✍️..صدى الكلمات.. الزمنُ دوَّار..!!

MOSTAFA CHAAB1 سبتمبر 20226 مشاهدةآخر تحديث : الخميس 1 سبتمبر 2022 - 11:42 مساءً
MOSTAFA CHAAB
فن وثقافة
✍️..صدى الكلمات.. الزمنُ دوَّار..!!

 

اخبار الشعب /

✍️..صدى الكلمات..
الزمنُ دوَّار..!!
يهديها لكم..
صديقكم خالد بركات..

” الحق سيظهر ،والظالم سيُقهر، وإن عاقبة الظلم وخيمة، وفي يوم من الأيام ستزوركم أفعالكم..فلا تستغربوا منها..!! ”

روى “اليافعيُّ” في كتابه “مرآة الجنان”..
أن الوزير ابن الزَّيات كانَ ظَلوماً قاسياً جداً..
وأنه جعلَ للمساجين من خُصُومِهِ صندوقاً ضيقاً، في جوانبِهِ مسامير، يضعهم فيه حشراً، فإذا أرادَ المسجونُ أن يتحركَ جرحته المسامير في أنحاءِ جسده، ولم يكُنْ قد سبقه يوماً، إلى هذا الصنف
من العذابِ أحد من الناس..!!

وكانَ إذا قالَ أحدُ المساجين:أيُّها الوزير إرحمني..
يقولُ له إبن الزيات : الرحمةُ خَوَرٌ في الطَّبع..!!

ثم دارتْ الأيام، وغضبَ الخليفةُ المُتَوَكِّلُ على ابنِ الزيات، وأمرَ به أن يُحبسَ في الصندوقِ الذي كانَ يحبسُ به الناس..

فقالَ للخليفة : يا أمير المؤمنين، ارحمني..
فقالَ له المُتَوَكِّل : الرحمةُ خَوَرٌ في الطَّبع..!!
وبعدها.. لبثَ الظالم ابن الزيات أربعين يوماً
في الصندوق، ثم مات..

إنَّ من سُننِ اللهِ في الدُنيا ،أنه جَعَلَها دوَّارة، وكل إنسان سيشربُ من الكأسِ التي سقى منها غيره، الإساءة إساءة، والإحسان إحساناً، من كَسَرَ كُسِرَ، ومن جَبَرَ جُبِرَ ، ومن قسا قُسِّيَ عليه..
ومن لانَ ألانَ الله له القلوب، بل والصخر..

وما حُفِظَتْ دعسة إبراهيم عليه السلام..
في المقامِ إلا لأنه ألانَ قلبه لله فألانَ اللهُ تعالى الصخرَ تحتَ قدميه، وإلا إنه ما جرتْ العادة
أن تنحفرَ أقدام الناسِ في الصخور..!!

ومن العُبر في التاريخ.. وما امتدَّتْ أيدي إخوة يُوسف تطلبُ الصدقة إلا لأنها باعته من قبل فقبضتْ ثمنه، سواءً بسواء، وهذه بتلك..

العبرة، والخلاصة.. نحن حين نُعاملُ الناس اليوم فإننا نختارُ الناس الذين سيُعاملوننا غداً، ما نحن إلا زُرَّاع نحصدُ ما زرعناه، كيلاً بكيل..
وفي النهاية..ولا أحد أعدل ولا أوفى من الله..!!

نعم.. أحسِنوا سُقيا الناس اليوم تُحسنون
مشاربكم غداً، وهذه بتلك..!!

اللهم..منك لطفًا يحل على تفاصيل أيامنا فيُغير مسارها للأفضل وابعد عنا أهل الظلم والظلامية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق