا بُني …..أنا أشتري ضحكات الكبار……
أما دموعهم فلا.. أشتريها..فهمت الآن..
اللهم..إحمي أبناء الأوطان
طفلاً أو شاباً أو كهلاً واغمرهم بالضحكات..
ولتبقى الضحكات تنثر كالعبير ولا تباع..
ولتغلى ثمن الدمعات، لربما تهتز مشاعر البعض..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق