10 أغسطس، 2022
✍️..صدى الكلمات.. الناس معادن..!!
فن وثقافة

✍️..صدى الكلمات.. الناس معادن..!!

 

احبار الشعب /

✍️..صدى الكلمات..
الناس معادن..!!
يهديها لكم..
صديقكم خالد بركات..

الــنــاس مــعـــادن ولا يــعــرف قــيــمــة الـــمــعــدن الــنـفــيــس إلا الــصــاغـــة..
“لا تجعل بائع فجـل يحـدد قــيمتك”
مـ؏ إحتــرامي لبـائـعي الفجـل والخــضرة

راقت لي..
تقول الحڪاية : ڪانت سامراء في بغداد مدينة علم وفيها جامعة ڪبيرة على رأس الجامعة العلامة الڪبير “أبــو الــحسن..”
وڪان أبو الحسن من ألمع رجالات الفڪر في العراق ولديه عدد ڪبير من الطلاب من دنيا العرب، وڪان من بين تلامذته تلميذ فقير الحال، لڪنه يحمل ذهناً متوقداً ڪان طموح التلميذ أن يصبح أحد أعمدة العلم في العراق، وفي يوم قائظ خرج التلميذ الفقير من الدرس جائعاً إلى السوق يحمل في جبيه فلساً ونصف الفلس لڪن الوجبة من الخبز والفجلة تڪلف فلسين اشترى بفلس واحد خبزة، واحدة وذهب الى صاحب محل الخضروات وطلب منه باقة فجل
وقال للبائع : معي نصف فلس فقط..
فرد عليه البائع ولڪن الباقة بفلسٍ واحد..
قال الولد : سوف أفيدك في مسالة علمية أو فقهية مقابل الفجل فرد عليه بائع الفجل لو ڪان علمك ينفع لڪسبت نصف فلس من أجل إڪمال سعر باقة فجل واحدة، اذهب وانقع علمك بالماﺀ واشربه حتى تشبع، ڪانت ڪلمات البائع أشد من ضرب الحسام على نفسه..
قال الولد لنفسه : نعم لو ڪان علمي ينفع لأڪملت به سعر باقة الفجل الواحدة نصف فلس علم عشر سنوات لم يجلب لي نصف فلس، لأترڪن الجامعة وأبحث عن عمل يليق بي وأستطيع أن أشتري ما أشتهي..
بعد أيام من الغياب افتقد الأستاذ الڪيبر تلميذه النجيب، وفي قاعة الدرس سأل الطلاب أين زميلڪم المجد..
فرد عليه الطلاب : إنه تخلى عن الجامعة والتحق بعملٍ يتغلب فيه على ظروفه القاسية..
أخذ الاستاذ عنوان الطالب وذهب إلى بيته ڪي يطمئن عليه ,و سأله الأستاذ : عن سبب ترڪه الجامعة، فرد عليه سارداً له القصة ڪاملة وعيناه تذرفان الدموع بغزارة..
فأجابه أستاذه: إن ڪنت تحتاج إلى نقود إليك خاتمي هذا اذهب وبعه وأصلح به حالك..
قال الولد : أنا ڪرهت العلم لأني لم أنتنفع منه..
قبل الطالب هدية أستاذه وسار إلى محلات الصاغة وهناك عرض الخاتم للبيع، استغرب الصائغ وقال : أشتري منك الخاتم بألف دينار ولڪن من أين لك هذا الخاتم..؟؟!!
‏فقال : هو هدية لي من أستاذي( ابو الحسن)
ذهب الصائغ مع التلميذ وقابلا الأستاذ ،واطمئن الصائغ الى صدق كلام الطالب..
أعطى الصائغ ثمن الخاتم إلى الطالب ورحل..
قال الأستاذ: أين ذهبت عندما أردت بيع الخاتم
فرد الطالب إلى محلات الصاغة بالطبع..
فرد عليه الأستاذ : لماذا ذهبت إلى محلات الصاغة ‏وليس الى بائع الفجل..؟؟!!
فأجاب : هناك يثمنون الخواتم والمعادن الثمينة
فرد عليه الاستاذ متعجباً : فلماذا إذا قبلت أن يثمنك بائع الخضراوت ويثمن علمك ويقول : إن علمك لا ينفع شيئاً، وهل يثمن البائع علمك لا يثمن الشيﺀ سوى من يعرف قيمته، وأنا أثمنك إنك من أعظم طلابي..
‏يا بني :لا تدع من لا يعرف قيمتك يثمنك ثمّن علمك عند من يعرف قدرك ارجع الى علمك..
الخلاصة..ڪم مرة نقع ضمن تثمين خاطئ من شخص لا يعرف قيمتنا، والتقييم لا يصح إلا من أصحاب العلم والاختصاص الذين يعرفون قيمة الإنسان مهما ڪان عمره أو ظروفه..

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.