✍️..صدى الكلمات.. الوطن والقمح والفقراء..!!

MOSTAFA CHAAB4 يوليو 202245 عدد المشاهدات مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 4 يوليو 2022 - 10:18 صباحًا
MOSTAFA CHAAB
فن وثقافة
✍️..صدى الكلمات.. الوطن والقمح والفقراء..!!

IMG 20220704 WA0067  - اخبار الشعب

اخبار الشعب/

✍️..صدى الكلمات..

الوطن والقمح والفقراء..!!

يهديها لكم..

صديقكم خالد بركات..

 

‏لا تخف من الفقر ولا من الضيق ولا على وطنك

ولا على الحق، ولا من شيء ما دام معك الله..

 

من أرقى وأنقى ما أقتبس في فن الكتابة..

كتب التلميذ في موضوع التعبير أدناه ما يلي :-

لم أولد رغيف خبز، فقد كنت حبة قمح داخل سنبلة خضراء تتمايل مع نسائم الصيف..

حتى جاءت آلة أخذتنا جميعًا إلى حيث خلعوا عنا قمصاننا الذهبية ووضعونا في أوعية كبيرة..

كنت مرهقًا في هذا اليوم من كثرة الترحال وحزينًا على فقد سنبلتي وقميصي الذهبي.. واستيقظت على بكاء حبات القمح من حولي

كل حبة تبحث عن أخواتها ولا تجد لهنّ سبيلًا

ومن دون أن أدري وجدت نفسي أحتضن بعض الحبات وأغمضنا أعيننا ولم نستيقظ إلا على ضوء الشمس، ويد حانية تشبه نسائم الفجر تقلبنا ذات اليمين وذات الشمال، تساءلنا فيما بيننا عن هذه اليد، فأجابتنا :قمحة عجوز ترقد في شق في حافة الوعاء الضخم، إنها نوارة فتاة تعمل في جمع وتنقية القمح..

فسألناها مجدداً ماذا يحدث لنا يا خالة..!!؟؟

قالت :ستخرجون من هنا إلي المطاحن حيث تصبحون دقيقًا, ثم يصبح بعضكم خبزًا للفقراء وبعضكم كعكًا للأغنياء.

 

هكذا نحن في الوطن بالوصف وكحبات القمح..

 

للأسف..إنه وصف الواقع المؤلم في وطننا خير وصف، وشخصّ المرض وطرح الدواء بين ثنايا الكلمات فيكاد القلب ينفطر ويعتصر بالدموع لواقع يتحكم فيه من ليسوا أهلا له،فالفقير حامل الدموع هو أصلح الناس للقيادة فقد أدرك الألم وفضحته عيونه واعتصر قلبه ويكاد ينقسم فهو أصلح الناس فمن ذاق الظلم اهل للعدل ومن بكى اهل للحب والسماحة ومن اعتصر قلبه اهل للرأي، وما نعانيه فهي شرذمة قليلون يتصارعون على منصب ونفوذ سلطة،سرقوا المال لكن لن يجرؤا أن يسرقوا حضارتنا وتاريخنا واصالتنا بالكرم والضيافة والعنفوان،فما دامت فينا وطنيتنا الحقيقية، ستتحول دموع البكاء لفرح وضحكات،رغم ما نراه من حرمان وظلم وظلام وكيدية وفقر وإذلال وهمجية،ستترسخ الحقيقة، وحقاً يستحق ما نضحي من اجله، وبنقاء إيماننا ستتحقق آمالنا، وسيعود وطن يستحق الحياة..

 

أهل الظلم راحلون،الوطن باقِ ونحن فيه باقون..

اللهم..نستودعك لبنان ومن يحبه له وحده..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق